مؤتمر ميونيخ للأمن ينطلق وسط قلق من سياسات ترامب

تنطلق، بعد ظهر الجمعة، أعمال الدورة الـ 53 لمؤتمر ميونيخ للأمن، بألمانيا، بمشاركة دولية كبيرة.

فمن المقرر أن يشارك في المؤتمر، الذي يستمرّ حتى الأحد المقبل، أكثر من 500 مسؤول من 30 دولة من عالم السياسة والدفاع والاقتصاد، بينهم رؤساء دول وحكومات، ووزراء خارجية ودفاع، وممثلون عن منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية؛ كالأمم المتحدة.

وسيتصدّر نقاشات المؤتمر لهذا العام ملفّ العلاقات الأمريكية الأوروبية، خاصةً بعد تولي دونالد ترامب للرئاسة بأمريكا، بالإضافة إلى علاقة واشنطن بحلف شمال الأطلسي، والعلاقات الغربية الروسية، والحرب في سوريا، والإرهاب الدولي، والأزمة الأوكرانية، إضافة إلى التهديدات التي تفرضها كوريا الشمالية.

اقرأ أيضاً :

صفعة جديدة لترامب.. أميرال سابق يرفض منصب مستشار الأمن القومي

وفي السياق، قال فولفغانغ إيشينغر، رئيس المؤتمر، في تصريحات صحفية، إن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، ووفداً من الكونغرس الأمريكي، سيشاركون في المؤتمر.

وأعرب إيشينغر عن تخوّفه من سياسة الإدارة الأمريكية، قائلاً: إن "هذه السياسة تدعو إلى الخوف والقلق؛ لأن الرئيس الأمريكي الجديد لم يحدّد حتى الآن شركاءه، ولأن سياسته تعني انتهاء العالم الغربي الذي كانت الولايات المتحدة تحمل رايته، الأمر الذي يتطلّب من أوروبا تعويض هذه الخسارة من أجل أن يبقى الغرب مثالاً يحتذى به على صعيد الدفاع عن الحريات وكرامة الإنسان والديمقراطية".

كما ستشارك في المؤتمر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الاتحادي المنتهية ولايته، يواخيم غاوك، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ.

في حين سيشارك نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، ووزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتس، ومفوضة الشؤون الخارجية والدفاعية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، والرئيس الأوكراني، بيترو بوروشينكو، ونظيره الأفغاني أشرف غني، ومؤسس (مايكروسوفت)، بيل غيتس.

ويعتبر المؤتمر الأمني الذي تستضيفه العاصمة البافارية (ميونيخ)، في شهر فبراير/شباط من كل عام، الأهم والأكبر من نوعه في العالم، وينظّم تحت شعار (السلام من خلال الحوار)، ويعدّ منصّة مهمّة من أجل الأمن والاستقرار العالميين.

ويرجع تاريخ المؤتمر إلى عام 1963، وهو العام الذي أعلن فيه إيفالد فون كلايست تأسيس منصّة لإجراء مشاورات بين مسؤولين سياسيين واقتصاديين من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، من أجل العمل على عدم تكرار الحرب العالمية الثانية.