انطلقت من السعودية.. "ملحة" أثْرت بنتاجها المسرحَ العربي

هي العارفة بخفايا المسرح وأسراره في بلادها، وهي "شيخته" بلا منازع، فلا امرأة سعودية تنازعها اللقب، أو تحاول منافستها في الكتابة المسرحية، وهي القائلة: "لا يوجد كاتبات محترفات بمعنى الاحتراف في المسرح السعودي بالرغم من وجود محاولات تربو على خمسين نصاً".

تتحدث مليحة عبد الله عن تجربة شخصية ثرية، تلك التجربة التي توجت بالكثير من الجوائز على مستوى الوطن العربي، منافسة بذلك أعتى كتاب المسرح من غرب البلاد العربية إلى شرقها.

وتعد الكاتبة صاحبة إنجازات متعددة، جعلت منها أكثر نساء السعودية حملاً لصفة "الأول" وبين أكثر نساء العرب حملاً لتلك الصفة.

تلك هي الدكتورة مليحة عبد الله، التي تُكرم الخميس 2016/10/27 في مهرجان الدمام المسرحي بدورته الحادية عشرة؛ لدورها في كتابة العديد من الأعمال المسرحية التي عرضت في مختلف أنحاء العالم العربي، وما قدمته للمسرحَين السعودي والعربي من نصوص ودراسات ونقد، جعلت منها علامة بارزة، ورسخت صورتها في أذهان الجميع بأنها "سيدة المسرح السعودي"، التي تستحق دائماً التكريم والاحتفاء.

اقرأ أيضاً :

"الفن السابع" سلاح خليجي يضرب جذور "الإرهاب"

الكاتبة السعودية التي لها 52 عملاً مسرحياً شاركت من خلالها في إثراء المكتبة العربية، ما بين نصوص للكبار والأطفال والمونودراما، تقول في حديث حول دخولها عالم الكتابة، إنها أحبت المسرح، وطافت البلاد العربية والغربية بحثاً عن المعرفة.

وتؤكد أنها في البداية بحثت عن المسرح في بلدها، لكنها لم تجد كاتبين للمسرح، ولا نظريات، أو تألقاً يضعه على الخريطة المسرحية العالمية، وأول بحث لها كان أثر الهوية الإسلامية على المسرح في المملكة.

وتعتبر ملحة عبد الله أول دارسة أكاديمية سعودية للمسرح، وأول كاتبة سعودية متخصصة في مجال علوم المسرح، وأول امرأة تحصل على جوائز دولية ومحلية في النص المسرحي، وأول من أصدر كتاباً عن العادات والتقاليد في السعودية، وأول امرأة سعودية تعمل مراسلاً صحفياً معتمداً من الهيئة العامة للاستعلامات بالقاهرة.

وهي أول من أصدر نظرية عربية في المسرح "البعد الخامس"، وأول من أصدر موسوعة في نقد النقد: "حكمة النقد بين الأنس والاغتراب"، وأول وكيلة قناة سعودية بالخارج "قناة ديوان العرب"، وأول امرأة تكرم في المملكة في مجال المسرح "تكريماً رسمياً"، وأول امرأة عربية تحصل على جائزة الهيئة العالمية للمسرح عن نص "العازفة"، وأول جائزة دولية في المسرح السعودي، وصاحبة أول تجربة عالمية بنص مونودراما طفل للكبار "بن الجبل"، وأول من حصل على درجة الدكتوراه الفخرية في المسرح في السعودية، وأول من عمل على تحديد مفهوم المصطلح "مونودراما".

وحققت بعض أعمالها جوائز مهمة على مستوى الوطن العربي، أهمها جائزة التأليف المسرحي في مسابقة أبها الثقافية (جائزة الأمير خالد الفيصل) عن مسرحية "أم الفاس" عام 1994، وجائزة أبها الثقافية في الرواية والمسرح على المستوى العربي عن كافة أعمالها 2001، والجائزة الأولى لمسابقة فرقة الجيل الواعي الكويتية للنص المسرحي، على الوطن العربي 2007، والمركز الأول في مسابقة المونودراما الدولية في نسختها العربية، من الهيئة العالمية للمسرح، عن نص "العازفة" 2012 التابعة لمهرجان الفجيرة للمونودراما بدولة الإمارات، وجائزة أحسن تأليف عن مسرحية "المتاهة" في مهرجان الشمال للفكاهة، "المملكة العربية السعودية" 2013.

وتعتقد الكاتبة السعودية أن "مسألة الذكورية وما إلى ذلك هو وهم نداري به إخفاقنا، فجميلة بوحيرد حررت الجزائر وخلفها رجال لم يفعلوا ما فعلته وهي امرأة، فأين السلطة الذكورية حينها؟!".

وهي حاصلة على بكالوريوس النقد والدراما من أكاديمية الفنون بالقاهرة، وحاصلة على دبلوم اللغة الإنجليزية من كلية البرازيل بإنجلترا، وحاصلة على الماجستير "البعد الخامس في التلقي والمسرح"، والدكتوراه في النقد والدراما "حكمة النقد بين الأنس والاغتراب" من جامعة بركلي الولايات المتحدة الأمريكية، كما حصلت على الدكتوراه الفخرية من الأمم المتحدة (يوناريتس) عن البعد الخامس وتطور الفنون، إضافة إلى الدكتوراه الفخرية من الأمم المتحدة عن محاربة الإرهاب وخدمة السلام العالمي.