"سر فتح القلوب".. هل تواجه صعوبة في اختيار الهدية؟ إليك الحل

تعد الهدية سرّ فتح القلوب، وتدخل السعادة لقلب مُقدِّمها ومستقبلها، وهناك من يوصل من الهدية رسائل كثيرة؛ مفادها "أحبك"، أو "أهتمّ بك"، أو يعبّر له عن شكره وامتنانه، أو يرغب بمدّ جسور التواصل معه، ولكن كيف تختار هديتك؟ وهل تجد صعوبة في معرفة ذوق الشخص الذي ستقدم له الهدية؟

494379794

هناك العديد من الأشخاص الذي يستشيرون أصدقاءهم أو أقاربهم قبل شرائهم للهدايا، وكل شخص يجيب بناءً على ذوقه وما يحب حين تقدّم له الهدايا. فيقف من يرغب بتقديم الهدية حائراً ما بين تعدد الآراء، خائفاً من أن يقدم هدية لشخص ما ولا تعجبه.

فالبعض يرى أن عُمر الشخص مهم جداً عند اختيار الهدية، وغيرهم يرون أن الهدية يجب أن تعبّر عن المناسبة وأن تكون مرتبطة بالحدث، وهناك من يحب سؤال الشخص الذي سيقدم له الهدية عما يحب أن يُجلب له.

تقول المختصة التربوية الأردنية، سناء طلال، من يقدّم لنا الهدايا يرغب بالتودد لنا، ولكن أحياناً تكون الهدية المُقدمة غير مناسبة، أو غير متوقعة، أو مضحكة، يجب أن يتم استقبالها بأسلوب لطيف، وألا نظهر تصرفاً غير لائق أمام من يقدمها، فعليك أن ترسم ابتسامة ودودة على وجهك، وأن تشكر صاحبها على لطفه.

FreeGreatPicture.com-31014-gift-decoration

وتتابع المختصة التربوية لـ "الخليج أونلاين": "في حال كان مُقدِّم الهدية مقرباً منك يمكن أن تسأله عن إمكانية تبديلها، وخصوصاً إن كانت ذات قيمة مرتفعة".

وترى المختصة أن هناك الكثير من الأمور التي يمكن أخذها بعين الاعتبار قبل اختيار الهدية؛ حتى لا تقع في إحراج عدم مناسبتها للشخص الذي تقدمها له، وتقول لـ "الخليج أونلاين": عليك أن "تختار هدية متلائمة مع المناسبة التي ستقدم بها، وأن تحاول سؤال أشخاص مقرّبين من الشخص الذي ستقدمها له عمّا يحب، أو تحاول معرفة ذلك منه بطريقة غير مباشرة".

كما يمكن الترتيب مع الذي ستقدم له الهدية، أو أصدقائه، وأن يتم التناقش حول الهدية، خصوصاً إن كانت الهدايا مساهمة في تأثيث منزل عروس أو عريس، أو لطفل حديث الولادة، بحسب المختصة.

اقرأ أيضاً :

الرسائل النصية والصوتية.. سبيل السوريين لـ"إطفاء" نار الاشتياق

الناشطة الفلسطينية، مريم جودكلي، تقول إنها عند اختيارها للهدية تهتم بدرجة أولى بعُمر الشخص وليس بالمناسبة، وتضيف لـ "الخليج أونلاين": "أختار شيئاً يمكن أن يستخدمه الشخص أكثر من أن يكون رمزاً، وأبتعد عن الزهور لأنها تذبل مع الوقت، وأبحث عن الديمومة، مثل الملابس وأجهزة المنزل".

FreeGreatPicture.com-30737-gift-decoration

وتضيف: "إن قُدّمت لي هدية غير مناسبة أقبلها ولا أعطي انطباعاً سيئاً، وفي حال لم تعجبني أجد لها مكاناً في منزلي ولا أهديها لأحد".

وتبحث عن معاني الهدايا على الإنترنت، وتقول جودكلي: "كنت أؤيد إهداء العطر أو الساعات، ولكن بعد قراءتي لمقولة فرنسية بأن إهداءهما يعني الفراق لم أعد أفعل ذلك".

ويرى القطري عبد الله أحمد، أن إهداء صديقه مبلغاً مالياً يكون أكبر أثراً في قلبه من الأمور الأخرى، ويقول لـ "الخليج أونلاين": "حين أهديه مبلغاً مالياً في تخرّجه، أو زفافه، أفتح له مساحة لشراء ما يرغب به ولا أقدم له شيئاً لا يحتاجه".

هدايا

من جهتها تقول الناشطة المصرية صباح حمامو: "لديّ أكثر من طريقة في اختيار الهدايا؛ أفكّر فيما يحبّ الشخص، وما يناسب شخصيته أو ما يحتاجه، أو شيء ذكر أمامي أنه يودّ لو أنه يملكه أو يحصل عليه، أيضاً قد أقدّم طعاماً، أو مقتنيات. كما أن الكتب من الهدايا التي أقدمها دوماً".

وتضيف حمامو لـ "الخليج أونلاين": "تكون الهدية مرتبطة بالمناسبة، ولكن الأهم أيضاً أن تكون مناسبة للشخص، ولا تهم قيمتها المالية".

مؤخراً أهدت حمامو أختها اسمها مكتوباً على قطعة من القماش الفاخر بطريقة فريدة في يوم ميلادها، وتقول: "هذه الهدية لن يكون من المتاح لها شراؤها"، وتتابع: "أهديت صديقة عزيزة هدية مرتفعة الثمن لأنها تحتاجها، وكنت كأنني أقدم الهدية لنفسي لمعرفتي بسعادتها بها، الهدية أيضاً تترك في قلبي سعادة عندما أقدمها".

وفي حال عدم إعجابها بالهدية التي تُقدّم لها، تقول حمامو لـ "الخليج أونلاين": "إذا لم أحب الهدية فإني أقبلها وأعيد إهداءها لمن يحبها".

كتاب

وعن الهدايا المُقدّمة للأم والأب، ترى الناشطة السورية قمر عمار أن "تقديم المجوهرات للأم وحقائب اليد أو الأدوات المنزلية سيكون له أثر جميل لديها، أما الأب فيمكن أن يُهدى قميصاً، أو نظارة، أو كتاباً إن كان من مُحبي القراءة، أو عطراً يحب رائحته".

وبالنسبة إلى الهدايا ذات الطبيعة الحميمية؛ مثل الشموع والورود، تقول عمار لـ "الخليج أونلاين": إن "الهدايا ذات الطبيعة الحميمية يجب تقديمها فقط إلى شريكك؛ لأنها تفقد جمالها عند تقديمها إلى شخص آخر غيره".

هدايا الأطفال

وعن هدايا الأطفال تقول السعودية نوف العتيبي: "إن الأطفال يفرحون بالحلوى والبالونات، والقصص، ودفاتر الألوان".

وتضيف العتيبي: "إننا في السعودية نوزّع الكثير من الهدايا للأطفال في المناسبات الاجتماعية، والجمعات العائلية، وتكثر فيها السكاكر والحلوى والألعاب".