• العبارة بالضبط

"بنك الإمارات للطعام".. مؤسسة كبرى لحفظ النعمة وتوزيعها

في ذكرى احتفاله بيوم توليه مقاليد الحكم في إمارة دبي، أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، "بنك الإمارات للطعام"، والذي سيتضمن قطاع الفنادق، والمصانع الغذائية، والمزارع، ومؤسسات الضيافة، ومحلات السوبرماركت الضخمة، والمتطوعين؛ لتشكيل منظومة إنسانية تعلي من فضيلة إطعام الطعام؛ من خلال الاستفادة من الأطعمة الزائدة عن الحاجة وغير المستخدمة.

ووفقاً لصحيفة "الإمارات اليوم"، فسيقوم البنك بالتعامل بشكل احترافي مع فائض الطعام الطازج والمعلب، بإشراف الجهات المعنية المختصة، والقيام بتوزيعه داخل وخارج الدولة؛ بالتعاون مع شبكة من المؤسسات الإنسانية والخيرية المحلية والدولية.

وسيعقد بنك الإمارات للطعام شراكات مع السلاسل الفندقية الكبرى، ومحلات السوبرماركت الضخمة، ومصانع الأغذية، والمزارع، وسيفتح أبوابه للمتطوعين للمساهمة في توزيع الطعام داخل وخارج الدولة.

وأثناء إطلاقه للمشروع، قال حاكم دبي: إن عام الخير "فرصة ذهبية لإطلاق إمكانيات إنسانية وإبداعات خيرية لشعب الإمارات وكافة مؤسساته"، مضيفاً: "أحببنا أن نبدأ العام بمبادرة تتعلق بأهم احتياجات الإنسان وهو الطعام، وأردنا أن نبدأه بتعميق خصلة من أهم خصال شعبنا وهو الكرم".

-مشاركة مجتمعية

وتابع بن راشد: "سنحاول من خلال بنك الإمارات للطعام وضع هذه القيمة العظيمة؛ قيمة الكرم وإطعام الناس، ضمن إطار مؤسسي مستدام. نسعى من خلال هذه المؤسسة الجديدة أن نشرك أكبر قدر من مؤسسات المجتمع ومن متطوعيه في منظومة خير ومنظومة عطاء جديدة".

وأكد حاكم دبي أن "التعامل بحكمة مع نعمة الطعام هو مظهر تحضّر، وعلامة رقي، ودليل وعي"، قائلاً: "نسعى من خلال بنك الإمارات للطعام لترسيخ هذا المظهر في أجيالنا الجديدة عبر إتاحة الفرصة للجميع ليكون جزءاً من حراك خيري وإنساني دائم".

اقرأ أيضاً :

"تسونامي" سد الموصل أسوأ من إلقاء قنبلة نووية على العراق!

ونقلت صحيفة "البيان" الإماراتية، عن الشيخة هند بنت مكتوم، رئيس مجلس أُمناء بنك الإمارات للطعام: "إن البنك سيكون أكبر مؤسسة غذائية خيرية في العالم الإسلامي، بفضل الجهود المخلصة في الدولة من مؤسسات ومتطوعين وخيّرين".

وكان الشيخ محمد بن راشد قد وجه مؤخراً بتعيين قرينته، الشيخة هند بنت مكتوم، رئيسةً لمجلس أُمناء بنك الإمارات للطعام. وأكد أن وجودها في هذا المنصب "ضمانة لتحقيق التوقعات العالية من هذه المؤسسة الإنسانية الجديدة".

ويسعى البنك (الذي سيندرج تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية) لإشراك كافة فئات المجتمع في برامج وحملات ومبادرات البنك، بالإضافة إلى تعزيز العمل التطوعي؛ من خلال تشجيع الناس على الانخراط في برامج جمع فائض الطعام من الجهات المعنية وتوزيعه على المحتاجين والجهات المستحقة.

كما يهدف إلى تفعيل المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات، وتحديداً الفنادق والمطاعم، وقطاع إنتاج وتصنيع الأغذية، ومتعهدي الأطعمة، ومحلات السوبرماركت، وكل الجهات المعنية بقطاع الضيافة في الدولة؛ من خلال توفير الطعام وتغذيته (البنك) بفائض الأطعمة، على نحو يعزز كفاءته، ويوسع دائرة نشاطه، ويزيد حجم الشرائح المستفيدة منه داخل وخارج الدولة.

-صفر نفايات أطعمة

وإلى جانب ما سبق، ستتعاون هذه المؤسسات مع برامج ومبادرات بنك الإمارات للطعام، وتطوير مبادرات خاصة بها ضمن إطار مسؤوليتها المجتمعية للمساهمة في ترجمة رؤية البنك لجهة تحقيق "صفر" نفايات أطعمة.

أهداف بنك الإمارات للطعام تشمل أيضاً الحد من كلفة الطعام الذي يتم التخلص منه في الإمارات سنوياً، والذي تقدر تكلفته بنحو 13 مليار درهم. كما سيسعى البنك إلى تعزيز اقتصاد "إعادة التدوير"، وتفعيل الأنشطة التجارية والصناعية الخاصة به على نحو يكرس مفهوم الاستدامة.

ويعمل بنك الإمارات للطعام ضمن آلية تنسيقية متكاملة تعتمد تعاون عدة شركاء لضمان أقصى درجات الكفاءة؛ حيث سيتم عقد اتفاقات وشراكات مع الجهات المعنية بقطاع الضيافة، وصناعة وإنتاج وبيع الأغذية، والمزارع، وغيرها، وكذلك مع جهات توزيع الأطعمة؛ من جمعيات إنسانية، ومؤسسات النفع العام داخل وخارج الدولة ضمن منظومة احترافية، وتحت رقابة الجهات المعنية المختصة بسلامة الأغذية.

وسوف يبدأ البنك عملياته في مرحلة الإطلاق الأولى في دبي، ووفق الخطة الاستراتيجية المعتمدة فإنه سوف يتم تدشين فروع ومراكز أخرى للبنك داخل وخارج الدولة، وتحديداً في الدول والتجمعات الأقل حظاً، وذلك ضمن رسالة دولة الإمارات في توسيع خريطة نشاطها الخيري والإغاثي والإنساني في العالم.

وستقوم بلدية دبي بدعم العمليات التشغيلية للبنك والإشراف عليها؛ من خلال متابعة عملية جمع الطعام، وضمان حفظه وتخزينه في شبكة من المواقع المبردة التي سيتم توفيرها في عدة مواقع بالإمارة، وذلك ضمن معايير السلامة والصحة الغذائية المتبعة. كما سيتم تدريب المتطوعين على آليات حفظ وتعليب الأطعمة وفق الضوابط والشروط المحددة، وتوفير دليل إرشادي للمؤسسات المعنية بقطاع الضيافة وصناعة الأغذية حول معايير الصحة والسلامة الغذائية.

وينطلق بنك الإمارات للطعام من رؤية تسعى أيضاً إلى ترسيخ عادات وممارسات مجتمعية لتقنين الاستهلاك، وتقليل الفائض من الطعام، وتقليص كميات نفايات الطعام تدريجياً، سواء من خلال إعادة توزيع الأطعمة الصالحة للاستهلاك، أو من خلال تدوير بقايا الأطعمة غير الصالحة للاستهلاك في صناعات مفيدة؛ كالأسمدة، والكيماويات، والأدوية، وغيرها، لتصبح دبي أول مدينة في المنطقة تسجل فيها نفايات الطعام "صفراً".