يعدم بالقذائف.. ماذا تعلم عن "كيم" الذي انقلب على نفسه؟

عُرفت كوريا الشمالية بقرارات غريبة يتخذها زعيمها الشاب كيم جونغ أون، الذي صار مصدر رعب لأبناء شعبه؛ فهم يطبقون قراراته الغريبة خوفاً من عقوباته الأغرب، التي تصل إلى الإعدام وبأشكال مختلفة.

وقرارات كيم جونغ أون الغريبة جلبت له شهرة واسعة في العالم، وكانت تلك القرارات تتصدر عناوين الأخبار في وسائل الإعلام العالمية باستمرار.

فهذا الزعيم الشاب الذي يخفي عامَ ولادته الحقيقي لأسباب مجهولة، تولى الزعامة بعد وفاة والده كيم جونغ إيل، في 2011.

لقَّب نفسه بـ"الزعيم العزيز"، وعمد إلى إزالة 99% من أرشيف تقارير وكالة أنباء بيونغ يانغ، حتى التي تتعلق بوالده الزعيم السابق لكوريا الشمالية؛ وذلك لإعادة كتابة تاريخ بلاده السياسي كما يتفق مع أهوائه الشخصية.

وخضع الزعيم الكوري الشمالي لعدة جراحات تجميلية؛ للوصول إلى أكبر شبه بينه وبين جده الأكبر، كيم إيل سونغ، وهو أول زعيم لكوريا الشمالية، ويتخذه كيم قدوة له.

ولم يكن يمضي شهر دون أن يهدد الزعيم الكوري الشاب بقصف أمريكا بالصواريخ والقنابل النووية، ووصلت ذروة التوتر بين البلدين مع تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكم والذي هدد علانية، في أول خطاب له أمام الأمم المتحدة العام الماضي، بإبادة كوريا الشمالية رداً على تهديدات زعيمها المستمرة، لكن كيم فجأة انقلب على نفسه وأعلن عزمه التخلي عن السلاح النووي في أبريل 2018.

وتعتبر القمة التي جمعت أعداء الأمس في سنغافورة، اليوم الثلاثاء 12 يونيو، تنازلاً فريداً لزعيم نظام منغلق للغاية، تُعدّ تنقلاته خارج بلاده على أصابع اليد الواحدة.

- قرارات غريبة

ومن قراراته الغريبة التي اتخذها كيم فيما مضى، بعد أن اعتمد قَصة شَعر غريبة، وجعل حاجبيه أقصر من السابق، أن أصدر مرسوماً يفرض على الرجال أن يسيروا على غرار قَصة شَعره، وأطلق على القَصة "قَصة شَعر الطموح"، وحدد للمواطنين 28 قَصة شَعر مسموح لهم بالاختيار بينها وعدم الخروج عنها.

أيضاً، أمر الرئيس الكوري الشمالي بتسريح اثنين من كبار المسؤولين في وزارة التعليم، ومعاقبتهما بإعادتهما إلى مقاعد الدراسة الابتدائية مجدداً، دون أن تتضح الجريمة التي اقترفاها.

وأمر كيم بوضع شعار ضخم فوق تلة مرتفعة يصل طوله إلى 560 متراً، مكتوب عليه "يحيا الجنرال كيم جونغ أون شمس كوريا الساطعة".

على عهد الزعيم الكوري الشمالي الجديد، عرفت البلاد أنواعاً غريبة من الإعدامات، كانت من ابتكار زعيمهم الشاب.

فالزعيم كيم جونغ أون يأمر بإعدام من يعكّرون صفو مزاجه، أو يتصرفون بسلوك يتسبب في إغضابه، وصار من المؤكد أن لا أحد يمكن أن ينجو من عقوبة الإعدام، وإن كان من ذوي القربى، خاصة بعد أن أعدم كيم عمه وزوج عمته ووزير دفاعه وعدداً من المسؤولين الكبار في الدولة، وبوسائل مختلفة.

طريقة إعدام وزير الدفاع، هيون يونغ تشول، كانت غير مسبوقة؛ حيث جرت بواسطة صاروخ مضاد للطائرات أدى إلى تفتيت جسده وليس فقط قتله، أما الذنب الذي استحق بسببه الإعدام فهو نومه خلال عرض عسكري حضره الرئيس!

ومن بين حالات الإعدام الغريبة، وسببها النوم أيضاً، أمر رئيس كوريا الشمالية بإعدام وزير التعليم؛ وذلك لأنه "غفا" أو غلبه النعاس وربما النوم، خلال اجتماع رسمي.

وكان الإعدام نصيب مسؤول آخر؛ لكونه قدَّم مشروعاً أو طرحاً على الدولة اعتبره رئيس البلاد تحدياً له، ليأمر على الفور بإعدامه.

ومن بين حالات الإعدام الغريبة الأخرى ما واجهه وزير الأمن العام، أو سانغ هون، حيث تم إعدامه بواسطة قاذفة لهب؛ وذلك بسبب الصلة القوية التي كان يتمتع بها مع عم الزعيم، الراحل جانغ سونغ تيك، علماً أن الأخير أُعدم هو الآخر في نهاية عام 2013.

ورغم هذا، فإنه وبمناسبة الذكرى الـ105 لعيد ميلاد مؤسس الدولة كيم إيل سونغ، نبَّه العالم إلى أن يترقب يوم الخميس "حدثاً كبيراً"، وهو ما يطرح تساؤلاً عما يخبئ هذا الزعيم للعالم بعد الاتفاق مع واشنطن؟