• العبارة بالضبط

الديلي بيست: "داعش" طوّر سيارات أمريكية وحوّلها لقنابل متفجّرة

كشفت صحيفة الديلي بيست الأمريكية عن نجاح تنظيم الدولة بتطوير سيارات "جيب شيروكي" الأمريكية وإدخال تعديلات عليها، قبل أن يقوم بتفخيخها أثناء محاولته التصدّي للقوات المهاجمة في معركة الموصل شمال العراق.

وبحسب الجنرال ستيف تاونسند، قائد قوات التحالف الدولي بالعراق، الذي تحدّث للصحيفة، فإن التنظيم أدخل تعديلات "احترافية" على موديلات من طراز جيب شيروكي الأمريكية حديثة الصنع، مبيّناً أن عدداً من السيارات التي تمّت السيطرة عليها تشير إلى أن التنظيم أدخل تعديلات مهمّة على مستوى عالٍ من المهارة.

ويشير الجنرال الأمريكي إلى أن التنظيم على ما يبدو استخدم مصانعه المتخصصة بتصنيع الأسلحة في عملية إنتاج أجزاء من هذا النوع من السيارات، ربما بعد فشله في الحصول عليها من السوق الدولية، مشيراً إلى أن التنظيم عمد إلى تزويد هذه السيارات بكاشف للمتفجرات، وهي ذات الأجهزة التي زوّدت بها عربات الجيش الأمريكي في العراق، وعربات أخرى تابعة للأمم المتحدة عقب الغزو في العام 2003.

كما أدخل التنظيم تعديلات على هذا النوع من السيارات؛ تمثّلت في فتحة للسقف، يقوم من خلالها بنصب مدفع رشاش قابل للحركة في كل الاتجاهات، كما أنه أضاف درعاً معدنية سميكة إلى جسم السيارة بطريقة فنية ودقيقة.

مثل هذا النوع من العربات شاع في الحرب العالمية الثانية؛ عندما لجأت بريطانيا إلى استخدام عربات مدرّعة خشية من الغزو الألماني، حيث تم وضع دروع فولاذية حول تلك المركبات، غير أن الأمر كان مقتصراً على بعض المركبات عالية الأهمية، والتي تخدم مراكز حساسة كالمطار، بحسب ما تشير الصحيفة.

اقرأ أيضاً :

التحالف العربي يطالب بإشراف أممي على "الحديدة"

في سوريا والعراق نجح تنظيم الدولة في الارتقاء بعملياته التصنيعية، حتى وإن كان الأمر يتعلّق بعربات "تنشر الموت"، حيث تشير الإحصائيات إلى أن التنظيم أنتج المئات من هذا النوع من السيارات المدرّعة والمزوّدة بكاشف للمتفجرات، وهو في الغالب يستخدم هذه السيارات بعد تفخيخها.

وإذا كانت معركة الموصل قد شهدت استخداماً كبيراً لهذا النوع من السيارات من قبل التنظيم، فإنه نجح أيضاً في عرقلة تقدّم القوات العراقية في الأحياء الضيّقة من الموصل الغربية عبر العبوات الناسفة التي زرعها في العديد من تلك الأحياء والشوارع الضيقة.

مقاتلو التنظيم ممن يقودون تلك العربات المفخّخة بعد تطويرها، لا خيار أمامهم سوى تفجير عرباتهم وسط أي تجمّع تابع للقوات العراقية أو مليشيا الحشد الشعبي.

وسبق لتنظيم الدولة أن طوّر طائرات من دون طيار قادرة على حمل متفجرات، واستخدمها في عملية قصف تجمّعات تابعة للقوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية.