• العبارة بالضبط

الأمم المتحدة تتخلى عن "الانتقال السياسي" قبل انطلاق جنيف

في خطوة "مفاجئة" قبيل انطلاق محادثات جنيف السورية، في 23 من الشهر الجاري، تخلت الأمم المتحدة عن استخدام عبارة "الانتقال السياسي" لوصف أهداف جولة محادثات السلام المقبلة بين وفدي المعارضة السورية، ونظام بشار الأسد، "فيما قد يكون تنازلاً كبيراً للمفاوضين الممثلين للأسد"، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز، الجمعة.

و"الانتقال السياسي" عبارة فسرتها المعارضة على أنها تعني إزاحة الأسد أو على الأقل تقليص سلطاته، لكن نظام الأسد رفض أي إشارة إلى طرح الأمر للنقاش، وفي جولات سابقة في المفاوضات في جنيف، حاول مفاوضوه باستمرار تحويل دفة الحديث بعيداً عن تلك النقطة.

وبذلك فإن الأمم المتحدة أوقفت استخدام العبارة التي أزعجت الأسد.

اقرأ أيضاً :

صحف إيرانية: طهران تسعى لحوار "غير مشروط" مع السعودية

وفي البداية، قالت يارا شريف، المتحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، بإفادة صحفية اعتيادية بالأمم المتحدة في جنيف، الجمعة: إن "المحادثات التي من المقرر أن تبدأ 23 فبراير/شباط ستناقش الانتقال السياسي".

وقالت في رد على سؤال من أحد الصحفيين: "أعتقد .. نعم.. يمكنك استخدام عبارة الانتقال السياسي، سيكون محوراً للمحادثات حسب اعتقادي كما كان في الماضي"، لكنها أرسلت في وقت لاحق رسالة عبر البريد الإلكتروني لتوضيح تصريحاتها.

وجاء في الرسالة: "هذا الصباح في الإفادة الصحفية سُئلت عن المفاوضات بين الأطراف السورية، وما إذا كانت ستناقش قضية الانتقال السياسي (...) لغرض التوضيح؛ من فضلكم لاحظوا أن المفاوضات سوف تسترشد تماماً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي يتحدث بشكل محدد عن الحكم ودستور جديد وانتخابات في سوريا".

ويتطابق الموقف الجديد تماماً مع تصريحات دي ميستورا خلال زيارته إلى موسكو، الخميس، "إذ لم يذكر شيئاً عن الانتقال السياسي، بل تحدث فقط عن ذات المواضيع التي ذكرتها شريف في توضيحها"، بحسب موقع روسيا اليوم.

وتم تبني القرار الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2015، بالإجماع كأساس لمحادثات السلام التي عقدت بشكل متقطع في الشهور الأولى من 2016، لكنها لم تُستأنف بعد نهاية أبريل/نيسان الماضي.

ويقول القرار إن على الأمين العام للأمم المتحدة، أن يدعو لعقد مفاوضات رسمية بشأن "عملية انتقال سياسي بصورة عاجلة (...) بهدف إيجاد تسوية سياسية دائمة للأزمة"، ويشير أيضاً إلى اتفاقات دولية سابقة دعت لانتقال سياسي.

لكن وصفه للعملية السياسية لا يتضمن ذكراً للعبارة، ويحدد أهدافاً مثل "دستور جديد" و"انتخابات حرة ونزيهة" تدار تحت إشراف الأمم المتحدة، و"حكم يتسم بالشفافية والمحاسبة".

وانتهت آخر جولة من المحادثات السورية التي قادتها الأمم المتحدة في جنيف في أبريل/نيسان من العام الماضي، بتلخيص من دي ميستورا لما تم الاتفاق عليه وقتها والخطوات المقبلة المطلوبة.

وقال مبعوث الأمم المتحدة حينها: "لم يعد أحد يشك بعد الآن في أن هناك حاجة عاجلة لانتقال سياسي حقيقي وجاد (...) هل تذكرون متى كانت كلمة انتقال -على الأقل في منطقة بعينها- من المحظورات؟ لم يعد الأمر كذلك".