• العبارة بالضبط

مسلسل أمريكي ساخر يناقش الهجرة في زمن ترامب

يعالج مسلسل أمريكي ساخر جديد قصة عائلة أصلها من أمريكا اللاتينية تعيش في الولايات المتحدة، متطرقاً إلى قضايا الهجرة والعنصرية والتمييز بين الجنسين، وهي مسائل حساسة جداً في ظل المناخ السياسي الذي تعيشه البلاد مع وصول دونالد ترامب إلى الرئاسة.

وبحسب صحيفة "الحياة" اللندنية، يحمل هذا المسلسل الفكاهي، الذي بدأت خدمة "نتفليكس" ببثه الجمعة، اسم "وان داي آت ايه تايم"، وكل مشاهد موسمه الأول مصورة قبل انتخاب دونالد بأشهر، لكنها تتخذ أبعاداً جديدة بعد وصول رجل الأعمال الجمهوري المعروف بموافقه المتشددة من المهاجرين إلى البيت الأبيض.

وتتناول إحدى الحلقات قضية الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة، وطرد السلطات من لا يحملون أوراقاً قانونية.

وفي أحد النقاشات، يتواجه أنصار الرأي المدافع عن المهاجرين وأنصار القرارات الحكومية، ومن بينهم شاب أبيض محافظ ومهاجرة كوبية سبعينية.

اقرأ أيضاً :

"نتفليكس" .. شبكة إعلامية تغزو المنزل العربي

وتقول بطلة المسلسل الممثلة غوستينا ماشادو في دور بينيلوبي: "لم يرحلوهما إلى بلدهما، ولكن إلى مكان آخر"، متحدثة عن زوجين اقتادتهما السلطات الى الحدود مجدداً.

وتقول الكاتبة المشاركة في صياغة السيناريو غلوريا كالديرون كيليت: "انتهينا من كتابة هذا المسلسل قبل أن يجعل ترامب من قضية الهجرة الموضوع الأساس في حملته الانتخابية، وتطرقنا إلى هذه القضية"، وتضيف أنه "على رغم ذلك، أظن أنه سيكون مناسباً؛ بل إنه سيكون مناسباً أكثر مما كنا نتصور".

وعبرت غلوريا عن رأيها هذا في لقاء مع الصحفيين في آخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في نيويورك، قبل أسبوعين من موعد الانتخابات.

يشكل المسلسل نسخة جديدة من مسلسل قديم بالاسم نفسه عرض في الولايات المتحدة بين العامين 1975 و1984، وبطلته أم تعيش وحدها مع طفليها وتتكفل بتربيتهما.

أما في هذا الإصدار الجديد، فإن العائلة الأمريكية تحولت إلى عائلة أمريكية لاتينية من ثلاثة أجيال تعيش في لوس أنجلوس، وعلى رأسها الجدة التي هاجرت من كوبا في صغرها عام 1962، وتؤدي دورها الممثلة ريتا مورينو التي البورتوركية الأصل.

وترى غلوريا كالديرون كيليت التي استوحت من قصتها الشخصية في كتابة سيناريو المسلسل، إنه يشكل مناسبة لفتح الآفاق أمام الأمريكيين اللاتينيين في التلفاز.

وتقول ماشادو التي تؤدي دور بينيلوبي: "نحن دائماً مصنفون مسبقاً، إما في دور الفتاة المثيرة، وإما في الصديق الجيد، وإما الشرطي القاسي". وتضيف: "ما أحبه في دور بينيلوبي أنه متنوع".

وهذا المسلسل يندرج في موجة جديدة من الأعمال، وليس الأول من هذا النوع؛ إذ ظهرت مسلسلات تتناول حياة الأمريكيين اللاتينيين في الولايات المتحدة، مثل "جاين ذي فيرجين" الذي يروي أيضاً قصة عائلة من ثلاثة أجيال، و"إيست لوس هاي" عن مراهقين أميركيين لاتيننين في لوس أنجلوس.

وإضافة إلى تناول قضية الهجرة، يتحدث المسلسل الجديد عن العنصرية في المجتمع الأمريكي، وتجلياتها في ردود فعل الأمريكيين البيض التي تظهر مدى تعلقهم بصور نمطية.

ويناقش المسلسل قضية التمييز بين الجنسين عبر عرض مواجهة بينيلوبي أيضاً للتحيز ضدها كونها امرأة في عملها بمجال التمريض، وكذلك كان الأمر حين كانت في الجيش تخدم في صفوف القوات الأمريكية في أفغانستان.

وركزت كاتبة السيناريو على هذه النقطة؛ لأن الكثير من الأمريكيين اللاتينيين انضموا إلى القوات الأمريكية؛ للاستفادة من برنامج منح لتمويل دراستهم.

ويتطرق السيناريو أيضاً إلى قضايا القلق والتوتر والتقلبات النفسية التي لم يألفها على الأرجح متابعو المسلسلات الفكاهية.