• العبارة بالضبط

قطر.. إطلاق مبادرة لتدوين التاريخ "الشفهي" المحلي

أطلقت متاحف قطر مبادرة جديدة لـ"تدوين التاريخ الشفهي" للشعب القطري، وتقاليده وقصصه الشعبية، وذلك في ظل التحولات السريعة والتوجه التكنولوجي الذي يشهده العالم اليوم، والذي يزداد فيه خطر اندثار القصص والمعارف والتقاليد المحلية للأبد.

ووفقاً لما أوردته صحيفة "الشرق" الخميس، تسهم المبادرة في إنشاء سجل أكثر دقة وتفصيلاً عن الماضي، والحفاظ على هذه المعارف القيمة للأجيال القادمة، بالإضافة إلى تكوين ثروة معرفية مشتركة مع المجتمع العالمي، فضلاً عن إعادة إحياء وخلق الألوان والأصوات والملامح والروائح، التي لا يمكن حفظها بالتقنيات التقليدية الخاصة بالآثار.

اقرأ أيضاً :

الاحتفال بالحياة الفطرية.. اتفاق خليجي لحماية البيئة

وتركز المبادرة على إجراء مقابلات مباشرة مع أشخاص لديهم إلمام بالتقاليد الشعبية وأساليب الحياة في قطر بشكل عام، وفي منطقة الزبارة على نحو خاص، خلال سنوات صيد اللؤلؤ وبعدها، وذلك من خلال جمع القصص، والروايات العائلية، والمعرفة المحلية، هذه المعرفة التي تسردها الأجيال الأكبر سناً من رجال ونساء قطر.

هذا، وتتيح مبادرة تدوين التاريخ الشفهي فرصة التعرف على أشخاص قد لا نجد لهم أثراً أو ذكراً في سجلات التاريخ، ومعرفة معلومات مختلفة غير موجودة بالكتب؛ مثل: القصص العائلية، والتجارب الشخصية، ومشاعر وتطلعات الأشخاص الذين تتم مقابلتهم، فضلاً عن إتاحة فرصة غنية للتفاعل الإنساني، حيث يمكن لمثل هذه اللقاءات أن تكون مثمرة بشكل كبير لكل من الباحثين والأشخاص الذين تمت مقابلتهم.

ويمنح التاريخ الشفهي أيضاً صوتاً لمن لا صوت لهم، ويمنح الأشخاص فرصة سرد قصصهم بكلماتهم الخاصة، إلى جانب ربط الجيل القديم بوسيلة للتواصل مع الجيل الحديث، فالتقاليد الشفهية هي في الواقع حكايات غير مكتوبة تتناقلها الأجيال، وتبقى شعلتها منيرة في ذاكرة الشعوب، ما يقوم التاريخ الشفهي والتقاليد الشفهية على حد سواء، بإثراء المعرفة بالزبارة على سبيل المثال والقرى المحيطة بها، من خلال جمع ودمج وإبراز كل من التراث الشعبي، والقصص والتقاليد المحلية لمنطقة الشمال الغربي بشكل خاص ولدولة قطر ككل.

وتعمل متاحف قطر منذ تأسيسها كحلقة وصل بين المتاحف والمؤسسات الثقافية والمواقع التراثية في قطر، وأيضاً توفر الظروف المواتية للتطور والازدهار فيما يتعلق بتنظيم شامل لعملية تطوير المتاحف والمشاريع الثقافية مع طموح طويل الأمد، لتحقيق بنية تحتية ثقافية قوية ومستدامة في الدولة.