• العبارة بالضبط

افتتاح معرض قطري يعيد حقب العصر الذهبي للإسلام بباريس

افتتح رئيس مؤسسة "الفيصل بلا حدود" في قطر، الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، الاثنين، "معرض الضوء" في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث يلقي المعرض الضوء على تاريخ العالم الإسلامي ومساهماته في العلوم الحديثة.

وينظم هذا المعرض، الذي يأتي في إطار احتفالات الأمم المتحدة بالسنة الدولية للضوء 2015، كل من اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم ومكتبة قطر الوطنية بالتعاون مع مكتب "اليونسكو" بالدوحة، وبدعم من مؤسسة "الفيصل بلا حدود" التي تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة وتوفير المساعدات والإغاثة الإنسانية.

ويصاحب المعرض، الذي يأتي كجزء من مؤتمر دولي حول "العصر الإسلامي الذهبي للعلوم في مجتمع اليوم القائم على المعرفة"، عرض فيلم قصير حول جهود مكتبة قطر الوطنية للحفاظ على المخطوطات الإسلامية، وشاشات تعمل باللمس تسمح للجمهور بتصفح مواد رقمية مختارة عن الحسن بن الهيثم من مجموعة التراث في مكتبة قطر الوطنية.

ومن المعروف أن ابن الهيثم كان عالماً مسلماً بارزاً في القرن الحادي عشر، وُلد في العراق خلال العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، وهو المؤسس الأول لعلم البصريات، وقدم العديد من الاختراعات العلمية والاستثنائية في مجالات الرؤية والبصريات والضوء.

وقد شهد افتتاح المعرض الذي يستمر يومين السيدة إيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة "اليونسكو"، والسيد علي زينل المندوب الدائم لدولة قطر لدى "اليونسكو"، ولفيف من المثقفين المعنيين بالتراث والثقافة الإسلامية من الجمهور الفرنسي والعربي المقيم في فرنسا.

من جهته، قال الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني: إن "أهمية هذا المعرض تأتي من منطلق تسليط الضوء على إنجازات العلماء المسلمين مثل الحسن بن الهيثم خلال العصر الإسلامي الذهبي"، مشيراً إلى أن "علماء المسلمين هم من وضعوا الأساس لجميع الاختراعات العلمية الحديثة التي نحن نتمتع بها الآن".

في حين قالت الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم الدكتورة حمدة حسن السليطي: إن "أهمية إقامة هذا المعرض تأتي في مقر اليونسكو بباريس ليس فقط لإبراز دور العالم الإسلامي وعلماء المسلمين ومساهماتهم في اقتصاد اليوم القائم على المعرفة، بل أيضاً لإلقاء الضوء على جهود دولة قطر في الوصول إلى مجتمع المعرفة والحفاظ على التراث العلمي العربي والإسلامي للمنطقة العربية، مؤكدة أن مثل هذه المعارض تشجع الطلبة في قطر على ممارسة المهن المتعلقة بمجالات العلوم والبحوث، وتحثهم على المحافظة على تراث ثقافتهم و وطنهم.

أما مديرة مشروع مكتبة قطر الوطنية، الدكتورة كلوديا لوكس فقد أوضحت أنه "من خلال علاقات الشراكة، تهدف مكتبة قطر الوطنية إلى استكشاف تاريخ الخليج ورفع مستوى الوعي حوله، وتأسيس مورد متاح للدراسات في العلوم الإسلامية، الذي قد يعد من أكثر الموارد طموحاً في العالم"، مؤكدة أن "هذه الجهود تتماشى مع رؤية مكتبة قطر الوطنية التي تهدف إلى سد الهوة المعرفية عن تاريخ قطر وتراثها العربي الإسلامي".

بدوره، قال المدير المشارك للمجموعات الخاصة والأرشيف في مكتبة قطر الوطنية، الدكتور يواخيم جيرليكز: إن "دور مجموعة التراث في مكتبة قطر الوطنية هو الحفاظ على التراث في المنطقة وفتح المجال أمام الجمهور للوصول إلى أهم الموارد في العالم عن دراسات تاريخ الخليج والعلوم العربية والإسلامية"، فيما قالت مديرة مكتب "اليونسكو" في الدوحة، الدكتورة آنا بوليني: إن "إقامة هذا المعرض فرصة لتسليط الضوء دولياً على الجهود التي تبذلها دولة قطر للحفاظ على تراث العالم الإسلامي الغني، وذلك بهدف تعزيز مجتمعات المعرفة اليوم"، مضيفة: "من المهم للأجيال الشابة أن تحصل على هذه المعرفة الهائلة في بلدها لتكون مصدر إلهام لها ولكي تتمكن من تقديم المساهمات الإيجابية في مجتمعاتها كأطباء ومخترعين وباحثين وعلماء".