• العبارة بالضبط

مسلمة روهينغية: جميع ذكور قريتنا قتلهم جيش ميانمار

"قتلوا زوجي وابني، ولم يبقَ ذكور في قريتي"، بهذه العبارة اختصرت "لالا بيغوم" اللاجئة الروهينغية في بنغلادش، المأساة التي تعانيها جراء هجوم الجيش الميانماري على قريتها في إقليم أراكان.

وأشارت بيغوم، الأم لـ7 أطفال (ست بنات وولد)، في حديث نقلته وكالة أنباء الأناضول التركية، إلى أنها اضطرت وبناتها إلى المسير مسافة 60 كم داخل الغابة في أثناء هروبهم من القرية.

وذكرت بيغوم أن عائلتها كانت تعيش بشكل مستقر قبل أن تندلع أحداث أراكان، ولفتت إلى أن زوجها كان يعمل وأطفالها إلى جانبها، ويسدون رمقهم عبر العمل في الزراعة.

وقالت بيغوم: "اقتحم الجنود قريتنا (كريفه، وقتلوا الذكور كافة، وخلال الاقتحام قبضوا على زوجي كمال أحمد، وضربوه، وسألوه عن إرهابيين؟ إلا أنه قال لا أعرف ولا يوجد إرهابيون هنا، في حين كنت أتوسل إليهم ألا يقتلوه".

اقرأ أيضاً :

"معجم الدوحة التاريخي للغة العربية" مشروع أمة تتبناه قطر

وأضافت: "وخلال توسلي لهم، ضربوني على رقبتي، واقتادوا زوجي إلى الغابة وذبحوه بسكين، ولا أعرف أين ألقوا بجثته، حيث لم نعثر عليها!".

كما أشارت بيغوم إلى أن الجنود قبضوا على ابنها إدريس، ذي الـ18 عاماً، وألقوه في السجن، وأن أشخاصاً كانوا في السجن قالوا إنه تم قتله.

وأردفت: "بعد قتلهم زوجي وابني لم يبقَ ذكور في العائلة، حيث هربت مع بناتي الـ6 إلى الغابة، إلا أن عدم امتلاكي للمال وقف عائقاً أمام قدرتي على تجاوز نهر على الحدود والعبور إلى بنغلادش، مما اضطرنا إلى المسير مسافة 60 كيلومتراً في الغابة للوصول إلى هنا للنجاة بأرواحنا".

وأكدت أنهم لا يمكنهم العودة إلى موطنهم بسبب الظلم في ميانمار، وأنهم يكافحون لاستكمال حياتهم في بنغلادش من خلال المساعدات التي تقدم لهم.

وكشفت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية الدولية، مؤخراً، أن صور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة، أظهرت دمار 820 منزلاً، خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2016، في 5 قرى يقطنها مسلمو الروهينغا، في إقليم أراكان المضطرب، ذي الغالبية المسلمة.

ويعيش نحو مليون من مسلمي الروهينغا، في مخيمات بأراكان، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار في 1982؛ إذ تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش، في حين تصنفهم الأمم المتحدة بـ"الأقلية الدينية الأكثر اضطهاداً في العالم".