طارق الهاشمي: إيران تمارس السيادة على دولِ نفوذها

اتهم نائب رئيس الجمهورية العراقي الأسبق، طارق الهاشمي، الاثنين، إيران بأنها "تمارس السيادة على دول النفوذ"، وذلك تعليقاً على تدخلها ووجودها في دول المنطقة.

وأوضح، في تغريدة على صفحته الشخصية في "تويتر": "الجنرال قاسم سليماني في كردستان/العراق للبحث عن حل لمشكلة رفع علم الإقليم إلى جانب العلم العراقي!! إيران تمارس السيادة على دول النفوذ".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت أن سليماني يحاول نزع فتيل أزمة علم كركوك المتفاقمة في العراق منذ أسابيع عدة بين الأكراد والعرب والتركمان، حيث لم تفلح جميع المساعي التي حاولت الحد من تصاعدها، فيما يبدو أنها محاولة منه لتلافي أي صدام بين قوات "البيشمركة" الكردية، والمليشيات الشيعية.

وأنهى قاسم سليماني، زيارة لإقليم كردستان العراق، استمرت عدة أيام، قدم خلالها مقترحات لإنهاء الأزمة المتصاعدة في كركوك، بحسب ما كشفت صحيفة العربي الجديد، التي نقلت عن مصدر سياسي كردي أن "قائد فيلق القدس الإيراني جاء بصفة سياسية هذه المرة ولم يأت كقائد عسكري".

وأضاف المصدر، الذي لم تسمه الصحيفة، أنه "بعد لقاء سليماني بكبار قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، ومسؤولين أكراد آخرين، طرح رؤيته التي قال إنه سينقلها إلى بغداد خلال الأيام المقبلة"، مبيناً أن "المسؤول الإيراني شدّد على ضرورة بقاء كركوك مدينة لجميع المكونات العراقية، وأوصل رأي بلاده الرافض لضم المحافظة إلى إقليم كردستان".

اقرأ أيضاً:

"عبر نافذة الاستفتاء.. كيف حوّلت "EVET" مجرى نظام الحكم بتركيا؟

وأشار المصدر إلى أن "سليماني طلب من الأحزاب الكردية عدم اتخاذ خطوات تصعيدية أخرى بعد رفع علمهم في كركوك"، متعهّداً في الوقت ذاته بـ"ممارسة ضغوط على الحكومة الاتحادية في بغداد لدفعها باتجاه الجلوس إلى طاولة الحوار، وعدم ترك الأمور تسير باتجاه الصدام".

ولفت المصدر السياسي الكردي إلى أن "قاسم سليماني عبر عن خشيته من حدوث نزاع مسلح بين قوات البيشمركة، التي تمسك أمن مدينة كركوك، ومليشيا الحشد الشعبي المنتشرة في مناطق قريبة من حدود المدينة".

وكان مجلس محافظة كركوك أصدر، مطلع أبريل/ نيسان، قراراً برفع عَلم الإقليم فوق المباني الحكومية، رغم تحذير بعثة الأمم المتحدة بالعراق من الخطوة؛ لكونها "تهدد التعايش السلمي بين المجموعات الدينية والإثنية" في كركوك، التي تضم خليطاً من القوميات من الأكراد والتركمان والعرب.

وأقر مجلس محافظة كركوك لاحقاً إجراء استفتاء في المحافظة بشأن الانضمام من عدمه إلى الإقليم، وصوّت أعضاء المجلس من الكرد بالأغلبية على القرار، في حين قاطع الجلسة الأعضاء من المكونَين العربي والتركماني.