يرى النور بمونديال قطر.. "قميص ذكي" لمواجهة حالات الموت المفاجئ

تتطلع قطر بقوة لتنظيم نسخة "مذهلة" و"غير مسبوقة" في تاريخ نهائيات كأس العالم؛ حين تستضيف الدولة الخليجية مونديال الحُلم، شتاء عام 2022.

وأخذت اللجنة العليا للمشاريع والإرث (اللجنة المنظمة لمونديال قطر)، على عاتقها جعل الرؤية القطرية واقعاً على الأرض، وليس مجرد تصورات على الورق.

جديد اللجنة العليا للمشاريع والإرث التي استُحدثت بمرسوم أميري عقب فوز قطر بشرف تنظيم كأس العالم 2022، يتعلّق بتبنّيها فكرة "رائدة" تتمحور حول "قميص ذكي" لمواجهة خطر الموت المفاجئ للرياضيين في الملاعب، وقد يرى النور في النهائيات العالمية بعد ستة أعوام من الآن.

- "قميص ذكي"

وفي التفاصيل، نجح شاب مصري يُدعى الشريف محمود في ابتكار فكرة خلاقة لمواجهة الموت المفاجئ، متأثراً بفقدان اثنين من أفراد عائلته في سن مبكرة نتيجة لنوبات قلبية.

Thumb

وعُرضت الفكرة الرائدة في النسخة الثانية لجائزة الابتكار الإقليمية "تحدي 22"، وتأهلت إلى المرحلة الثانية من التصفيات، وسيتم الإعلان عن الفرق المتأهلة للنهائي في منتصف أبريل/نيسان المقبل.

وسيُدعى المتأهلون للمرحلة النهائية إلى الدوحة للمشاركة في ورشات عمل، وجلسات مع مرشدين متخصصين في مجالات مختلفة؛ لتطوير أفكارهم وتقديمها وعرضها أمام لجنة التحكيم في الحفل الختامي لـ "تحدي 22".

وكانت اللجنة العليا قد أطلقت "تحدي 22"؛ لتعزيز ثقافة الابتكار في العالم العربي، واستقطاب المبدعين ورواد الأعمال العرب، ودعم ورعاية أفكارهم التي من شأنها أن تُسهم في تقديم حلول "مبتكرة" و"خلاقة"؛ لاستضافة مونديال 2022.

اقرأ أيضاً :

تنمية قطرية شاملة لـ "نسخة مذهلة" من كأس العالم

بعد تأثره بفقدان اثنين من عائلته، قرر الشاب المصري الشريف محمد العمل مع فريقه على تصميم "قميص رياضي ذكي" يعرض المؤشرات الحيوية للاعبين؛ ومن أبرزها أداء القلب والأوعية الدموية بشكل مباشر.

وكانت "الساحرة المستديرة" قد شهدت سلسلة من حالات وفاة اللاعبين فوق "المستطيل الأخضر"، كان أبرزها مصرع الكاميروني مارك فيفيان فويه في نصف نهائي بطولة كأس القارات، التي أقيمت في فرنسا صيف عام 2003، إضافة إلى عدد ليس بالقليل من اللاعبين منذ ذلك الوقت حتى يومنا هذا.

- تفاصيل الفكرة

يقول الشاب المصري عن فكرته: إنها ترتكز "حول وضع جهاز مصغّر محمول لرسم القلب في القميص الذي يعرض بشكل مباشر أداء القلب والأوعية الدموية للاعبين دون التأثير على أدائهم".

وأشار إلى أنه يُمكن التنبؤ واكتشاف أي خلل في أداء القلب والأوعية الدموية مباشرة، لافتاً إلى أن فكرة "القميص الذكي" سوف تساعد في إنقاذ أرواح اللاعبين من خلال توفير إجراءات احترازية.

ونوّه بوجود مؤشرات إلى نوبات قلبية يُمكن متابعتها مباشرة، ومن ثم تُحلَّل تلك البيانات ويُعطى إنذار في حالات التنبؤ بوجود نوبة قلبية محتملة؛ من أجل التحرّك بشكل أسرع ومنع حدوثها.

وأثبتت ورقة بحثية بعنوان "الموت القلبي المفاجئ"، نُشرت في مجلة "سبيتار" للبحوث الطبية، أن 90% من حالات الموت المفاجئ في الرياضة تحدث نتيجة لخلل في منظومة القلب والأوعية الدموية.

thumb (1)

- مونديال 2022

وفي ديسمبر/كانون الأول 2010، منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قطر شرف استضافة مونديال 2022، على حساب الولايات المتحدة الأمريكية، وأستراليا، وكوريا الجنوبية، واليابان، لتصبح أول دولة "خليجية" و"عربية" و"شرق أوسطية" تنال شرف تنظيم أكبر تجمّع كروي في العالم على الإطلاق.

ونجحت قطر في نيل شرف استضافة مونديال 2022 بفضل ملفّها المتميز، الذي تضمّن استخدام التقنيات المستدامة، وأنظمة التبريد المستخدمة على أكمل وجه في الملاعب، ومناطق التدريب، ومناطق المتفرجين، وسيكون بمقدور اللاعبين والإداريين والجماهير التمتّع ببيئة باردة ومكيفة في الهواء الطلق، لا تتجاوز درجة حرارتها 27 درجة مئوية.

اقرأ أيضاً :

مونديال قطر 2022.. حلم يمضي نحو هدفه بثبات

وتتضمن خطط قطر لاستضافة كأس العالم 2022 لكرة القدم 12 ملعباً صديقاً للبيئة خالياً من انبعاث الكربون، وستكون سعة معظم الملاعب بين 40 و50 ألف متفرج.

وكانت اللجنة التنفيذية التابعة لـ "فيفا" قد حددت الفترة ما بين الـ 21 من نوفمبر/تشرين الثاني، والـ 18 من ديسمبر/كانون الأول، موعداً لإقامة مونديال قطر؛ إثر اعتراض البعض على درجات الحرارة "المرتفعة" في دول الخليج، ليتم الاستقرار على إقامته شتاءً وليس صيفاً؛ لإزالة "الذرائع" و"الحجج".