تنظيم "الدولة" يشرع في هدم أسوار نينوى التاريخية بالعراق

بدأ تنظيم الدولة، المعروف إعلامياً باسم "داعش"، في هدم أحد أبرز معالم الحضارة البشرية على الإطلاق، وهي أسوار نينوى التاريخية في العراق، وفق ما نقلت صحيفة لاستامبا الإيطالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما يقدم عليه التنظيم ينذر بكارثة تتجاوز كل الجرائم السابقة التي ارتكبها ضد المعالم الأثرية الأخرى في سوريا والعراق.

وأطلقت مجلة "أركيولوجيا فيفا" أو "الأركيولوجيا الحية" الإيطالية المتخصصة في علوم الآثار والتاريخ والحضارات القديمة، صيحة فزع على صفحاتها للتواصل الاجتماعي، وأكد الباحث وعالم الآثار الإيطالي المتخصص في نينوى، والمحاضر في جامعة بولونيا الإيطالية، باولو بروساسكو، أن جرافات "الدولة" انطلقت في تجريف الأسوار وهدمت "بوابة ماشكي" التاريخية، أبرز معالم أسوار المدينة القديمة، وأبرز إنجازات الملك سنحاريب أحد أعظم أباطرة آشور، بين سنتي 704 و681 قبل الميلاد.

وأوضحت مصادر في العراق أن جرافات "الدولة" تتجه الآن إلى البوابة المعروفة باسم بوابة السقاية، التي خصصها الملك لخروج قطعان الأغنام والإبل للشرب من نهر دجلة، على الجانب الغربي من الأسوار الدفاعية للعاصمة القديمة الشهيرة، داعياً إلى التدخل السريع لإنقاذ هذا الكنز الثمين من الاندثار.

وأكد الباحث الإيطالي في الآثار العراقية، أن أسوار نينوى تواجه اليوم مصيرها الأسود بعد أن نجت من غزاة كل العصور القديمة والحديثة، وحافظت على سلامة أجزاء كبيرة من هذه الأعجوبة الهندسية والدفاعية الشهيرة المقامة من الآجر الطيني الطبيعي بطول 12 كيلومتراً وعرضٍ يتجاوز أحياناً 45 كيلومتراً، إلى جانب الأبراج الدفاعية المختلفة وأجزاء تمتد على 10 كيلومترات أخرى تقريباً، من الحجارة الصلبة، التي جعلتها من أشهر عواصم العالم ومن أبرزها في العهود القديمة، والتي تحدثت عنها الكتب المقدسة السابقة بكثير من الدهشة والانبهار، لتنهار ربما على يد داعش بعد 3 آلاف سنة من الوجود وتحدي الزمن.