الإعلان عن تأسيس مرصد دولي يوثق ويلاحق جرائم إيران

أعلن قانونيون وإعلاميون عن تأسيس "المرصد الدولي لتوثيق وملاحقة جرائم إيران"، ومقره باريس؛ لغرض "رصد الانتهاكات الإيرانية" في الداخل الإيراني وبلدان أخرى يمتد إليها نفوذ هذا البلد.

ويرأس المرصد الجديد المراقب الدولي لحقوق الإنسان الإعلامي أنور مالك، في حين يتولى الإدارة القانونية له إسماعيل خلف الله، كما سيشارك في رصد الانتهاكات وجمع المعلومات نخبة من الحقوقيين.

وقال رئيس المرصد، أنور مالك، في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين": إن المرصد "حقوقي وقانوني، نجمع فيه كل الجرائم الإيرانية، تحديداً في السجون بسوريا والعراق واليمن ولبنان، حيث تصل مخالب إيران، كذلك نرصد الانتهاكات والجرائم الإيرانية في الداخل الإيراني، وأيضاً في الأحواز"، موضحاً أن العمل مبني على تتبع القضايا والأدلة وجمعها.

وحول الهدف من المرصد، أوضح مالك أن "هدفنا أن نساعد ونرصد ونوثق بالأدلة جرائم إيران حينما يحين الوقت لمحاكمتها"، مؤكداً أن القضايا التي تدين إيران بأدلتها ستكون جاهزة بعد الانتهاء من جمعها وتوثيقها، مستطرداً بالقول: "اختصاصنا إيران فقط، وانتهاكاتها في الداخل والخارج".

وأضاف: "سنلاحق دعوة الطائفية عبر متابعة القنوات الطائفية في الغرب، فهي تشكل نوعاً من صناعة العنف والإرهاب ضد أكثر من مليار مسلم سني"، لافتاً النظر إلى أن "المرصد يضم عدة حقوقيين وناشطين من كل أنحاء العالم، كما أنه يعد بذلك الأول من نوعه".

وأكد أنور مالك أنه "عندما تكون لدينا أسماء لمسؤولين أصدروا قرارات بالقتل والإرهاب سنلاحقهم في أوروبا قضائياً، كما نلاحق كل عناصر المليشيات وتمويلها حيث يتوفر لدينا أدلة".

وحول الجهات التي سيقوم المرصد بالتواصل معها في جمع المعلومات، أوضح رئيس المرصد: "نتعامل مع المعارضة الإيرانية ومع كل من له علاقة في رصد وانتهاكات حقوق الإنسان".

وأشار إلى أن المرصد بالإضافة إلى مقره الحالي في العاصمة الفرنسية، يسعى مستقبلاً إلى "فتح مقر في جنيف وآخر في إسطنبول، وفي أمريكا وبروكسل التي ترتبط ارتباطاً كبيراً بملاحقة الجرائم الخبيثة"، وفق قوله.

يشار إلى أن النظام الإيراني- بحسب ناشطين حقوقيين ومنظمات إنسانية دولية- ارتكب جرائم بحق الشعوب غير الفارسية والأقليات، وشن حملة اعتقالات عشوائية وإعدامات مستمرة، ولاحق النشطاء السياسيين، واغتال وعذب بشكل سري من اعتقلهم في السجون.

ووصلت التجاوزات إلى حد الاعتداء الجنسي على المعتقلين، كما حصل في سجون طهران بعد الاضطرابات التي حصلت عقب الانتخابات الرئاسية الماضية، كما أن إيران تعد ثاني بلد في العالم من ناحية تنفيذ حكم الإعدام بعد الصين، مع الأخذ بعين الاعتبار النسبة السكانية بين البلدين.

ووفقاً للتقارير الحقوقية، تمارس إيران انتهاكات بدواعٍ عرقية وطائفية على فئات من مواطنيها، حيث يمارس اعتقالات عشوائية وممارسات سياسية بحق الأحوازيين تصل إلى درجة التطهير العرقي، وفق ما أشار له المقرر الخاص لأمين عام الأمم المتحدة السيد كوثاري، الذي زار الأحواز في عام 2003.

كذلك تطال الانتهاكات الأذريين والبلوش والأكراد، في حين تشهد السياسات الخارجية تدخلاً بشؤون عدد من البلدان بدواع طائفية، وهو ما يؤكده وجودها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ودعمها للحركات والمليشيات الطائفية في تلك البلدان.

ثم كان تحريكها لأتباعها في بلدان خليجية وعربية، للخروج في احتجاجات مستمرة والقيام بانتهاكات، كان آخرها بداعي الاحتجاج على إعدام المملكة لرجل الدين السعودي نمر باقر النمر؛ الذي قام محتجون إيرانيون بعد مقتله بالاعتداء على السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد.