• العبارة بالضبط

رحيل المدون المصري البراء أشرف قبل الثلاثين

أعلن صباح الأحد، وفاة الكاتب الصحفي المصري الشاب البراء أشرف، بعد إصابته بنوبة قلبية، نقل على إثرها إلى المستشفى ليفارق الحياة بعمر 29 عاماً.

ونعت أسرة الكاتب الشاب ابنها عبر حسابه على فيسبوك قائلة: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.. الأحباء والأصدقاء.. من كان له مظلمة لدى براء فليعف ويصفح، ومن كان له دين فوالده تعهد بقضاء ديونه، ونسألكم صالح الدعاء.. إنا لله وإن إليه راجعون.. البراء في ذمة الله.. نسألكم الدعاء".

البراء أشرف كاتب صحفي، له العديد من الكتابات في عدد من المواقع المصرية والعربية، ومخرج للأفلام الوثائقية، وقد لقي خبر وفاته صدى كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي ونعاه العديد من الصحفيين والكتاب المصريين والعرب.

وبدأ طريق الكتابة عبر مدونته الشهيرة "وأنا مالي"، التي قدم من خلالها العديد من الكتابات الساخرة. وكان شعارها "وطني لو شغلت بالخلد عنه.. هيتسرق".

كما عرف أيضاً بكتاباته الناقدة التي نشرها في مواقع "المصري اليوم"، و"كسرة"، و"مصر العربية" وأخيراً موقع هافنغتون بوست. وأسس البراء أشرف شركة "هاندميد" لإنتاج البرامج التلفزيونية والأفلام الوثائقية في عام 2012، كما عمل مديراً فنياً لشركة "آي فيلمز".

وأقام البراء في الآونة الأخيرة في إسطنبول بتركيا، وعاد قبل أيام إلى مصر وتعرض للتوقيف في المطار لمدة 4 ساعات. وهو معروف بكتاباته وآرائه المدافعة عن ثورة 25 يناير 2011، والمعارضة للنظام الحالي.

ويشار إلى أن البراء هو حفيد القيادي في جماعة الأخوان المسلمين جابر رزق.

ومن المفارقة أن البراء كان قد كتب مقالاً في شهر يونيو/ حزيران الماضي تحدث فيه عمّا يريد تحقيقه قبل سن الثلاثين، قال فيه: "وأريد، لو أنني أرحل عن العالم قبل الذين أحبهم. كنت محظوظاً بحيث لم أجرب فقد الأحبة كثيراً. أخاف هذه اللحظات. أخافها أكثر من خوفي من رحيلي الشخصي. وأرجو، لو كان رحيلي سهلاً، سلساً، بسرعة دون ألم يخصني أو يخص الذين سيملكون وقتاً وقلباً للتألم على رحيلي. وأريد أن يسامحني بعض الأشخاص، ويحبني بعضهم، ويكرهني بعضهم، على أن تكون الأفعال السابقة حقيقية جداً، لا زيف فيها ولا ادعاء".

وها هو البراء يرحل قبل الجميع، تاركاً إرثاً ثقافياً وصحفياً شهد له فيه العشرات من المثقفين والصحفيين المصريين والعرب اليوم، وقبل إتمامه الثلاثين من عمره.