العفو الدولية تتهم العراق بتجاهل انتهاكات الحشد الشعبي

اتهمت منظمة العفو الدولية، المعروفة اختصاراً بـ"أمنستي"، العراق بغض الطرف عن انتهاكات خطيرة ترتكبها مليشيات الحشد الشعبي تغذي التوترات الطائفية باستخدام سلاح الجيش، في تقرير لها صدر تحت عنوان: "العراق.. غض الطرف عن تسليح مليشيات الحشد الشعبي".

وقالت أمنستي في تقريرها الذي نقلته "الجزيرة نت"، الخميس، إنها "وثقت قيام بعض مليشيات الحشد بشن جرائم هجمات انتقامية استهدفت بصورة رئيسية العرب السنة دون أن يخضعها أحد للمحاسبة".

وذكرت أنها "تعمل بصورة اسمية في إطار القوات العراقية المسلحة، وأعدمت منذ عام 2014 خارج نطاق القضاء، أو قتلت على نحو غير مشروع، وعذبت واختطفت، آلاف الرجال والصبيان، دون أن تخضع للمحاسبة".

- القتل خارج القانون

ويضيف تقرير "أمنستي" أن "مليشيا الحشد اقتادت الضحايا من بيوتهم، أو أماكن عملهم، أو من مخيمات النازحين، أو لدى مرورهم بحواجز التفتيش، أو من أماكن عامة أخرى، وعثر على بعضهم لاحقاً قتلى، ولا يزال الآلاف منهم في عداد المفقودين، رغم مرور أسابيع وأشهر وسنوات على اختطافهم".

ويركز التقرير على أربع مليشيات رئيسية قامت أمنستي بتوثيق ارتكابها انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وهي "منظمة بدر" و"عصائب أهل الحق"، و"كتائب حزب الله"، و"سرايا السلام".

اقرأ أيضاً:

رئيس علماء باكستان: لا مكان لأفكار الخميني في بلاد الإسلام

وتظهر أبحاث المنظمة كيف تطورت قدرات مليشيات الحشد الشعبي وتأثيرها منذ عام 2014، فهي تستخدم مئة نوع من الأسلحة المصنعة في ما لا يقل عن 16 بلداً، وتتلقى الرواتب من الحكومة، ورافقت القوات العراقية على نحو متزايد في المعارك، أو في السيطرة على حواجز التفتيش.

- السلطات تغض الطرف

يقول الباحث بتجارة الأسلحة وحقوق الإنسان في المنظمة، باتريك ويلكن: إنه "عوضاً عن الهتاف للمليشيات بوصف عناصرها أبطالاً لا يشق لهم غبار في القتال لوضع حد لفظاعات تنظيم الدولة الإسلامية بما يشجعهم على التمادي، يتعين على السلطات العراقية أن تتوقف عن غض الطرف عن انتهاكاتهم الممنهجة التي غذّت التوترات الطائفية".

وحثت أمنستي بغداد على الانضمام فوراً إلى معاهدة تجارة الأسلحة العالمية، التي تتضمن قواعد صارمة لوقف عمليات نقل الأسلحة التي يمكن أن تُستخدم في تأجيج الأعمال العدائية، أو أن تُحول وجهتها لهذا الغرض.