إذا كنت من محبي التعلم الإلكتروني.. إليك 4 منصات عربية وعالمية

يعتبر الفضاء الإلكتروني الحيز الأمثل للوصول إلى المعلومات واكتساب المهارات وتلقي المعارف على أنواعها؛ ففي حين تتحكم عوامل جغرافية واقتصادية بإمكانية تلقي العلم بشكل تقليدي في الجامعات أو مراكز التدريب، تبقى المعرفة حرة في فضاء الإنترنت ومتوفرة للجميع.

وفي سبيل نشر العلم للجميع أنشئت مشاريع عدة تهدف إلى توفير طريقة يسيرة لمن يريد إثراء حياته بالمزيد من العلم بشكل حر، دون الانتساب إلى جامعة ودون أن يكلفه الأمر الكثير من المال، وبشهادة معتمدة، في الكثير من الحالات، من أقوى الجامعات والمؤسسات التعليمية في العالم.

وبعد بحث أجراه "الخليج أونلاين" عن أبرز هذه المواقع، اخترنا لكم 4 يمكنكم الاستفادة منها لدراسة مواد في المجالات العلمية والأدبية والفنية والتقنية كافة.

أول هذه المواقع الذي يستحق الحديث عنه هو موقع "رواق"، أول منصة عربية للتعليم الإلكتروني، التي أنشأها المدون السعودي الشهير، فؤاد الفرحان، وشريكه سامي الحصين عام 2013.

يوفر موقع "رواق" عشرات المواد الأكاديمية تتنوع بين مجالات الاقتصاد والإدارة والتربية والتعليم والعلوم والتكنولوجيا والطب والهندسة والثقافة والفن والعلوم الاجتماعية والأديان والمذاهب والتاريخ؛ إذ في كل واحدة من هذه المجالات هناك عدد من المواد العلمية التي تقدم على شكل تسجيلات (فيديوهات) أسبوعية قصيرة، بعضها لا يتعدى الـ5 دقائق.

والمريح في هذه المنصة أنها لا تلزمك بالوجود في وقت معين، أي إنك تستطيع متابعة المواد التي التحقت بها في الوقت الذي يلائمك، كما أنك تستطيع التواصل مع الدكتور الذي يقدّم المادة عبر الرسائل أو اللقاءات المباشرة، ويمكنك أيضاً التعليق على المادة والإجابة عن أسئلة الاختبارات القصيرة إن وجدت.

- منصات عالمية للتعليم الإلكتروني
إلى جانب "رواق" هناك منصات تعليم إلكتروني تتبع أهم الجامعات العالمية مثل موقع "هارفرد" التابع لجامعة "هارفرد" الأمريكية. بالإضافة إلى منصات أخرى لا تتبع جامعات معينة مثل: "كورسيرا" و "يوديمي"، وهي مواقع غنية جداً تحوي آلاف المواد التعليمية والتدريبية؛ منها المجاني ومنها ما يكلف مبلغاً معقولاً من المال.

هذه المواقع تعتمد على التعاقد مع طيف واسع من الجامعات المعروفة عالمياً، إذ يقوم جزء من طواقم هذه الجامعات الأكاديمية بتقديم مواد تلائم جميع المستويات (مبتدئ، متوسط، خبير) بمواضيع مختلفة، ومنها ما يتطلب تقديم واجبات دورية أو إجراء اختبار نهائي أو تفاعلاً مستمراً، ومنها ما لا يتطلب أياً من ذلك.

- بديل للجامعة أم مكمل لها؟

ومع ازدياد عدد الجامعات التي تسعى لدمج التعليم الإلكتروني ضمن برامجها، بهدف مواكبة التطور والوصول إلى عدد أكبر من الطلاب، يطرح السؤال إن كان الحرم الجامعي سيتحول بعد سنوات إلى صروح إلكترونية تُفقد الجامعة التقليدية مكانتها، وتجعلها جزءاً من الماضي؟

وفي هذا السياق تحدث "الخليج أونلاين" إلى الباحث الفلسطيني في علوم الحاسوب، عبد عاصي، الذي أقرّ بفائدة المنصات الإلكترونية، واعتبر أنها "تزيد من منالية التعليم وتقلل الفجوات بين طبقات المجتمع المختلفة". كما أنها تثري معرفة طلاب العلم سواء من منتسبي الجامعات أو من غيرهم.

لكن من ناحية أخرى، يرى عاصي أن هذه المنصات لا تغني عن تجربة التحاق الطالب بالجامعة، واندماجه في الجو التعليمي المعتمد على التلقي المباشر والتعامل البشري مع الزملاء وطاقم التدريس. فمن تجربته –وهو دكتور جامعي في قسم علوم الحاسوب بجامعة بئر السبع في الداخل الفلسطيني المحتل، فإن "لغة الجسد تلعب دوراً كبيراً في مساعدة الطلاب على تلقي المعلومة"، وإن النقاش الفعال الحي أثناء الدرس هو أمر حيوي في العملية التعليمية.

وعليه، يرى عاصي أن التعلم الإلكتروني قد يفيد بالتأكيد طلاب الهندسة على أنواعها وعلوم الحاسوب، لكن تأثيرها بعيد المدى على طلاب العلوم الاجتماعية والإنسانية قد لا يكون إيجابياً؛ لأن هذه المجالات لم تمر بعد بهذه التجربة، كما أنها بطبيعتها تحتاج إلى تطبيق في مؤسسات الدولة لكونها تعنى بدراسة المجتمع.