نيويورك تايمز: ترامب يعتمد قوات خاصة لمحاربة الإرهاب

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترامب، يعتزم الاعتماد أكثر على قوات العمليات الخاصة في محاربة تنظيم الدولة، وتقليل الاعتماد على الجيش الأمريكي في الخارج.

وبحسب الصحيفة، فإن من المتوقع أن يوافق ترامب على اقتراح وزارة الدفاع (البنتاغون) بإزالة القيود المفروضة على الضربات الجوية للعمليات الخاصة والغارات لاستهداف جماعات في الصومال، منها حركة الشباب المجاهدين المرتبطة بتنظيم "القاعدة"، وهو التغيير الذي يرى فيه معارضون أنه قد يؤدي إلى تجاوز قواعد الاشتباك، ومن ثم وقوع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين، وخاصة بواسطة الطائرات من دون طيار.

عدد من قادة إدارة الرئيس ترامب أظهروا أكثر من مرة نيتهم التراجع عن سياسة سلفه باراك أوباما في دعم وتجهيز الجيوش المحلية، وأيضاً قوات الأمن المحلية بدلاً من نشر قوات أمريكية كبيرة في المناطق الساخنة والنائية.

الرئيس ترامب، الذي جاء إلى البيت الأبيض دون أي فلسفة محددة حيال آلية التعامل مع الجماعات التي يصفها بـ "المتشددة"، أعلن أنه سيكون حاسماً في التعامل معها، وخاصةً تنظيم الدولة، بل إنه قال في أحد خطاباته الانتخابية، إن لديه خطة "سرية" للقضاء على هذا التنظيم، وفي ذات الوقت أبدى انزعاجه من تحول بلاده إلى "راعية للسلام في العالم"، مذكّراً بموقفه المعارض للغزو الأمريكي للعراق.

الآن وقد استكمل ترامب أدوات إدارته، وأغلبهم من القادة الذين قاتلوا في العراق وأفغانستان، فإن ذلك سيعني تحولاً في الاعتماد بشكل أكبر على القوات الخاصة لتنفيذ عمليات عسكرية محدودة.

في الأسبوع الماضي، ذهبت وزارة الدفاع إلى أبعاد غير عادية للدفاع عن غارة جوية في سوريا، التي قال مسؤولون من الولايات المتحدة إنها قتلت العشرات من عناصر القاعدة في مكان اجتماعهم، ولم تستهدف المدنيين في مسجد، أو النشطاء والسكان المحليين.

اقرأ أيضاً :

القضاء الأردني يرفض تسليم أحلام التميمي لواشنطن

منذ مجيء ترامب إلى البيت الأبيض نفّذت قوات خاصة عدة عمليات ضد تنظيمات متشددة؛ منها العملية التي نُفذت ضد مواقع تابعة للقاعدة في اليمن، وأيضاً عمليات أخرى في الموصل شمال العراق، بالإضافة إلى إرسال مزيد من المستشارين والقوات الخاصة إلى سوريا، حيث يتوقع أن يتم الاعتماد بشكل أكبر على هذه القوات بدلاً من زجّ قوات أمريكية أكبر في معركة تحرير الرقة المقبلة.

الجنرال توني توماس، رئيس قيادة العمليات الخاصة بالجيش الأمريكي، قال عقب محادثات له مع الرئيس ترامب، إنه أوضح للرئيس أهمية وضع آلية لمعالجة عاجلة لمكافحة الإرهاب، وضرورة الاعتماد على قوات النخبة.

توماس حذّر أيضاً من استمرار إرسال المزيد من الجنود إلى بؤر الصراع في العالم، وتحديداً العراق وسوريا وأفغانستان، مؤكداً أن هناك خشية متزايدة داخل الجيش من هذه الخطوة، بحسب "نيويورك تايمز".