الإمارات تُعلن الحداد على ضحاياها في أفغانستان

نعى رئيس دولة الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الأربعاء، ضحايا سفارة بلاده في هجمات أفغانستان التي استهدفت دار الضيافة لوالي قندهار خلال استضافته للسفير الإماراتي، ما أدى إلى إصابته وعدد آخر من الدبلوماسيين ومقتل آخرين.

وذكرت وكالة (وام) الإماراتية الرسمية: "ينعى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ببالغ الحزن والأسى نخبة من أبناء الوطن (...) محمد علي زينل البستكي وعبدالله محمد عيسى عبيد الكعبي وأحمد راشد سالم علي المزروعي وأحمد عبدالرحمن أحمد كليب الطنيجي وعبدالحميد سلطان عبدالله إبراهيم الحمادي المكلفين بتنفيذ المشاريع الإنسانية والتعليمية والتنموية في جمهورية أفغانستان"

وأضاف البيان أن هؤلاء "قضوا نحبهم مساء أمس الثلاثاء نتيجة التفجير الإرهابي الذي وقع في مقر محافظ قندهار في أفغانستان".

وتابع أن رئيس الدولة دعا "بالرحمة والمغفرة لهم، وأمر في بيان لوزارة شؤون الرئاسة، الأربعاء، بتنكيس الأعلام في جميع الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية في جميع أرجاء الدولة، لمدة ثلاثة أيام؛ تكريماً لشهداء الواجب الذين قدموا أرواحهم الطاهرة دفاعاً عن الإنسانية".

من جهته قال صميم خبالواك المتحدث باسم الحاكم، الذي كان بين المصابين في الهجوم، إن الواقعة حدثت خلال اجتماع بين مسؤولين كبار ودبلوماسيين من السفارة الإماراتية.

ووفقاً للمتحدث خبالواك فإن السفير والحاكم أصيبا بجروح طفيفة بحسب ما نقل موقع "تولو نيوز" الأفغاني الإخباري.

وقال خبلواك أيضاً إن ما لا يقل عن أربعة حرَّاس شخصيين عرب، كانوا من بين القتلى.

وقال ناجون من الهجوم إن المتفجرات وضعت في أريكة في صالة بيت الضيافة، حيث عقد المسؤولون اجتماعهم.

وكانت وزارة الخارجية الإماراتية أعلنت إصابة سفيرها في أفغانستان، الثلاثاء، جمعة محمد عبد الله الكعبي، وعدد من الدبلوماسيين الإماراتيين الذين كانوا برفقته؛ إثر "اعتداء إرهابي آثم على دار الضيافة لوالي قندهار".

وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وام)، الثلاثاء أن زيارة السفير إلى قندهار كانت "في مهمة إنسانية"، وذكرت أنها "شملت وضع حجر الأساس لدار خليفة بن زايد آل نهيان في الولاية، والتوقيع على اتفاقية مع جامعة كاردان للمنح الدراسية على نفقة دولة الإمارات، علاوة على وضعه حجر الأساس أيضاً لمعهد خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم الفني".

وأضافت الوزارة أنها تقوم من خلال غرفة العمليات الخاصة، بالاشتراك مع القوات المسلحة والجهات المعنية بالدولة والحكومة الأفغانية، بمتابعة تطورات هذا "الاعتداء الإرهابي".

وارتفعت حصيلة قتلى الهجومين الانتحاريين اللذين وقعا بالقرب من مقر البرلمان في العاصمة الأفغانية كابول، إلى 38، بينهم مدنيون وعسكريون، حسب مسؤولين حكوميين.

وأكد محب الله زير، المسؤول في وزارة الصحة العامة، جرح 72 شخصاً آخرين إثر الهجومين، مشيراً إلى أنه تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية، صديق صديقي، إن الهجوم الأول نفّذه انتحاري، بالقرب من مقر البرلمان، في حين جرى التفجير الثاني عبر سيارة مفخخة، مضيفاً أن 4 ضباط شرطة كانوا من بين القتلى.

وفي وقت سابق الثلاثاء، تم الإعلان عن مصرع 22 شخصاً ضمن حصيلة أولية، في هجومين انتحاريين وقعا على التوالي بالعاصمة الأفغانية كابول.

وتعليقاً على التفجيرين اللذين تبنتهما حركة طالبان، قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الحركة، إنّ عدد القتلى والجرحى أكثر من العدد الذي أعلنت عنه السلطات الأفغانية.