نيويورك تايمز: بن سلمان وترامب دشَّنا عهد علاقات جديدة

اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن زيارة ولي ولي العهد السعودي، وزير الدفاع محمد بن سلمان، إلى البيت الأبيض، ولقاءه بالرئيس دونالد ترامب، الثلاثاء (14 مارس/آذار الجاري)، مثّلت بداية جديدة لمرحلة أكثر تعاوناً بين الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية.

وركّزت الصحيفة على أهمية الزيارة، مشيرة إلى أنها كان مخططاً لها أن تكون قصيرة، وأن تقتصر على لقاء في البيت الأبيض، لكنها تحوّلت إلى دعوة رسمية على الغداء، وتخلل ذلك مباحثات حول العديد من القضايا.

ولفتت الصحيفة الأمريكية الانتباه إلى أن "العلاقة السعودية الأمريكية كانت قد شهدت توتراً إبّان فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، إلا أن تطلعات الرياض لتصحيح مسار تلك العلاقة ارتفعت عقب وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض".

اقرأ أيضاً :

لدورهم الإنساني.. زعماء الخليج يُتوَّجون بالدكتوراه الفخرية

اللقاء بين ترامب وبن سلمان على طاولة الغداء تناول موضوع اليمن والحرب الجارية هناك، والدعم الإيراني غير المحدود للحوثيين، خاصة أن الأوضاع في اليمن شهدت خلال الفترة الماضية دخول العامل الأمريكي بقوة؛ من خلال قصف واستهداف مواقع تابعة لتنظيم القاعدة في اليمن، كما أن ترامب يعتزم تخفيف القيود على بيع الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية، وفقاً للصحيفة.

وتابعت أن "ترامب كان حريصاً على قطع العلاقة مع تصرفات سلفه أوباما حيال السعودية"، معتبرة أن "الأمير السعودي الشاب يحمل طموحاً كبيراً، وصاحب نفوذ واسع في السعودية، ومن ثم فإنه يمكن أن يكون حليفاً استراتيجياً لواشنطن".

ومن المتوقع، بحسب الصحيفة، أن يكون بن سلمان قد بحث مع ترامب قضية المناطق الآمنة في شمال سوريا، التي سبق أن طرحها ترامب، لتكون ملاذاً آمناً للاجئين السوريين، بعد ست سنوات من الحرب الأهلية التي مزقت البلاد.

نيويورك تايمز تجد أن إدارة ترامب ترى في السعودية حليفاً استراتيجياً في ملفات الشرق الأوسط المختلفة، ومنها الصراع العربي الإسرائيلي، حيث تعوّل واشنطن على دور سعودي لكسر جمود ملف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهو ما عبّر عنه كبير مستشاري ترامب، جاريد كوشنر، الذي كُلّف بمتابعة الملف، حيث أكد أن السعودية تعتبر عنصراً حيوياً في دفع عجلة السلام بالشرق الأوسط.

وبحسب الصحيفة، قال سايمون هندرسون، مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة بمعهد واشنطن، إنه ينظر إلى السعودية باعتبارها جزءاً أساسياً في منطقة الشرق الأوسط، ودولة مهمة يمكن أن تكون هناك علاقة إيجابية معها رغم بعض التفاصيل.

وكانت دول الخليج العربية، وعلى رأسها السعودية، أعربت عن تفاؤلها بوصول ترامب إلى البيت الأبيض، بعد سنوات من الشعور بالإحباط بسبب سياسة الرئيس السابق، باراك أوباما، الذي رفض التدخّل المباشر في سوريا، إضافة إلى موقفه من إيران، وفقاً للصحيفة.

وتابعت: "يقول بروس ريدل، الزميل في معهد بروكينجز، إن السعودية ودول الخليج العربي كانوا سعداء لذهاب أوباما؛ فلقد فقدوا الثقة به تماماً، خاصة عقب ثورات الربيع العربي عام 2011، وإدارته للكثير من الملفات في تلك المنطقة".

وكان ترامب استقبل في البيت الأبيض، الثلاثاء (14 مارس/آذار الجاري)، ولي ولي العهد السعودي، وهي الزيارة الأولى لمسؤول سعودي وخليجي رفيع المستوى إلى البيت الأبيض في عهد ترامب.