• العبارة بالضبط

مجلس نواب طبرق يتهم إيطاليا بنشر قوات في طرابلس

طالب مجلس النواب المنعقد شرقي ليبيا، الثلاثاء، إيطاليا، بسحب قوات قال إنها نشرتها في العاصمة طرابلس لتأمين سفارتها.

واستنكر المجلس المنعقد في مدينة طبرق، بأشد العبارات، دخول بوارج محملة بأسلحة وجنود تابعين للجيش الإيطالي إلى المياه الإقليمية الليبية، بحسب الأناضول.

وأمس الاثنين، نقلت معظم القنوات المحلية الليبية، عن مصادر لم تسمها، خبراً عاجلاً يفيد بدخول بارجتين حربيتين إيطاليتين محملتين بأسلحة وعتاد، تحمل وحدات خاصة من الجيش؛ لتأمين سفارة بلادهم المزمع افتتاحها في طرابلس.

وقال المجلس، في بيان، إنه "سيتخذ إجراءات لردع إيطاليا التي تبحث عن تحقيق مصالح ضيقة"، متهماً روما بـ"السعي لحكم ليبيا بنوايا استعمارية"، كما دعا إلى "احترام السيادة الليبية"، مؤكداً أن "هذا الوضع غير شرعي ومخالف للاتفاقيات والقوانين الدولية".

ولا تقر إيطاليا بوجود قوات عسكرية لها في ليبيا، رغم أن وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي، أعلنت في سبتمبر/أيلول 2016، أن المستشفى الميداني الذي أقامته في مطار مدينة مصراتة (شمال وسط) يضم 300 عسكري.

اقرأ أيضاً:

اجتماع مصري ليبي يبحث في القاهرة تطبيق اتفاق الصخيرات

وأوضحت وزيرة الدفاع، آنذاك، أن "المستشفى يضم نحو 300 عسكري، بينهم 60 بين طبيب وممرض، و135 عنصراً للدعم اللوجستي، و100 عنصر لتأمين الحماية"، مشيرة إلى أنهم جميعهم من القوات المسلحة الإيطالية، وأن حضورهم هناك لا يعد وجوداً لقوة عسكرية في الخارج بحاجة إلى تفويض برلماني.

وفي وقت سابق اليوم، تسلم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج، ووزير خارجيته محمد الطاهر سيالة، أوراق اعتماد السفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بيروني، ليكون أول سفير غربي يعمل من العاصمة طرابلس منذ نحو عامين.

والسفارة الإيطالية لدى ليبيا كانت إحدى آخر السفارات التي أغلقت أبوابها في فبراير/شباط 2015، من جراء الأوضاع الأمنية والسياسية المضطربة التي تشهدها البلاد منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011.

ومساء أمس الاثنين، كشف وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع محمد الطاهر سيالة بطرابلس، أنه سيتم إعادة فتح السفارة الثلاثاء، وأنه "اصطحب معه في الزيارة السفير بيروني الذي كانت الحكومة الإيطالية قد سمته العام الماضي سفيراً لها في ليبيا، ليقدم أوراق اعتماده، ليكون بذلك أول سفير غربي مقيم يعمل بالفعل من طرابلس".

وتعاني ليبيا منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 2011، من أعمال عنف، تحولت إلى صراع مسلح على الحكم، قسّم البلاد بين سلطتين في الشرق والغرب.

وباشرت حكومة الوفاق الوطني الليبية أعمالها برئاسة فايز السراج، من العاصمة طرابلس، في 30 مارس/ آذار 2016، بناء على اتفاق الصخيرات، الذي وقعه الفرقاء الليبيون في المغرب.

وفي أغسطس/آب الماضي، كشفت وثيقة صادرة عن الحكومة في روما، أن قوات خاصة إيطالية تشارك بالفعل في العمليات العسكرية في ليبيا. وقال التلفزيون الإيطالي الرسمي إنه حصل على نسخة منها.

وفي وقت سابق، قال مصدر عسكري ليبي، لوكالة الأنباء الأناضول، إن قوات أجنبية خاصة على الأرض تقدم المساعدة لقوات المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، التي تقاتل تنظيم "داعش" في مدينة سرت، وسط البلاد.