مرشح رئاسي يَعِد بكسر "أصنام" إيران والحرس الثوري

هدد المرشح الرئاسي في الانتخابات الإيرانية القادمة، مهدي خزعلي، بكسر ما وصفها بالأصنام و"التابوهات" الموجودة على مدار 39 عاماً الماضية في إيران (في إشارة إلى قادة متنفذين)، مؤكداً سعيه لإعادة الثورة "إلى مسارها الصحيح"، حال فوزه.

وشكك خزعلي في قدرة الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني، على تغيير الأوضاع، بقوله: "إلى متى يريد روحاني أن يبقى مقيداً في التابوهات المثيرة للقلق، ويقدم تنازلات لفيلق القدس وقاسم سليماني"، مؤكداً تصديه لـ "(الحرس) وإعادة الأمور إلى نصابها".

وتجرى الانتخابات الرئاسية بإيران يوم 19 مايو/أيار المقبل، وما زال الباب مفتوحاً لتلقي أوراق المرشحين حتى 15 أبريل/نيسان المقبل.

اقرأ أيضاً:

برلين: الهجوم على حافلة نادي دورتموند ليس إرهابياً

وطالب خزعلي، في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، نشرته الأربعاء، بوقف "مغامرات" الحرس الثوري، مؤكداً أن الخروج من الوضع الحالي يتطلب وقفها؛ "حتى لا تنجرف البلاد نحو خطر الحرب والتقسيم وتكرار ما حدث في العراق وسوريا داخل إيران".

وعن التوتر مع المجتمع الدولي، طالب خزعلي بتخفيف حدة التوتر والعمل على إقامة علاقات طبيعية مع "الجيران العرب"، حسب وصفه.

- مساوئ التيارين الإصلاحي والمحافظ

وقال خزعلي إن التيارين الإصلاحي والمحافظ "ارتكبا سياسات خاطئة على مدى 39 عاماً، عبر المغامرة وترديد شعارات الموت ضد الآخرين، ومعاداة الحضارات، والإساءة إلى إعلام الدول الأخرى، الأمر الذي أدى إلى جر البلاد لحضيض الفقر والفساد".

وأضاف أن "التيارين الإصلاحي والمحافظ مثل شيفرتي مقص شوها هوية الإيرانيين، وأهدرا مفاخرهم".

- تقسيم إيران

كما حذّر خزعلي من خطر المغامرة بإشعال حرب على البلاد، وقال: إن "من يريدون إشعال الحرب، رؤساء السلطات الثلاث، لم يرسلوا أبناءهم إلى جبهات الحرب؛ إنهم لن يفعلوا شيئاً لنا، يشعلون الحرب، ويجب على الشعب أن يقدم (الشهداء) من أجل مغامراتهم".

ونوه خزعلي إلى أن طهران "لا سبيل أمامها للخروج من قائمة الدول الراعية للإرهاب سوى باتخاذ سياسة لا تميز بين الجماعات الإرهابية، وأن تدين الأطراف التي تهاجم السفارات، سواء كانت سفارة أمريكا أو بريطانيا أو السعودية"، مضيفاً أن الشعب الإيراني "يدفع منذ 39 عاماً فاتورة اقتحام السفارة الأمريكية، واحتجاز رهائن لفترة 444 يوماً".

ووعد خزعلي بتشكيل حكومة تكنوقراط وكفاءات وطنية، من دون اعتبار للجنس أو العرق أو ديانة الأشخاص، مؤكداً ضرورة تجاوز الحزبية والفئوية في تقسيم المناصب الحساسة، وأعرب عن أمله أن يُرفع التمييز عن الأقليات الدينية والقومية، منتقداً حرمان أهل السنة من المساجد ودور العبادة في العاصمة الإيرانية طهران.

- لجنة صيانة الدستور

وطالب خزعلي بإسقاط الشرعية عن لجنة صيانة الدستور، حال رفض ترشحه، مؤكداً أنه من مصلحة النظام والبلد الموافقة على طلب ترشيحه؛ حتى لا تدخل إيران في الحرب والتقسيم.

كما دعا خزعلي الإيرانيين إلى التصويت لرفض عملية إبعاد المرشحين التي تقوم بها لجنة صيانة الدستور.

كما انتقد خزعلي إصرار جهات داخلية على "صناعة وافتراض الأعداء"، بواسطة التدخل والمغامرة في الدول الأخرى.

وبحسب المتحدث باسم الداخلية الإيرانية، فإن 126 مرشحاً قدموا طلبات الترشح قبل انتهاء التوقيت الإداري، الثلاثاء، حسب ما أفادت به وكالة إيلنا.

وعن دور بلاده في الأزمة السورية، أوضح خزعلي أنه "كان من الممكن أن ينجح الربيع العربي في سوريا لولا تدخلنا، مثلما نجح في نقل السلطة في مصر وتونس وليبيا، لكن أخطاءنا كانت وراء ظهور (داعش) في مواجهة (فيلق القدس)، والتسبب في دمار سوريا والعراق".

وخزعلي، طبيب وناشط سياسي (51 عاماً)، ويعد من بين أبرز الشخصيات السياسية التي اعتُقلت على يد الأجهزة الأمنية بعد احتجاجات 2009، ويشغل منصب الأمين العام في حزب "جبهة الحرية"، من الأحزاب المحسوبة على التيار الإصلاحي، ونجل أبو القاسم خزعلي، أبرز أعضاء لجنة "صيانة الدستور" و"مجلس خبراء القيادة" لأكثر من عقدين، قبل وفاته في 2015.

وقدم خزعلي أوراق ترشيحه قائلاً: إن "البلاد بحاجة إلى مواجهة رجولية مع جهالات عمرها 39 عاماً"، في إشارة إلى احتفال إيران بذكرى ولادة علي بن أبي طالب، مشدداً على أنه "شخصية رفضت الكذب أو التورية من أجل الوصول إلى السلطة".