• العبارة بالضبط

هل أسقط انقلاب تركيا الفاشل قناع المهنية عن "سكاي نيوز"؟

أضحت قناة "سكاي نيوز" عربية في مرمى الاتهامات من فئة واسعة من الناشطين والصحفيين؛ الأتراك والعرب، متهمين إياها بالانحياز لمحاولة الانقلاب العسكري في تركيا، ليل الجمعة/السبت الماضي.

قناة "سكاي نيوز عربية" التي تملكها شركة أبوظبي للاستثمار الإعلامي، وشركة سكاي البريطانية، واجهت اتهامات بـ"الانحياز للانقلاب، وبث أخبار كاذبة، وغير دقيقة".

أبرز تلك الاتهامات جاءت من وكالة "الأناضول" التركية الرسمية، التي اتهمت القناة بأنها تواصل "ترويج الأخبار الكاذبة عن تركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذتها عناصر محدودة من الجيش".

وذكرت الأناضول أنها رصدت أحدث هذه "الأكاذيب" من جانب القناة حين زعمت، الثلاثاء، أن "انفجاراً ضخماً هز أنقرة، في حين تبين أنه حريق بسيط في أحد منازل العاصمة".

بدورها اتهمت صحيفة "أولكيه" التركية "سكاي نيوز" عربية بمواصلة "بث أخبار كاذبة، واستخفافها بالشعب التركي".

وسبق أن نشرت "سكاي نيوز" في ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة، تغريدة قالت فيها: "مصدر أميركي: أردوغان يطلب اللجوء لألمانيا"، إلّا أنها اضطرت لحذف التغريدة عقب اتضاح فشل محاولة الانقلاب، وقد نال هذا الخبر انتقادات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما رصد "الخليج أونلاين".

13700146_10209846983520149_3124750733642090608_n

لكن في المقابل، علق الصحفي في قناة "سكاي نيوز" عربية، المختص في الشأن التركي، يوسف الشريف، على خبر طلب لجوء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ساعة الانقلاب إلى ألمانيا، الذي تسبب بعاصفة من الردود السلبية على القناة.

الشريف أوضح في صفحته على "فيسبوك" أن الخبر جاء على لسان شبكة "CNN" الأمريكية كأول وسيلة إعلامية تنشره نقلاً عن البنتاغون، مستشهداً بمقال للصحفي التركي في صحيفة "حرييت" التركية، تولغا تانش، الذي ذكر أن الشبكة الأمريكية هي أول من نشر خبر "لجوء أردوغان إلى ألمانيا"، في مقال جاء بعنوان "الأزمة مع واشنطن وغولن تبدأ الآن".

وشهدت تركيا في وقت متأخر من الجمعة 15 يوليو/تموز الجاري، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها مجموعات في الجيش، حاولت اغتيال أردوغان، فيما قامت بإغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (غرب)، والسيطرة على مطارها، ومديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية، وقصفت مقر جهاز الاستخبارات والبرلمان في العاصمة أنقرة.

وقوبلت محاولة الانقلاب الفاشلة بإدانات دولية، واحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه مجلس الأمة ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وأسهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.