• العبارة بالضبط

بعد دعوة قطرية.. لجنة أممية توثق "جرائم الحرب" بسوريا

تعكف الأمم المتحدة في جنيف على تشكيل كيان جديد من شأنه التحضير لمحاكمات في جرائم حرب ارتكبت في سوريا، وذلك بعد أسبوعين من إعلان دولة قطر سعيها للأمر نفسه.

وصوتت الجمعية العامة لصالح تأسيس هذه الآلية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ومن المقرر أن يعين الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، هذا الشهر قاضياً أو ممثلاً للادعاء ليرأسها.

وقالت مسؤولة عن حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لرويترز: "نتوقع أن نبدأ هذا الأمر قريباً جداً ببضعة أفراد".

المسؤولة أضافت أن الفريق سيقوم "بتحليل المعلومات وترتيب وإعداد الملفات بشأن أسوأ الانتهاكات التي تصل إلى حد جرائم دولية- بالأساس جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة- وتحديد المسؤولين عنها".

وأواخر الشهر الماضي، أعلنت سفيرة دولة قطر في الأمم المتحدة، الشيخة علياء آل ثاني، أن بلادها تتجه نحو إنشاء آلية دولية لمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب في سوريا، وذلك بالتنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة.

اقرأ أيضاً

قطر تتجه لإنشاء آلية دولية لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب بسوريا

وأضافت علياء آل ثاني، أن دولاً عربية ستسهم في دعم آلية مقاضاة مجرمي الحرب في سوريا، مشيرة إلى أن ذلك يجري بالتنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة، لمناقشة آلية محاسبة مجرمي الحرب، وفي مقدمتهم نظام الأسد.

وعلى الرغم من أن هذه الجهة لن تتمكن من إجراء المحاكمات بنفسها، إلا أنها ستعد الملفات التي يمكن أن تستخدمها دول أو المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في محاكمات في المستقبل.

والتركيز على المحاكمات يعني أن الأدلة التي جمعتها لجنة تحقيق تابعة لأمم المتحدة منذ 2011 يمكن أن تتحول إلى إجراء قانوني.

وكانت لجنة التحقيق قد أصدرت 20 تقريراً تتهم فيها نظام بشار الأسد، وبعض فصائل المعارضة، وتنظيم الدولة، بالقتل الجماعي، والاغتصاب، والإخفاء القسري، وتجنيد الأطفال للقتال.

لكن اللجنة كانت تفتقر أيضاً إلى تفويض بإجراء محاكمات، وقد نددت بسياسة الدولة التي قالت إنها تصل إلى حد "الإبادة" وجمعت قائمة سرية بالمشتبه فيهم من جميع الأطراف، وأبقتها في خزانة.

والأسبوع الماضي، قالت منظمة العفو الدولية إن النظام السوري أعدم ما يصل إلى 13 ألف سجين شنقاً، ونفذ عمليات تعذيب ممنهج في سجن صيديانا العسكري. وهو ما نفاه النظام.

وقدر تقرير للأمم المتحدة صدر في يناير/ كانون الثاني ميزانية إنشاء الهيئة الجديدة بما بين أربعة ملايين دولار وستة، وقال مسؤول من الأمم المتحدة إنه تم التبرع بالفعل بمبلغ 1.8 مليون دولار منها. وسيكون تمويل الهيئة الجديدة طوعياً، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً.

ويقول دبلوماسيون إن الأمم المتحدة تهدف إلى توظيف ما يراوح بين 40 و60 خبيراً في مجالات التحقيقات والادعاء وعسكريين وخبراء في الأدلة الجنائية أيضاً.