• العبارة بالضبط

رئيس جديد لأكبر جهاز رقابي في مصر خلفاً لـ"كاشف الفساد"

وافق البرلمان المصري على تعيين هشام بدوي رئيساً لـ"الجهاز المركزي للمحاسبات"، خلفاً لهشام جنينة، الذي أُقيل من منصبه في مارس/آذار الماضي، على خلفية أرقام ضخمة أعلنها، كشفت حجم الفساد في مصر.

وكانت إقالة "جنينة" أثارت جدلاً في الشارع المصري؛ حيث اعتبر حقوقيون وسياسيون القرار "غير قانوني"، ويمثل "مساساً باستقلالية" الجهاز المركزي للمحاسبات، أعلى جهاز رقابي في البلاد، وقال بعضهم إنه كان من الأولى التحقيق في صحة الأرقام التي أعلنها الرجل بشأن حجم الفساد في البلاد، بدلاً من بدء محاكمته بتهمة "نشر أخبار كاذبة عن حجم الفساد في البلاد".

وحسب بيان لمجلس النواب (البرلمان المصري)، وافق 329 نائباً، خلال جلسة عقدها المجلس يوم الأحد، على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعيين بدوي، في حين صوَّت 9 نواب ضد تعيينه، وامتنع 8 عن التصويت.

وغاب عن جلسة التصويت 250 نائباً من إجمالي نواب المجلس البالغ عددهم 596 نائباً.

وتنص المادة 216 من الدستور المصري على أن رئيس البلاد يعين رئيس "الجهاز المركزي للمحاسبات"، لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وتشترط موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه على من يشغل هذا المنصب.

وكان بدوي يشغل منصب نائب رئيس "الجهاز المركزي للمحاسبات"، وأصبح قائماً بأعمال رئيس الجهاز عقب إقالة جنينة.

وسبق لبدوي تولي مناصب عدة، من بينها عمله مساعداً لوزير العدل لمكافحة الفساد، ورئيساً لـ"نيابة أمن الدولة العليا" (المختصة بالتحقيق في الاتهامات التي تمس الأمن القومي للبلاد)، قبل أن يصبح محامياً عاماً أول بها.

وفي نهاية مارس/ آذار الماضي، أعفى الرئيس المصري "جنينة" من منصبه الأبرز بمصر، دون ذكر أسباب لذلك، باستثناء إشارة وكالة الأنباء الرسمية إلى بيان لنيابة أمن الدولة العليا، قالت فيه: إن "التصريح الصحفي الذي أدلى به جنينة (منذ أشهر)، وزعم فيه اكتشافه لوقائع فساد تجاوزت قيمتها 600 مليار جنيه (نحو 75 مليار دولار) خلال عام 2015 يتّسم بعدم الدقة، وأن الأرقام والبيانات التي قدمتها اللجنة المشكلة من الجهاز حول قيمة الفساد، غير منضبطة، وتتضمن وقائع سابقة على عام 2012، وتكراراً في قيمة الضرر".

لكن جنينة قال، لاحقاً، إن مبلغ الـ600 مليار جنيه، الذي أعلنه، يمثل حجم الفساد منذ تعيينه رئيساً للجهاز عام 2012، وإن إحدى الصحف المحلية التي نشرت التصريح هي من حرفته.