• العبارة بالضبط

ماليزيا تعبّر عن غضبها لـ"قتل الروهينغا" في ميانمار

خرقت ماليزيا اتفاق رابطة دول جنوب شرق آسيا(آسيان)، الخميس، المتضمن عدم تدخل أي من هذه الدول في الشأن الداخلي لدولة أخرى في نفس الرابطة؛ حين عبرت عن "غضبها" إزاء استمرار أعمال العنف بحق أقلية "الروهينغا" المسلمة في ميانمار.

وقال بيان للخارجية الماليزية إنها "على اطلاع مستمر" على التطورات في دول المنطقة؛ بما فيها تلك التي يشهدها إقليم أراكان، غربي ميانمار، ذو الأغلبية المسلمة.

وأوضح البيان أن ماليزيا "قلقة جداً" من استمرار أعمال القتل والتهجير بحق "مدنيين أبرياء"، في مناطق يحاصرها الجيش الماينماري شمالي الإقليم.

اقرأ أيضاً :

هددت بإغراق البلاد بالدم.. هكذا تحكم المليشيات العراق

ويعد البيان الأشد لهجة من قبل دولة جنوب شرق آسيوية حيال أزمة الروهينغا.

وتقيد العضوية في رابطة دول جنوب شرق آسيا، المعروفة اختصاراً باسم "آسيان"، تدخل الدول الأعضاء، ومن بينها ماليزيا وميانمار، في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

وتعتبر ماليزيا أن الأزمة خرجت من كونها شأناً داخلياً لميانمار؛ وذلك بالنظر لما تسببت به من موجات لجوء إلى دول جوار ميانمار، ومن بينها ماليزيا.

وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي اقتحم مسلحون مراكز شرطة في بلدتي "ماونغداو"، و"ياثاي تايونغ" في أراكان؛ ما أسفر عن مقتل 4 جنود، و9 من أفراد الشرطة، بحسب السلطات الميانمارية.

وأطلق الجيش حملة عسكرية، عقب الهجمات، شهدت أعمال قتل واغتصاب وحرق للمنازل، بحسب شهادات وصور مسربة وأخرى لأقمار صناعية، وذلك في منطقة شمالي الإقليم أغلقها الجيش الميانماري في وجه المنظمات الحقوقية والصحفيين.

وقاد رئيس الوزراء الماليزي، نجيب عبد الرزاق، مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري، مسيرة شعبية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، بمشاركة الآلاف من اللاجئين الروهينغا، حيث طالب، في خطابه أمام المتظاهرين، مستشارة الدولة الميانمارية، أونغ سان سو تشي، بالإيقاف الفوري لتلك الممارسات.

يذكر أن اجتماعاً لوزراء خارجية دول المنطقة سيعقد في يانغون، كبرى مدن ميانمار، في 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري؛ لمناقشة الأوضاع في شمالي أراكان، وذلك بدعوة من سو تشي، التي تشغل كذلك منصب وزيرة خارجية ميانمار.

وأمس الأربعاء قال تقرير للأمم المتحدة إن قرابة 27 ألف مسلم نزحوا من أراكان إلى بنغلاديش منذ بداية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتعيش أعداد كبيرة من الروهينغا، من مناطق "موانغداو" و"ياثاي توانغ"، في مخيمات بأراكان، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار في 1982؛ إذ تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، في حين تصنفهم الأمم المتحدة بـ"الأقلية الدينية الأكثر اضطهاداً في العالم".