• العبارة بالضبط

الأمم المتحدة: الروهينغا يواجهون جرائم ضد الإنسانية

أعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، أن 10 آلاف من أقلّيّة الروهينغا المسلمة، عبروا من بورما إلى بنغلادش في الأسابيع الماضية؛ هرباً من أعمال العنف في مناطقهم، بعد تدخّل الجيش البورمي، بعد تصريحات أممية تفيد بأن ما تتعرّض له الأقلية المضطهدة قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وقالت فيفيان تان، المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، في بانكوك: "استناداً إلى تقارير عدة منظمات إنسانية، نقدر أن 10 آلاف وصلوا في الأسابيع الماضية. ولكن الوضع يتطور بسرعة، والعدد الحقيقي يمكن أن يكون أعلى بكثير".

وكانت المفوضية العليا للاجئين، أعلنت الثلاثاء، أن أقلّيّة الروهينغا قد تكون ضحيّة جرائم ضد الإنسانية، في وقت يجري الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي أنان، زيارة إلى بورما تشمل ولاية راخين.

اقرأ أيضاً :

الغناء البحري.. تراث خليجي فني يمزج الأصالة بالمعاصرة

جاء ذلك بعد شن الجيش البورمي حملة قمع في ولاية راخين، في حين تدفق آلاف من مسلمي الروهينغا على الحدود للعبور إلى بنغلادش الشهر الحالي، وتحدثوا عن ارتكاب قوات الأمن عمليات اغتصاب جماعي وتعذيب وقتل.

وفرَّ نحو 30 ألفاً من الروهينغا من منازلهم، وتبيّن من تحليل منظمة هيومان رايتس ووتش لصور التقطت بالأقمار الاصطناعية تدمير مئات المباني في قرى الروهينغا.

ونفت بورما هذه المزاعم، قائلة إن الجيش يطارد "إرهابيين" يقفون وراء غارات على مواقع لقوات الأمن الشهر الماضي.

وانتقدت الحكومة تقارير الإعلام التي تحدّثت عن عمليات اغتصاب وقتل، وقدّمت احتجاجاً لمسؤول في الأمم المتحدة في بنغلادش، قال إن الدول تشن "حملة تطهير عرقي" ضد الروهينغا.

وحظر على الصحفيين الأجانب والمحققين المستقلين دخول المنطقة للتحقيق في المزاعم.

ورأت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن معاملة بورما للروهينغا يمكن أن ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، مؤكدة ما تضمنه تقرير في يونيو/حزيران الماضي.

وتكتظّ معسكرات النازحين بأكثر من 120 ألفاً من الروهينغا منذ اندلاع العنف المذهبي عام 2012، ويحرمون من الجنسية والرعاية الصحية والتعليم، كما تفرض قيود صارمة على حركتهم.

وقالت المفوضية في بيان: إن "الحكومة أخفقت في تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الذي تحدث عن احتمال أن يرقى مستوى الانتهاكات ضد الروهينغا إلى جرائم ضد الإنسانية".

ووسط الأزمة المتزايدة بدأ كوفي أنان، الثلاثاء، زيارة تستمر أسبوعاً إلى بورما، تشمل إقليم راخين.

وفي أغسطس/آب عينت أونغ سان سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، التي تقود الحكومة الحالية في بورما، أنان رئيساً للجنة تحدد سبل معالجة الانقسامات الدينية والعرقية العميقة في الولاية المضطربة.

وأعرب أنان عن "قلقه البالغ" حيال العنف في راخين، الذي دفع بآلاف المسلمين الغاضبين إلى تنظيم احتجاجات في أنحاء آسيا.

وتقول الأمم المتحدة إن أعمال العنف أدت إلى تهجير ثلاثين ألف شخص، وسقوط عشرات القتلى منذ بداية عملية الجيش البورمي بعد سلسلة هجمات استهدفت مراكز للشرطة مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.