السر التركي المبهم.. تعرف على القصر الغارق

برغم شهرته العالمية الواسعة، إلا أن عدد زوار القصر الغارق في مدينة إسطنبول ارتفع بشكل كبير بعد أن صدرت عام 2013 راوية "الجحيم"، للكاتب الشهير "دان براون" مؤلف رواية "شفرة دافنشي"، التي تدور أجزاء من أحداثها في هذا المكان التاريخي، إذ بلغ عدد زوار الخزان ذلك العام مليونين و214 ألفاً و703 أشخاص.

20170107_2_21153045_17723831_Web

القصر الغارق يعتبره من لم يعرف تفاصيل إنشائه "سراً مبهماً"، وربما هكذ تخيل من قرأ رواية "الجحيم" ولا يعرف تاريخ هذا المكان، لكن المكان ماهو إلا خزان مياه إسطنبول الأثري، بناه الإمبراطور البيزنطي جستنيان عام 542 للميلاد.

ويطلق عليه السكان "القصر الغارق" لفخامته؛ حيث يضم عدداً كبيراً من الأعمدة الرخامية، يشتهر منها "عمود الدموع"، وعمودان يستندان على قاعدة على شكل رأس ميدوسا.

وتطلق بعض المصادر الأجنبية على الخزان اسم "صهريج البازيليكا"؛ لأن المكان الذي أنشئ به كان يشغله قبل ذلك بازيليكا، وهو نوع من المباني التي أنشئت في العصر الروماني بالقرب من الطرق الرئيسية لأغراض تجارية، وأصبح يستعمل داراً للقضاء في فترات لاحقة، وبعد انتشار المسيحية بات يستخدم لإقامة الصلوات والشعائر المسيحية.

20170107_2_21153045_17723830_Web

وتبلغ مساحة الخزان 8 آلاف و678 متراً مربعاً؛ منها 7 آلاف و648 متراً مربعاً مفتوح أمام الزوار.

اقرأ أيضاً :

قطر تشاهد "أرطغرل" بالعربي.. الرجل الذي غيّر خريطة العالم

20170107_2_21153045_17723820_Web

ويمكن الوصول إلى الخزان باستخدام 52 درجة تهبط تحت الأرض، ويضم 336 عموداً يبلغ طول كل منها 9 أمتار، جُمع معظمها من مبانٍ أخرى.

20170107_2_21153045_17723829_Web

واستخدم الخزان لمئات السنين خلال العهدين البيزنطي والعثماني، لتوفير مياه الشرب للقصور وسكان المنطقة المحيطة، وتم ترميمه مرتين خلال العهد العثماني؛ الأولى في عهد السلطان أحمد الثالث (1723)، والثانية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني (1876-1909).

وفتح الخزان أمام الزوار عام 1987 بعد أن أجرت له بلدية إسطنبول عملية صيانة، وأنشأت ممرات للمشاة به.

20170107_2_21153045_17723828_Web

ويستضيف "القصر الغارق" العديد من الفعاليات التركية والعالمية، ويفتح أبوابه أمام الزوار يومياً.

ويستعد خزان مياه إسطنبول الأثري لعملية ترميم واسعة، ترمي إلى توفير راحة أكبر لزواره الذين يزيد عددهم يوماً بعد يوم.

20170107_2_21153045_17723827_Web

ومن المقرر أن تستمر عملية الترميم التي ستتولاها بلدية إسطنبول للخزان، الذي يبلغ عمره نحو 1500 عام، حتى العام المقبل، إلا أنه سيستمر في استقبال الزوار خلال عملية الترميم.

ونقلت وكالة الأناضول التركية عن جلال الدين دنيزتوكار، مدير الخزان، قوله إن عملية الترميم باتت ضرورية؛ لأن آخر عملية ترميم كبيرة خضع لها الخزان كانت عام 1987، في حين يستقبل عدداً كبيراً من الزوار يومياً.

20170107_2_21153045_17723826_Web

ووفق دنيزتوكار، احتل القصر المرتبة الثالثة بين أكثر المتاحف التركية من حيث عدد الزوار خلال السنوات العشر الماضية، بزيادة سنوية في عدد الزوار بلغت 10%.

ومن المخطط أن تبدأ عملية الترميم العام الحالي وتنتهي في مارس/آذار 2018، إلا أنه سيجري العمل على الانتهاء منها قبل ذلك، بحسب دنيزتوكار، ليتمكن الزوار من الاستمتاع بالقصر بحلته الجديدة.

20170107_2_21153045_17723824_Web

وأكد مدير الخزان أنه سيظل مفتوحاً أمام الزوار خلال عملية الترميم.

وأشار إلى أن عملية الترميم ستكون الكبرى في تاريخ الخزان، حيث سيتم تحديث ممرات المشي به، وإعادة الأعمدة الرخامية الأثرية إلى حالتها الأولى.

20170107_2_21153045_17723823_Web

ولأجل راحة الزوار سيتم أيضاً توسيع منطقة دخول الخزان، ومخرجه وشراء التذاكر، وتوفير مساحة للانتظار، وفق المتحدث الذي بين أن عملية الترميم تشمل كذلك حجر نقطة الصفر الذي يقع بجانب الخزان، الذي كانت تحدد انطلاقاً منه المسافات إلى جميع بقاع الأرض، خلال عهد الرومان.

20170107_2_21153045_17723822_Web