• العبارة بالضبط

صحيفة: الوصول لنهر دجلة لا يعني حسم معركة الموصل

قال قائد عسكري أمريكي إن وصول القوات العراقية إلى نهر دجلة الذي يشطر مدينة الموصل إلى شطرين، لا يمكن أن يعتبر نقطة تحول في مسيرة تحرير المدينة من قبضة تنظيم الدولة، فالقوات العراقية التي وصلت إلى هناك ما زال أمامها الكثير، بحسب ما نقلته صحيفة لوس أنجلس تايمز الأمريكية.

وبحسب جوزيف مارتن، قائد القوات البرية الأمريكية في العراق، فإن هذه المعركة صعبة للغاية، بحيث يمكنك التمتع بالتقدم الذي حققته إذا كنت فعلاً قادراً على فهم طبيعة تعقيدات المعركة.

وأضاف أن "صفوف مقاتلي التنظيم ليست بالقوة التي كانوا عليها عند انطلاق المعركة، هذا واضح من خلال بعض الأعمال التي قاموا بها، ومنها حرق المباني قبل الفرار، واستخدام مكثف للسيارات المفخخة، وحتى هذه باتت تتضاءل. التحدي الأكبر الآن هو في كيفية منع التنظيم من المضي قدماً في التحول إلى جيش متمرد قادر على أن يضرب بمختلف المناطق، كما هو الحاصل الآن مع السيارات المفخخة التي بدأت تضرب العاصمة بغداد".

اقرأ أيضاً:

مقتل 3 شرطيين والاستيلاء على مدرعة في هجوم بسيناء المصرية

ويعتبر مارتن أن هذه الأعمال التي يقوم بها التنظيم هي دليل على اليأس الذي بدأ يصيبه، وهي محاولة للفت انتباه الحكومة العراقية بعيداً عن القتال في الموصل.

ويؤكد مارتن أن التحدي الأكبر أمام القوات العراقية التي تتقدم في الموصل خلال المرحلة المقبلة هو كسب عقول وقلوب سكان أهل الموصل السنة؛ "يجب عليهم أن يساعدوا سكان المناطق المحررة بحيث لا يكون هناك سبب لهم للذهاب إلى مثل هذه التنظيمات".

من جهته، قال محلل الشؤون العراقية في معهد واشنطن لدراسة الحرب، باتريك مارتن، إن القوات العراقية حققت خلال الأيام الماضية تقدماً كبيراً في الموصل بعد التعثر السابق الذي تعرضت له، مبيناً أن التقدم الأخير الذي تحقق جاء بفضل التعاون الوثيق بين تلك القوات والقوات الأمريكية التي دخلت بشكل أكبر إلى المعركة.

إلا أن هذا التقدم ما زال يواجه بمقاومة شرسة من قبل مقاتلي تنظيم الدولة، بحسب باتريك، حيث يستفيد مقاتلو تنظيم الدولة من الشبكة الكبيرة والمعقدة من الأنفاق التي نجح التنظيم في إقامتها.

اللواء نجم الجبوري قائد القوات العراقية التي تتقدم في الموصل قال إن سكان الموصل يؤيدون الجيش، وهو ما يسهل كثيراً من مهمة قواته.

وأوضح الجبوري أن مقاتلي التنظيم يفرون خلال المواجهات وأن التقدم السريع الذي تحقق منح القوات العراقية ميزة كبيرة واستراتيجية ضد التنظيم.

ومنذ انطلاق معركة الموصل في السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بلغ عدد الضحايا من سكان المدينة نحو 3800 قتيل وجريح، وفقاً لإحصائية الأمم المتحدة.

في حين بلغ عدد النازحين من المدينة نحو 170 ألف مدني، ويتوقع ارتفاع العدد مع مواصلة القوات العراقية التقدم إلى الشطر الغربي من المدينة.