"beIN".. إمبراطورية توجت قطر على عرش الإعلام الرياضي بالشرق الأوسط

في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، احتفلت شبكة قنوات "beIN sports" أو "الجزيرة الرياضية" سابقاً، بذكرى تأسيسها الثالثة عشرة، بعدما فرضت هيمنة "كاسحة" بالطول والعرض على السوق العربية، متربعةً على "عرش" الشبكات الرياضية بفارق كبير عن أقرب منافسيها.

وبعد ذكرى تأسيسها بأيام، تُوّجت "beIN" بجائزة "أفضل شبكة قنوات تلفزيونية لعام 2016"، خلال حفل توزيع جوائز منتدى "مهنيي الإذاعة والتلفزيون في الشرق الأوسط" الذي أقيم مطلع ديسمبر/كانون الأول في دبي.

ووفقاً للجنة التحكيم المانحة للجائزة، فإن الشبكة القطرية الرائدة خطت خطوة عملاقة وواسعة في مجال البث التلفازي والإعلامي خلال العام الحالي؛ ما يؤهلها للحصول على هذه الجائزة بجدارة واستحقاق كاملين.

اقرأ أيضاً :

حقوق بث المباريات.. "كنز" يدفعه الشغوفون بالكرة للشركات

منافسة شرسة وجمهور عالمي

ولم يتوقع أشد المتفائلين، النجاح اللافت للشبكة القطرية التي انطلقت باسم "الجزيرة الرياضية"، ثم ازداد عدد قنواتها بشكل لافت ووصل إلى أكثر من 15 قناة رياضية متخصصة، قبل أن تُغير اسماها إلى "بي إن سبورت"؛ "لفك التشفير على الإنترنت وتصبح حمايتها أقوى"، بحسب ما أعلنته القناة حينها.

وانطلقت "الجزيرة الرياضية" في عام 2003، وبدأت مشوارها الناجح والمثير للإعجاب من خلال الحصول على حقوق بث الدوري الإسباني لكرة القدم، وإذاعة مباريات الغريمين التقليديين برشلونة وريال مدريد.

ويحظى قطبا الكرة الإسبانية، بمتابعة جماهيرية جارفة في الوطن العربي من "المحيط" إلى "الخليج"، ويحرص الجميع على مشاهدة مبارياتهما في مختلف المسابقات المحلية والقارية، وخاصة بطولتي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وهو ما جعل القناة ملاذاً لمشجعي الفريقين.

ميّز "الجزيرة الرياضية" في ذلك الوقت، بثها للمباريات الأوروبية والعالمية بصورة مجانية "دون تشفير"؛ خلافاً للقنوات العربية الأخرى التي كانت تُجبر المشاهدين على الاشتراك مقابل مبالغ مالية ضخمة لا يحتملها "جيب" المواطن العربي.

ومع توسع الشبكة القطرية، أضافت المزيد من البطولات الأوروبية، كان من بينها الدوري الإيطالي لكرة القدم المتابَع بشدة في دول الخليج وشمال أفريقيا وغيرها من دوريات "القارة العجوز".

لاحقاً، أُجبرت "الجزيرة الرياضية" من قِبل مالكي البطولات والمسابقات العالمية على "تشفير" قنواتها؛ خوفاً من وصول بثها لمناطق تابعة لشبكات رياضية أخرى، لديها أيضاً حقوق البث الحصري؛ وهو ما حدث في نهاية المطاف.

لكن القناة فرضت مبالغ مالية "معقولة" للاشتراك في باقتها؛ مقارنة بحجم البطولات والمسابقات الحصرية المنقولة على شاشتها.

ومع مرور السنوات، باتت "الجزيرة الرياضية" التي تحولت لاحقاً إلى "بي إن سبورت"، "إمبراطورية رياضية شاملة" تنقل البطولات كافة وفي مختلف الرياضات، ولم تقصر اهتمامها على كرة القدم؛ بل امتد إلى عالم الكرة الصفراء والرياضات الميكانيكية وألعاب القوى وغيرها.

ويرأس الشبكة الرياضية القطرية ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، حيث قادها للهيمنة كلياً على البث بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قبل أن ينقلها إلى الساحة العالمية لتنافس كبرى الشبكات والإمبراطوريات الرياضية.

ومع كل هذا النجاح المُبهر، بات الجميع يتوقع ألا تتوقف الشبكة الرياضية القطرية عند هذا الحد من النجاحات بفضل الإدارة الحكيمة للخليفي، إلى جانب استضافة الدوحة أبرز الفعاليات والبطولات الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها مونديال 2022.

ويحمل الخليفي شهادة في الإدارة والاقتصاد من جامعة قطر، وكان يتولى منصب "مدير الحقوق" التلفازية والتسويقية في القناة القطرية، ومع مرور الوقت بات أحد ركائزها وصولاً إلى قيادتها بنجاح لافت فاق كل التوقعات، علاوة على تزعمه للاتحاد القطري لكرة المضرب.

تغطية "استثنائية" لبطولات قارية

ويقر رواد مواقع التواصل والشبكات الاجتماعية، أن الخدمة المقدمة من شبكة القنوات الرياضية القطرية ذات جودة عالية، تتخللها تغطية "استثنائية" للبطولات القارية والمحافل الكروية العالمية، تُتيح للمشاهد الحصول على المعلومات كافة والأحداث كأنه موجود هناك تماماً، وذلك عبر شبكة واسعة من أبرز المراسلين والمحللين.

ومن أبرز ما تنقله "بي إن سبورت" على شاشتها مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، على غرار كأس الأمم الأوروبية "اليورو" ودوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي "يوروبا ليغ"، والأمر ذاته ينسحب على بطولات الاتحاد الأفريقي "كاف" من كأس أمم أفريقيا ودوري الأبطال وكأس الاتحاد الأفريقي.

وعلى صعيد البطولات الدولية، تسيطر الشبكة الرياضية القطرية على منافسات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" كافة؛ من بينها البث الحصري لنهائيات كأس العالم عامي 2018 و2022، علاوة على منافسات "الكرة الشاطئية" و"الكرة الخماسية" بمختلف الفئات والمراحل السِّنيّة.

وبعد هيمنتها المطلقة على السوق العربية، وسّعت "beIN" نفوذها ونشاطها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وتركيا وشرقي القارة الآسيوية؛ لتصبح حقيقة "إمبراطورية رياضية لا مثيل لها".

وتضم الباقة الرياضية القطرية كوكبة لامعة من أبرز المذيعين والإعلاميين والمحللين والمعلقين العرب، على غرار أيمن جادة، وهشام الخلصي، وخالد ياسين، ولخضر بريش، ومحمد سعدون الكواري، ومعّز بولحية، والمعلقين الشهيرين: عصام الشوالي، ورؤوف خليف، وحفيظ دراجي ويوسف سيف، وعلي محمد علي، وفهد العتيبي، والمحللي:ن طارق الجلاهمة، ونواف التمياط، وسامي الجابر، وحاتم الطرابلسي، ومحمد أبو تريكة، وآخرين.