واشنطن بوست: أمريكا سترسل ألف جندي إضافي إلى سوريا

كشفت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، عن نية وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إرسال ألف جندي إضافيين إلى سوريا خلال الأسابيع المقبلة، وذلك قبل بدء الهجوم على مدينة الرقة السورية التي يسيطر عليها تنظيم الدولة.

وتقول الصحيفة إنه في حال وافق وزير الدفاع جيمس ماتيس، والرئيس دونالد ترامب، على إرسال مزيد من الجنود إلى سوريا، فإن ذلك سيعني "تورطاً" أمريكياً مباشراً في الصراع السوري.

وكان الرئيس ترامب قد أعطى مهلة 30 يوماً لوزارة الدفاع الأمريكية؛ من أجل إعداد خطة جديدة لمواجهة تنظيم الدولة، وقدم وزير الدفاع الخطوط العريضة لتلك الخطة نهاية فبراير/شباط الماضي، وأعطى الجنرال جوزيف فوتيل مهمةَ وضع المزيد من التفاصيل والتي من ضمنها زيادة الوجود الأمريكي، حيث من المقرر أن يرفع فوتيل توصية نهاية الشهر قبل أن يوقع عليها وزير الدفاع؛ تمهيداً لرفعها إلى البيت الأبيض.

اقرأ أيضاً:

العاهل المغربي يعفي بنكيران من منصبه

وفي حين ما زالت القوات الأمريكية الموجودة في سوريا لم تلعب أي دور قتالي حتى الآن، فإنه يُنتظر من القوة التي سيتم إرسالها أن تقوم بهذا الدور تمهيداً للهجوم على الرقة، حيث يوجد حالياً قوة من مشاة البحرية (المارينز) قرب منبج، بالإضافة إلى عدد من المستشارين الذين سبق أن أرسلتهم واشنطن إلى عين العرب (كوباني) قبل نحو عامين.

خطوة إرسال ألف جندي إضافين إلى سوريا، تأتي في إطار محاولة الإدارة الجديدة الخروج من القالب الذي وضعت فيه واشنطن نفسها إبان فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما، والذي رفض مراراً فكرة إرسال قوات إلى سوريا، بحسب الصحيفة.

وتضيف أن تنفيذ الخطة المقترحة سيتطلب إجراء المزيد من التغييرات على الأرض، وخاصة منها ما يتعلق بتسليح القوات الكردية والعربية التي تعتبر جزءاً فاعلاً في الهجوم المرتقب وأيضاً التعامل مع جهات إقليمية فاعلة مثل تركيا.

القوات المقترح إرسالها ستركز، بحسب الصحيفة، على دعم المقاتلين الأكراد والعرب في شمالي سوريا، على أن تكون مهمة تلك القوات بالدرجة الأولى تقديم الاستشارات والخبرات وإزالة الألغام وتنسيق الدعم الجوي.

وفعلياً، يوجد اليوم في سوريا نحو 500 مستشار من قوات العمليات الخاصة يعملون جنباً إلى جنب مع وحدات حماية الشعب الكردية، و250 من قوة المدفعية رينجرز و200 من مشاة البحرية.

وبحسب مسؤول أمريكي، فإن الزيادة المقترحة ستنصبّ على زيادة الدعم للشركاء المحليين، مؤكداً أن هناك الكثير من الخطط التي يجري مناقشتها وسيتم إعلانها.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إنهم يتوقعون أن تسير عملية استعادة الرقة بخطاً أسرع من عملية استعادة الموصل الجارية حالياً، حيث من المتوقع أن يلقى على عاتق القوات الأمريكية في سوريا دور أكبر من ذاك الذي تقوم به حالياً في الموصل، وألا يقتصر دورها على تقديم الدعم للقوات المحلية على الأرض.