بالنبوغ والإبداع والتضحية.. نساء يعززن مكانة المرأة عربياً ودولياً

يحتفي العالم بتضحيات المرأة وعطائها في كل عام من خلال تخصيص يوم عالمي لهنّ، بهدف تكريم بنات حواء، وإثبات أنهن قادرات على اختراق الصعاب، والوقوف إلى جانب الرجال كتفاً بكتف.

يسعى العالم في تلك المناسبة "النسوية السنوية" إلى الحديث عن قصص بطولية للسيدات، واستدعاء ذكريات مجيدة لسيدات مررن على العالم وأثرن فيه؛ إلا أن هناك عدداً من السيدات العربيات قررن إبراز دور المرأة العربية في مجتمعاتها على طريقتهن الخاصة؛ عبر النبوغ في مجالاتهن.

- ريما خلف.. لم تذلها المناصب

أصبحت الأردنية ريما خلف حديث الشارع العربي مؤخراً؛ بسبب قدرتها على مغادرة منصب دولي مرموق؛ لأنها احترمت ذاتها وإنسانيتها، رافضة طلب الأمين العام للأمم المتحدة سحب تقرير "الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الأبارتايد"، الذي نشرته باعتبارها الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، من على موقع المنظمة الإلكتروني.

ورغم أنه لم يتبق لها في المنصب سوى أسبوعين؛ إلا أنها رأت حتمية إثبات الموقف، مؤكدة أن "إسرائيل قد أسست نظام فصل عنصري، أبارتايد، يهدف إلى تسلط جماعة عرقية على أخرى".

- أحلام التميمي.. الصحفية المقاتلة

قضت 10 سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إلا أنها خرجت أقوى بعد حصولها على لقب "عميدة الأسيرات الفلسطينيات"، وهي أول عضوة نسائية في صفوف كتائب القسام، وأفرج عنها في صفقة تبادل الأسرى عام 2011، إذ تطالب واشنطن الأردن، التي تحمل الأسيرة المحررة جنسيتها، بتسليمها.

درست "أحلام" الإعلام والعلوم السياسية، وحاربت الصهاينة بالقلم والسلاح؛ حيث ساعدها عملها الصحفي وإتقانها للإنجليزية على أن تدخل إلى أماكن وجود الصهاينة بالقدس، بحجة إجراء مقابلات صحفية.

وفي 14 مارس/آذار 2017، طالبت وزارة العدل الأمريكية الحكومة الأردنية بتسليم "أحلام" بعد أن وضعها مكتب التحقيقات الاتحادي (أف بي آي) على رأس لائحة "الإرهابيين"، وتواجه الحكم بالمؤبد إذا اعتقلت وتم تسليمها لأمريكا.

- منى بكر.. ملكة النانو تكنولوجي

ربما لم يعرفها خلال حياتها سوى تلاميذها وزملائها؛ إلا أنه بعد وفاتها في مارس/ آذار 2017، نتيجة إصابتها بمرض نادر عقب العودة من رحلة علمية بالصين، اكتشف المصريون أن الراحلة الشابة منى بكر رائدة في علم "النانو تكنولوجي"، وتوقع مراقبون أن تكون تعرضت للاغتيال على يد الموساد الإسرائيلي كما حدث مع علماء مصريين قبل ذلك.

وُصفت منى بكر بأنها "ملكة النانو تكنولوجي"، وأسست أول شركة عربية للأبحاث بهذا المجال، وحصلت على جائزة الدولة التشجيعية "المصرية" في العلوم التكنولوجية المتقدمة.

- مريم صالح.. السباحة لأيتام سوريا

اقرأ أيضاً :

الملك سلمان يعزز موقع بلاده عالمياً ويعقد شراكات اقتصادية في آسيا

طبيبة أسنان سعودية، وبطلة في السباحة، حققت رقماً قياسياً جديداً بعد قيامها بالسباحة، مؤخراً، في خور دبي وقناة دبي المائية لمسافة 24 كيلومتراً؛ دعماً للأيتام من اللاجئين السوريين. استغرقت رحلة الدكتورة مريم صالح بن لادن 9 ساعات، حطمت خلالها جميع الأرقام القياسية السابقة لها.

وأشارت إلى أن "هذا الحدث هو جزء من التزامي التام لرفع مستوى الوعي، والمساهمة في تخفيف معاناة اللاجئين السوريين ممّن فقدوا والديهم وذويهم، الذين تشرّدوا من ديارهم وتوزعوا على العديد من بلدان العالم".

- نجاة رشدي.. من أجل الفقراء

تعمل المغربية نجاة رشدي ضمن منظومة الأمم المتحدة، وتتخصص في إغاثة المناطق الأكثر فقراً، وهو ما أهلها لأن تصبح نائبة الممثل الخاص لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى "مينوسكا"، فضلاً عن عملها منسقة إنسانية للأمم المتحدة في نفس البلد، وسبق أن تولت مهام مماثلة في الكاميرون.

- منال أبازيد.. صاحبة "الخوذ البيضاء"

قررت السورية منال إبراهيم أبازيد أن تستمر في عملها التطوعي لنجدة أبناء "درعا" عبر المشاركة في فرق الدفاع المدني المعروفة باسم "الخوذ البيضاء"، لافتة إلى أنها تواجه الموت للمساهمة في إغاثة المنكوبين من أبناء بلدتها التي تعرضت للدمار.

تروي "منال" أنها سمعت صرخات ابنة شقيقها خلال جولة إغاثية، وأن أسوأ ما تتعرض له فرق الإنقاذ هو القصف المتكرر للمناطق من جانب قوات النظام السوري، الذي يؤدي إلى وقوع المزيد من الضحايا.

- راشيل كوري.. مناضلة ضد العنصرية

ليست عربية ولكنها ضحت بنفسها من أجل قضيتهم، ورغم رحيلها عام 2003، إلا أن ذكرى المناضلة الأمريكية "راشيل كوري" ما زالت حاضرة في الأذهان، بعد أن داستها جرافة إسرائيلية بقطاع غزة خلال محاولتها التصدي لهدم منازل الفلسطينيين.

ففي حي السلام بمدينة رفح رفعت شعار "كن إنساناً"، ووقفت أمام جرافة إسرائيلية، حاملة مكبر صوت تدعو من خلاله الجنود للتوقف عن تدمير المنازل وتجريف الأراضي، إلا أن سائق الشاحنة واصل المسير حتى دهسها متعمداً.

وتحولت "كوري" إلى رمز للنضال، ومنح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والديها قلادة "بيت لحم 2000"، وهو وسام فلسطيني رفيع يمنح لرؤساء الدول وكبار الشخصيات.