• العبارة بالضبط

اليمن.. المعارك تشتد وسط انكسارات في صفوف الحوثيين

تتواصل المعارك بين القوات اليمنية الوطنية والمقاومة الشعبية من جهة، ومليشيا الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخرى، في محافظات الجوف وحجة وميدي اليمنية، وتشير المعلومات الواردة من اليمن إلى أن القوات اليمنية الرسمية والمقاومة الشعبية تواصل تحقيق التقدم بتلك المعارك.

ووفقاً لـ"يمن برس" فإن معارك عنيفة تدور في منذ ساعات "الفجر الأولى (يوم الاثنين)"، بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة، ومليشيا الحوثي وقوات المخلوع صالح من جهة أخرى في محافظة الجوف (شمال شرق).

وأوضح المتحدث باسم المنطقة العسكرية السادسة، العقيد عبد الله الأشرف، أن اشتباكات عنيفة تدور في جبهة مزوية، بمديرية المتون.

اقرأ أيضاً :

لدورهم الإنساني.. زعماء الخليج يُتوَّجون بالدكتوراه الفخرية

وأكد أن معنويات "المليشيات الانقلابية" منهارة، مشيراً إلى أن الجيش الوطني حقق "انتصارات كبيرة".

وفي مديرية ميدي غرب محافظة حجة (غربي البلاد)، أعلن الجيش الوطني اليمني، تحقيق وحداته بالمنطقة العسكرية الخامسة، انتصارات ميدانية كبيرة، الأحد، بمساندة طيران التحالف العربي، في مديرية ميدي.

ونقلت "يمن برس" عن الناطق الرسمي للقوات المسلحة، العميد الركن عبده عبد الله مجلي، قوله: إن "قوات الجيش الوطني تمكنت من السيطرة على منطقة الحوض وتبة الخنادق وتبة الحرورة من جهة جنوب شرق المدينة، وتمكنت من دحر مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية من عدة مبان في مدينة ميدي الساحلية".

وأكد مجلي أن قوات الجيش الوطني في المنطقة الخامسة حققت انتصارات ميدانية كبيرة، وتمكنت من قطع الإمدادات عن المليشيا الانقلابية، وفصل جبهتَي ميدي وحرض، بعد السيطرة على الخط الأسفلتي الذي يربط المدينتين المحاذيتين للحدود السعودية.

وأشار ناطق الجيش إلى تراجع المليشيا الانقلابية بشكل متسارع، بعد كسر خطوط دفاعاتها. وقال إنها تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات وجرى أسر مسلحين حوثيين.

وفي محافظة أبين، جنوبي اليمن، تشهد بلدات وقرى مختلفة منذ 5 أيام غارات جوية مكثفة وقصفاً للبوارج الحربية، على مواقع مفترضة لتنظيم القاعدة، بحسب مصادر محلية وأخرى أمنية.

وووفقاً لوكالة الأناضول، قال سكان محليون في أحاديث منفصلة، الاثنين، إن طائرات من دون طيار، يعتقد أنها أمريكية، كثّفت غاراتها خلال الأيام الـ5 الماضية، على مواقع مفترضة لتنظيم القاعدة في مديريات مودية والوضيع وأحور والمحفد بمحافظة أبين.

وأشاروا إلى أن بوارج أمريكية استهدفت مواقع مفترضة للتنظيم في قرى قريبة من ساحل البحر العربي، إلى الشرق من عاصمة محافظة زنجبار.

ولفتوا الانتباه إلى أن قصف البوارج الحربية استهدف أيضاً قرى القوز موجان والمرون، على الطريق الساحلي الدولي الذي يربط محافظات عدن وأبين وشبوه وحضرموت والمهرة، لكنها لم تسفر عن أي إصابات في صفوف عناصر التنظيم.

وتداول ناشطون خلال اليومين الماضية، مقاطع فيديو أظهرت أثار القصف في قرى القوز وموجان والمرون، وما أحدثته من حفر كبيرة في أماكن خالية.

في السياق ذاته قال عميد في الأمن السياسي في محافظة أبين لـ"الأناضول"، طلب عدم الكشف عن اسمه؛ لكونه غير مخول بالتصريح للإعلام: إن "الغارات استهدفت مواقع لتنظيم القاعدة، ما دفع عناصرها للهروب إلى الجبال أو بعض المزارع الخاصة بالسكان".

وأشار إلى أن "عناصر التنظيم في حالة ارتباك كبير، ولم تعد لديهم القدرة على السيطرة كما كان الحال خلال عام 2011".

وفي أغسطس/آب 2016، أعلنت الحكومة اليمنية السيطرة على أبين، وطرد عناصر "القاعدة" منها، إلا أن التنظيم يشن بين الحين والآخر هجمات متكررة على نقاط أمنية ومقار عسكرية، ذهب ضحيتها عشرات من الجنود، خاصة في المديريات الريفية لودر، ومودية، وأحور، والمحفد.

من جهة أخرى قال مصدر إغاثي يمني، الاثنين، إن مسلحي مليشيا الحوثي، وحلفاءهم من المليشيا الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، أفرجوا عن سبعة موظفين تابعين للهيئة الطبية الدولية في مدينة إب، وسط اليمن.

وذكر المصدر، ناشط في مجال الإغاثة المحلية فضّل عدم الكشف عن هويته، بحسب الأناضول، إن الهيئة الطبية الدولية، التي يوجد مقرها في الولايات المتحدة، "مارست ضغوطاً على جماعة الحوثي، وهددت بوقف نشاطها الطبي والإغاثي في المدينة الخاضعة لسيطرتهم".

وأضاف في السياق ذاته: إن "تلك الضغوط دفعت الحوثيين لإطلاق سراح الموظفين السبعة، مساء أمس الأحد، ونُقلوا إلى العاصمة صنعاء، قبيل الإفراج عنهم".

وأوضح أن الموظفين هم خمسة من العاملين في الهيئة، وسائقان اثنان.

وكان مسلحون حوثيون اقتحموا مقر البعثة الطبية في أحد الفنادق بمدينة إب، الخميس الماضي، وخطفوا الموظفين واقتادوهم إلى سجن البحث الجنائي بالمدينة، بحسب المصدر.

وأدان وزير الإدارة المحلية في الحكومة اليمنية، وهو رئيس اللجنة الإغاثية العليا، عبد الرقيب فتح، واقعة الاختطاف، وقال: إن "الانتهاكات التي يمارسها الحوثيون وقوات صالح ضد المنظمات، تسبب في إغلاق عدد منها".

والأسبوع قبل الماضي، أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" وقف أعمالها في محافظة إب، من جراء الانتهاكات التي تعرض لها موظفوها والعاملون فيها من قِبل الحوثيين.

ووقتها قال مدير برنامج أطباء بلا حدود في اليمن، هايج روبرت، على صفحة المنظمة بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "إن المنظمة الطبية اضطرت إلى إيقاف أعمالها في مدينة إب، نتيجة لعدم قدرتهم على إدارة النشاط وفق مبادئ الاستقلالية والحيادية".