ترسيخاً للهوية والاتحاد.. دول الخليج تطلق إذاعة من المنامة

"هنا الخليج العربي" إذاعة دشنتها دول مجلس التعاون الخليجي في عاصمة البحرين المنامة، الأربعاء 23 نوفمبر/تشرين الثاني، قبيل أيام من انعقاد أعمال الدورة السابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي.

افتتحها علي بن محمد الرميحي وزير شؤون الإعلام البحريني بحضور سفراء دول مجلس التعاون لدى المملكة، ومسؤولين عن الإذاعات الخليجية والأمانة العامة لمجلس التعاون وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك.

وقال الرميحي: إن "الانطلاقة الرسمية لإذاعة (هنا الخليج العربي) تمثل بادرة مهمة تجسد عُمق الروابط الأخوية التاريخية بين أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والشعوب الخليجية الشقيقة، وتدعم تطلعاتها نحو الاتحاد الخليجي المبارك".
وأوضح أن "الانطلاقة الرسمية لإذاعة (هنا الخليج العربي) من مملكة البحرين إنما تنقل صوتنا الموحد إلى أمتنا الخليجية والعربية والعالم أجمع في تأكيد تمسكنا بهويتنا العربية والإسلامية الجامعة، واعتزازنا بلغتنا وإرثنا الثقافي والحضاري المشترك، والتزامنا القومي بتفعيل دور الإعلام في الذود عن أمن واستقرار أوطاننا، وحماية منجزاتها التنموية والحضارية، والتعبيـر عن نبض المواطنين وتطلعاتهم في ظل خليج عربي واحد تسوده روح الأخوة والعزة والسلام والرخاء".

واعتبر الإذاعة خطوة بطريق تعزيز الهوية الموحدة لمواطني دول الخليج العربي عن طريق توحيد الخطاب الإعلامي وبث مضامين إخبارية وثقافية وفنيّة تقوّي الروابط الإنسانية بينهم.

ويأتي قرار بدء البث الرسمي في الوقت الذي تعج فيه المنطقة العربية بمخاوف التقسيم والتفرقة وتواجه موجة من التطرف الديني والطائفي والمذهبي، إلى جانب النفوذ الإيراني المتعاظم، والذي لن يواجهه سوى هوية موحدة ومتماسكة تجمع بين الشعوب. وعليه، فإن خطوة كهذه تحمل أهمية كبيرة في هذا التوقيت بالذات، خاصة بعد أن عملت دول الخليج في الفترة الأخيرة على زيادة توحيد الجهود العسكرية وحماية مصالحها المشتركة في المنطقة.

إقرا أيضاً:
"بيوت الشباب".. مشروع متجدد لتعزيز السياحة الخليجية


وأكد وزير شؤون الإعلام البحريني أن إذاعة "هنا الخليج العربي" هدفها "نقل الرسالة القومية في توثيق روابط الأخوة والمواطنة الخليجية، وحماية قيمها وهويتها العربية والثقافية، وصون منجزاتها، ودفع مسيرتها التكاملية نحو الاتحاد الخليجي".

يذكر أن الإذاعة تعتمد في عملها بالكامل على فرق وخبرات خليجية في جميع المجالات الإعلامية والفنية المطلوبة، بدءاً من التحرير الإخباري وإعداد البرامج والتقديم الإذاعي والتنفيذ والإخراج، ونهاية بالشؤون الفنية والتقنية والهندسية كافة. وعليه، فإن الإذاعة الموحدة تفتح المجال أمام الخبرات الوطنية للمشاركة في صياغة الرؤية والمضامين الإعلامية الموحدة والموجهة من الخليج وإلى الخليج.

ولا تقتصر جهود البحرين وباقي دول مجلس التعاون على تنفيذ مشروع إذاعي مشترك؛ بل هذا جزء من مشروع إعلامي أشمل يهدف إلى تنفيذ مشاريع إعلامية موحدة متنوعة تشمل الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب والإلكتروني أيضاً وتوجه رسالة موحدة وملائمة لجميع شعوب الخليج، تعزز أصولهم وتراثهم وقيمهم المشتركة.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "الوسط" البحرينية أن البحرين "تحتضن اتحاد الصحافة الخليجية وتساند أنشطة مؤسسة إنتاج البرامج المشتركة وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، بما في ذلك تنظيم مهرجان الخليج الرابع عشر للإذاعة والتلفزيون، والاهتمام بتوحيد الخطاب الإعلامي الخليجي في جميع المحافل".

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة المشاريع الإعلامية المشتركة الجاري العمل عليها في دول الخليج، تأتي ضمن استراتيجية تفعيل العمل الإعلامي المشترك التي أقرّها مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً أهمية الإعلام في خدمة الدول والشعوب وتأكيد وحدة الهوية بجميع مكوناتها اللغوية والدينية والتراثية والتاريخية والحضارية، هذا إلى جانب تعزيز الروابط الاقتصادية وتأكيد وحدة المصير.