• العبارة بالضبط

منظمة مونيتور: السلطة المصرية تمارس القتل خارج إطار القانون

وثقت منظمة "هيومان رايتس مونيتور" تزايداً كبيراً لأعداد القتلى خارج إطار القانون في مصر.

وأشارت المديرة التنفيذية للمنظمة، سلمى أشرف، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن "حصيلة شهر أغسطس/آب ارتفعت إلى 79 شخصاً قتلوا على أيدي السلطة المصرية، وفق آخر توثيق قامت به مونيتور على مستوى الجمهورية".

وأضافت أن "أساليب القتل تنوعت من قتل مباشر بالرصاص الحي، وقتل نتيجة للتعذيب والإهمال طبي الذي يؤدي إلى الوفاة، بالإضافة إلى قصف المنازل، وقرارات الإعدام التي شملت 32 شخصاً في 4 قضايا".

وأكدت المديرة التنفيذية لمنظمة هيومن رايتس مونيتور أن "القضايا افتقرت لأدنى معايير المحاكمة العادلة، حيث ينتظر المتهمون المحاكمات دون أمل بالحق في الحياة، حيث أهدرت حياتهم كمن سبقهم"، وضربت على ذلك مثلاً "حكماً الإعدام بحق ضحايا قضية عرب شركس الستة، وإعدام محمود رمضان بعد تلفيق تهم له بالقتل".

وأكدت أشرف، في حديثها لـ"الخليج أونلاين" أن "القتل في مصر يُبنى على أسباب سياسية في أغلب الأحيان، فيكون معظم من يقتلون في المظاهرات، إنما خرجوا للتعبير عن رأيهم المخالف للسلطة الحالية، وكذلك من في المعتقلات حيث يرفضون سياسات الحكومة".

وتابعت أن "من أحدث الأساليب التي تتعمد الحكومة المصرية استخدامها هي القتل البطيء بالإهمال الطبي، إذ إن هناك 35 حالة قتل داخل السجون، من بينها 18 حالة توفيت بسبب الإهمال الطبي"، بحسب توثيق هيومن رايتس مونيتور.

وأشارت سلمى إلى أن "مونيتور وثقت أيضاً حالات وفاة لأشخاص كانوا أصحاء قبل دخولهم إلى المعتقلات؛ وتدهورت صحتهم بشدة حتى أصيب بعضهم بالتهاب الكبد الوبائي وآخرون بالسرطان، مما ترتب عليه وفاتهم بسبب حرمانهم من تلقي الرعاية الطبية".

وحول الحالات التي رصدتها "مونيتور" في أغسطس/آب، قالت أشرف إن من بين الحالات التي رصدتها "حالة المعتقل عزت السلاموني الذي توفي بسجن إيمان طرة، فقد نقلته إدارة السجن إلى المستشفى بعد مرور 3 أيام كاملة من إصابته بانسداد مكتوب، وبقي في المستشفى مدة يومين حتى توقفت جميع أجهزته الداخلية عن العمل، لتعيده إدارة السجن مرة أخرى إلى زنزانته ويفارق الحياة فيها".

وتؤكد "مونيتور" أن "المسؤولين عن قتل المعتقلين عدة أفراد وجهات تابعة للدولة، بدايةً من تعنت النيابة العامة في الإفراج الصحي عن المعتقلين، أو امتناع إدارة السجن عن تنفيذ قرار بالإفراج، أو تجاهل طبيب السجن لحالة مريض وعدم توصيته بنقله لمستشفى لتلقي العلاج اللازم على الفور، مما يجعلهم جميعاً مشاركين في قتل المعتقلين"، متابعة حديثها أن "من ضمن تلك الحالات كانت وفاة المعتقل عصام دربالة داخل مقر احتجازه، بعد أن كان قد تقرر له إخلاء سبيل لتردي حالته الصحية، إلا أن النيابة قامت بتجديد حبسه في 8 أغسطس/آب ليلقى حتفه صباح اليوم التالي مباشرة".

وأبدت أشرف ضجرها بسبب ما آلت إليه الأوضاع المزرية في سيناء، حيث قالت: "وأما عن سيناء فحدث ولا حرج، فلها النصيب الأكبر من الانتهاكات وقتل الأبرياء بشكل يومي وبلا عقاب أو مساءلة".

وأضافت أنه في "الشهر الماضي قتل في سيناء 38 شخصاً، بينهم 8 أطفال وسيدة، كما انتشر الاختفاء القسري بشكل مخيف، فأغلب من تعرضوا للقتل خطفتهم قوات الجيش المصري، ثم يعثر ذووهم على جثثهم ملقاة في الصحراء".

وحذرت من تردي الوضع في سيناء، فقالت: إن "مما يزيد الوضع خطورة وجود جماعات مسلحة مجهولة تشارك في قتل الأبرياء بحرية، وذلك لعلمها أنه لا عقاب، حيث سبقها في الجرائم سلطات النظام الحالي".

واختتمت أشرف حديثها "بإدانة صمت المجتمع الدولي تجاه ما يحدث في السجون المصرية، بالرغم من علمهم بوجود أدلة موثقة بكل ما يحدث داخل المعتقلات على أيدي النظام الحالي، وتغاضيه عن إصدار بيان يدين ما يحدث بما يخالف مواثيق حقوق الإنسان واتفاقيات الأمم المتحدة".