وساطة عُمانية تنجح في إطلاق سراح رهينة فرنسية باليمن

أعلنت السلطات العُمانية، مساء الاثنين، أن وساطتها نجحت في الإفراج عن الرهينة الفرنسية نوران حواص التي كانت محتجزة في اليمن منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، مشيرة إلى أن الموظفة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر أصبحت في مسقط.

وقالت وزارة الخارجية العُمانية في بيان، إنه وبناء على أوامر السلطان قابوس بن سعيد "لتلبية التماس الحكومة الفرنسية المساعدة في معرفة مصير المواطنة الفرنسية نوران حواص المفقودة في اليمن منذ شهر ديسمبر الماضي، فقد تمكنت الجهات المعنية في السلطنة وبالتنسيق مع بعض الأطراف اليمنية من العثور على المذكورة في اليمن ونقلها إلى السلطنة مساء اليوم (أمس)، تمهيدًا لعودتها إلى بلادها".

ولم يوضح البيان العُماني من هي بالتحديد الأطراف اليمنية التي نسّقت معها مسقط في سبيل إطلاق سراح حواص التي اختُطفت في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

ولاحقاً، نقلت وكالة الأنباء العُمانية عن حواص، عقب وصولها إلى مسقط، تعبيرها عن "خالص شكرها وتقديرها للجهود التي بذلتها السلطنة" لإطلاق سراحها، مشددة على أن "هذا الأمر لم يكن ليحصل لولا الجهود الحثيثة التي بذلتها السلطنة" في سبيل الإفراج عنها.

كما عبرت، حسب الوكالة، عن شكرها للجهود التي بذلتها الحكومة الفرنسية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بهذا الصدد.

بدورها، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تغريدة على "تويتر"، أن "زميلتنا نوران حواص أطلق سراحها لتوها بعد 10 أشهر من الاحتجاز في اليمن وهي في طريقها إلى مسقط".

واختُطفت حواص برفقة موظف يمني يعمل أيضاً لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلا أن الخاطفين سرعان ما أفرجوا عنه بعد ساعات.

وليست هذه أول وساطة ناجحة تقوم بها مسقط للإفراج عن رهائن محتجزين في اليمن. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2015، أعلنت وزارة الخارجية العُمانية إجلاء ثلاثة أمريكيين بعد "العثور" عليهم في اليمن. إلا أن مسؤولاً أمنياً يمنياً أكد أن الثلاثة كانوا موقوفين لدى جهاز الأمن القومي بتهمة "التجسس".

وفي سبتمبر/أيلول 2015، أفرج الحوثيون بوساطة عُمانية عن خمسة أجانب؛ هم أمريكيان وسعوديان وبريطاني، احتجزوهم لمدة ستة أشهر.

وكانت نوران حواص مسؤولة عن برنامج الحماية الإنسانية في بعثة اللجنة إلى اليمن.

وفي سبتمبر/أيلول دعا نشطاء تونسيون على شبكات التواصل الاجتماعي إلى عدم نسيان حواص بعدما نشر الخاطفون شريط فيديو للموظفة.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في 11 أغسطس/آب "امتناعها عن التكهن بهوية الخاطفين أو إصدار أي تعليق آخر حول الفيديو"، مطالِبة بالإفراج عن حواص.

وكانت حواص ظهرت قبل بضعة أشهر في شريط فيديو خاطبت فيه الرئيسين الفرنسي واليمني واللجنة الدولية للصليب الأحمر.