مسؤول عراقي يطالب بإسقاط "التمر" فوق أحياء الموصل المحاصرة

طالب مسؤول عراقي محلي، الاثنين، بإسقاط "التمر" فوق الأحياء المحاصرة في مدينة الموصل (شمال)، لإنقاذ نحو 300 ألف مدني من "مجاعة حقيقية".

وقال غزوان حامد الداوودي، رئيس لجنة حقوق الإنسان في حكومة محافظة نينوى، (مركزها الموصل)، لوكالة "الأناضول": إن "الأوضاع الإنسانية والمعيشية في الأحياء المحاصرة بالجانب الغربي من مدينة الموصل تدنت لمستويات غير مسبوقة".

وأضاف الداوودي: إن "المخزون الغذائي نفد لدى البعض، أو أوشك على النفاد لدى الآخرين".

اقرأ أيضاً :

تركيا تصوّت بـ "نعم" لتعديل الدستور والانتقال للنظام الرئاسي

وطالب الداوودي الحكومة العراقية بـ"الإسراع بإلقاء التمر من الطائرات فوق الأحياء المحاصرة، عوضاً عن المناشير التي تكلف الدولة ملايين الدنانير، علماً أن التمور رخيصة جداً ومتوفرة بكثرة في العراق".

وتابع: "كلنا نعلم أن الدواعش يمتلكون مختلف أنواع الأغذية، إلا أن المعاناة هي من حصة الأهالي المحاصرين".

وشدد على أن "إلقاء التمر لا يعني إيصال الإمدادات للدواعش، الذين سيقتلون لاحقاً على أيدي القوات الأمنية؛ لأن ما يعنينا هنا هو إنقاذ نحو 300 ألف مدني من مجاعة حقيقية".

وتسيطر القوات العراقية والمقاتلون المتحالفون معها على الطرق الرئيسية التي تربط الموصل بمحيطها، وصولاً إلى إحكام حصار المدينة؛ وهو ما قطع وصول الإمدادات الغذائية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم، ويفاقم الأزمة الإنسانية بين المدنيين مع مرور الأيام والأشهر.

والموصل ذات كثافة سكانية سنية، وثانية كبرى مدن العراق، سيطر عليها تنظيم الدولة صيف 2014، وتمكنت القوات العراقية خلال حملة عسكرية بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من استعادة النصف الشرقي للمدينة، ومن ثم بدأت في 19 فبراير/شباط الماضي معارك الجانب الغربي.

وانطلقت العمليات تحت غطاء جوي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وسلاح الجو العراقي وقوات البيشمركة الكردية، ودعم من مليشيات موالية لإيران، اتهمتها منظمات حقوقية دولية ومحلية بانتهاكات جسيمة في محيط المدينة، وشن عمليات انتقامية من أهالي الموصل المحاصرين منذ أكثر من ثلاثة أعوام بحجة مساندة القوات العراقية.