الأغنية الصحراوية.. حضور وتكريم بـ"صيف الأوداية" المغربي

تتواصل أمسيات الدورة السادسة لمهرجان صيف الأوداية الذي تنظمه وزارة الثقافة المغربية والمجلس الوطني للموسيقى، بالعاصمة الرباط، حيث تسلم الفنان الصحراوي المغربي محمد باعيا جائزة "الفرابي" في بداية الأمسية.

ويقام المهرجان برعاية المجلس الدولي للموسيقى، الشريك الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو).

ويتميز باعيا بأدائه أغاني تراثية من الثقافة الصوفية لمنطقة الصحراء المغربية. وقد غنى ليل الجمعة أغاني دينية ومدائح نبوية، بحكم انتمائه إلى عائلة "عريقة نقلت شفهياً من الآباء للأبناء ومن جيل لجيل طقس الذكر والمديح النبوي"، حسبما قال منظمو المهرجان.

وكان جمهور الأوداية على موعد مع مجموعة"الدويح" التي تتغنى بالتراث الصحراوي، والتي أسسها ياسين ولد عنانة، وهو أستاذ في العزف على القيثارة الكهربائية، بحسب وكالة رويترز.

وتميز عنانة منذ سبعينيات القرن الماضي بمد الجسور بين الموسيقى الأفريقية التقليدية خاصة الأثيوبية، وموسيقى الفولك والبلوز والروك الذي تأثر به من جيمي هندريكس وجيمس براون؛ ممّا أثرى التراث الموسيقي الصحراوي.

وختم السهرة فنان مغربي آخر هو مجيد بقاس، الذي تميز بمزجه بين لونين موسيقيين هما موسيقى كناوة المغربية والجاز العالمي.

ولنحو ساعة غنى بقاس، مؤسس مجموعة "بلوز كناوة الأفريقي"، وعزف أشهر مقطوعاته الموسيقية التي زاوجت في تناغم بين موسيقى كناوة ذات الجذور الأفريقية الدفينة، وموسيقى الجاز التي طورها هي الأخرى الأمريكيون من أصول أفريقية، يحكون من خلالها معاناتهم مع العبودية عند قدوم أجدادهم من أفريقيا.

وتتواصل هذه الدورة، السبت، مع الفنان المغربي حمد الله رويشة، ابن الفنان المغربي الراحل محمد رويشة الملقب بمطرب "الأطلس"، وكذلك مع مجموعة "أرشاش" الأمازيغية التي من المنتظر أن تتوج بجائزة الخلالة الذهبية.

وسيختتم المهرجان الذي بدأ في 27 من هذا الشهر، فعالياته في الأول من أغسطس/آب المقبل.