• العبارة بالضبط

مسؤول أفغاني: يحذر من احتمال تمركز "داعش" في باكستان

حذر محمد أتمر، مستشار الأمن القومي الأفغاني، من لجوء عناصر تنظيم الدولة إلى الأراضي الباكستانية مع اشتداد الضغط عليهم في سوريا والعراق.

جاء تحذيره في حوار أجرته معه صحيفة الشرق الأوسط السعودية، الثلاثاء. وقال المسؤول الأفغاني: "في شرق أفغانستان يوجد أشخاص موالون انضموا لتنظيم داعش، ويقومون بعمليات إرهابية، ولهم وجود كذلك في شمال شرقي أفغانستان على الحدود مع الاتحاد السوفياتي (السابق)، ودول آسيا الوسطى".

ولفت إلى أن "غالبيتهم من دول آسيا الوسطى، كان لهم أحزاب ثم انضموا إلى داعش، وبايعوا زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، ويقومون بأعمال إرهابية".

وأضاف أن "جماعة طالبان وحقاني، وجماعات إرهابية أخرى، لها مواقع في الأراضي الباكستانية، ولو وجد داعش مواقع له داخل الأراضي الباكستانية، وعلى الحدود (مع أفغانستان)، فسيكون الموضوع أخطر بكثير".

اقرأ أيضاً :

رئيس علماء باكستان: لا مكان لأفكار الخميني في بلاد الإسلام

وحذر أتمر قائلاً: "في حال اشتد الضغط على داعش في معاقله بسوريا والعراق، فإنه سيجد الملجأ الأخير بالتأكيد داخل الأراضي الباكستانية على الخط الفاصل بين الحدود الباكستانية والأفغانية".

ورأى أنه "في هذه الحالة لن يكون داعش خطراً على باكستان فحسب، وإنما على الصين وآسيا الوسطى، وإيران، وسيمتد ذلك للدول العربية المجاورة، وسيكون (الخطر) أشمل وأوسع".

وأضاف المسؤول الأفغاني: "ولذلك، نطلب العون المشترك ضد الإرهاب، فأعمال الإرهابيين ليست ضد أفغانستان فقط، وإنما ضد العالم الإسلامي، والعالم أجمع، ويجب أن نعمل سوياً لمحاربة جميع القوى الإرهابية، خصوصاً داعش، الذي لو استقر هنا فإنه سيصل إلى دول أخرى".

ودعا الدول، وخاصة باكستان وإيران، إلى حصر علاقاتها مع حركة طالبان بحدود دفع جهود المصالحة فقط، "وإلا فلن تعتبر تلك الدولة صديقة لحكومة وشعب أفغانستان".

وحول وجود مخاوف من تجنيد تنظيم الدولة لعناصر طالبان في أفغانستان، قال أتمر: "إلى الآن انضمام طالبان أفغانستان إلى داعش محدود جداً".

وأشار إلى أنه "في هذا الشأن حصلت حادثتان، الأولى في هلمند (جنوب غرب أفغانستان) حين انضم بعضهم إلى داعش، وتمت مواجهتهم وقتلهم، في حين كانت الحادثة الثانية في شرق أفغانستان حين انضم قلة من طالبان إلى داعش".

ولفت إلى أن "غالبية الذين كانوا مع داعش هم من باكستان أو طالبان باكستان".

وحول علاقات بلاده مع باكستان، قال مستشار الأمن القومي الأفغاني: "هناك خط فاصل بين أفغانستان وباكستان تحدث فيه أعمال إرهابية".

وتمنى على الحكومة الباكستانية أن "تأخذ قرارها بعدم السماح للإرهابيين وأعدائنا بدخول الأراضي الأفغانية، وألا يوجدوا في الأراضي الباكستانية".