التلغراف: مخاوف من عودة "داعش" لأحياء الموصل المحررة

على الرغم من طرد مقاتلي تنظيم الدولة من الساحل الأيسر لمدينة الموصل، شمالي العراق، إلا أن مقاتلي التنظيم على ما يبدو يسعون للعودة مجدداً إلى بعض الأحياء المحررة؛ حيث شن مقاتلو التنظيم عدة هجمات خلال الأيام الماضية، وأوقعوا خسائر كبيرة في صفوف القوات العراقية والمدنيين، بحسب صحيفة التلغراف البريطانية.

المدنيون الذين فروا من شرق الموصل تحدثوا عن خشيتهم من الخلايا النائمة التابعة للتنظيم في الأحياء المحررة، وأن التنظيم قد يطلق حملة مفاجئة لاستعادة الجانب الشرقي من الموصل الذي حُرر من قبل القوات العراقية.

وكان مسؤولون عراقيون أعلنوا عن تحرير الجانب الشرقي من الموصل بعد ثلاثة أشهر من انطلاق المعارك، غير أن التنظيم ما يزال يواصل شن الهجمات قرب الضفة الشرقية من نهر دجلة على القوات العراقية والمليشيات الشيعية المساندة لها.

اقرأ أيضاً :

"القاعدة".. حرب استخباراتية على نار هادئة و"داعش" يخطف المشهد

في غضون ذلك تسري شائعات من وقت إلى آخر بأن التنظيم بدأ يحرك خلاياه النائمة داخل الأحياء المحررة من المدينة؛ تمهيداً لاقتحامها.

وكان التحالف الدولي أعلن عن استهداف قوارب تابعة للتنظيم، كانت تتحرك لغرض التسلل إلى الأحياء الشرقية من الموصل.

ونقلت التلغراف عن مقاتلين من القوات العراقية المسيطرة على الأحياء الشرقية من المدينة، خشيتهم من الأنفاق التي ما زالت تحت أحياء المدينة المحررة ولم تُكشف إلى الآن؛ حيث إنها قد توفر بيئة مناسبة للتنظيم لمهاجمة القوات العراقية من جديد.

وأضافت الصحيفة البريطانية، أن الشرطة المحلية بدأت تأخذ دورها في تنظيف الأحياء من الألغام والعبوات غير المنفجرة، التي خلفتها المعارك مع التنظيم، في وقت يرى الناس وأهالي تلك الأحياء المحررة أن قوات الجيش غير جادة في القيام بهذا الدور، وهي دوماً ما تلقي بتبعية هذا الأمر على الشرطة المحلية التي لا تتوفر لديها الإمكانيات الكافية.

ونقلت التلغراف عن فيصل الجربا، القيادي في قوة الشهامة المؤلفة من متطوعين من أبناء الموصل، قوله إن عناصره يهتمون بمسك الأرض عقب تحريرها، وأيضاً يعملون على جمع المعلومات الاستخبارية، والتدقيق في الأسماء لمعرفة المتعاطفين مع التنظيم، أو للكشف عن هوية بعض المشتبه بهم.

ويضيف فيصل: "إنهم يعتمدون على فطنة الناس وذكائهم في التعرف على مقاتلي التنظيم، العديد من الأحياء تغير ساكنوها خلال عامين ونصف العام من احتلال التنظيم لها، ولذا فإننا نستعين بالناس في المساعدة للتعرف على مقاتلي التنظيم وخلاياه النائمة".

وتشير الصحيفة إلى أن القوة التابعة للجربا نجحت مؤخراً في الكشف عن أسلحة مطمورة في ساحة منزل مهجور، حيث يتوقع أن يكون مقاتلو التنظيم عمدوا إلى إخفاء تلك الأسلحة.

وتابعت: "يقول الجربا إن مهمة قواته هي حفظ الأمن، وأيضاً منع عودة مقاتلي التنظيم إلى الأحياء المحررة من خلال انتهاج سياسة تقوم على التسامح".

خلال الأسبوع الماضي، انتشرت شعارات على جدران منازل في الأحياء المحررة من الساحل الأيسر للموصل تهدد بعودة التنظيم، الأمر الذي أثار حالة من الرعب لدى السكان، بحسب الصحيفة.

وختمت بأن التنظيم "سبق أن باغت وشن هجمات دموية في عدد من المدن العراقية ومنها مدينة كركوك(شمال)، حيث شن التنظيم هجوماً في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، أوقع قرابة 100 قتيل من أفراد الأمن والمدنيين، بالتزامن مع انطلاقة عملية الموصل العسكرية، وهو ما يشير إلى قدرة التنظيم على فتح جبهات جديدة".