قطر تستعد لافتتاح أول ملاعب المونديال قبل 5 سنوات من انطلاقه

تفتتح قطر، الجمعة 19 مايو/أيار الجاري، ملعب "خليفة الدولي"، أول ملاعب مونديال 2022، ليكون الملعب بذلك قد أُنجز قبل انطلاق المونديال بخمس سنين.

وسيكون أول المواعيد المرتقبة لملعب "خليفة الدولي"، في يوم افتتاحه، احتضانه نهائي كأس أمير قطر نسخة هذا العام، الذي يجمع بين السد والريان في مباراة جماهيرية مرتقبة.

التحضيرات التي طرأت واستجدت على ملعب "خليفة الدولي" جعلته جاهزاً بحلة مبهرة للاستحقاقات الرياضية المقبلة، التي ستستضيفها الدولة الخليجية الغنية بالغاز، في الفترة المقبلة.

ويلي هذا الاستحقاق بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم، في نسختها الثالثة والعشرين، التي تنطلق أواخر شهر ديسمبر/كانون الأول، حتى الـ5 من يناير/كانون الثاني من العام المقبل.

qatar599

وعام 2019، سيكون ملعب "خليفة الدولي" على موعد لأول مرة مع استضافة بطولة العالم لألعاب القوى، بمشاركة نخبة العدائين والعداءات.

أما الحدث الأبرز، وهنا يدور الحديث حول مونديال قطر، فإن الملعب، الذي يُعد تُحفة معمارية، سوف يحتضن عدداً من المباريات في الدور الأول، وصولاً إلى الدور ربع النهائي من النهائيات العالمية.

C9oPTDsWAAEMfqg

ويقع ملعب "خليفة الدولي" في قلب منطقة "أسباير زون"، التي تضم 15 منشأة رياضية، على مساحة 2.5كم مربع، وتُعد مجمعاً رياضياً "متكاملاً".

أبرز المنشآت في منطقة "أسباير زون"، دون أدنى شك، ملعب "خليفة الدولي"، وأكاديمية التفوق الرياضي "أسباير"، التي يتخرج منها كل عام عدد من أبرز الرياضيين الذين يدعمون صفوف الأندية والمنتخبات القطرية، في مختلف الرياضات.

كما تضم "أسباير زون" مستشفى "سبيتار" الرائد والفريد من نوعه عالمياً، المتخصص في معالجة الرياضيين، إضافة إلى فندق "الشعلة"، وصالة "رياضة المرأة"، فضلاً عن مساحات خضراء وحدائق ومسارات لممارسة الرياضة.

وتواصل قطر في كل مرة إثبات جدارتها بأن العالم لم يُخطئ بتاتاً؛ حين منحها شرف تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم، نسخة عام 2022.

آخر الإنجازات القطرية بقيادة اللجنة العليا للمشاريع والإرث، تمثل بانتهاء الفريق العامل على زراعة وتطوير أرضيات الملاعب من مد الأرضية العشبية لملعب "خليفة الدولي"، في 16 أبريل/نيسان، وذلك خلال زمن قياسي عالمي جديد، وهو 13 ساعة ونصف الساعة.

qatar57

وبذلك تمت الإطاحة بالرقم السابق الذي كان مسجلاً باسم ملعب السد، واستغرقت عملية مد الأرضية العشبية آنذاك 14 ساعة و40 دقيقة، بفارق زمني كبير عن المعدلات الأوروبية المعروفة، التي تبلغ عادة 18 ساعة.

ويُشكل هذا الإنجاز الجديد نجاحاً جديداً للدولة الخليجية، التي تُبرهن كل يوم على قدرة أبنائها على تحقيق إنجازات غير مسبوقة، وتطويع القدرات التكنولوجية، والإمكانيات البشرية؛ "لتكون الوجهة الأولى للرياضة العالمية".

qatar55

-تفاصيل "خليفة الدولي"

وكشفت مؤسسة "أسباير زون" أحدث صورة لملعب خليفة الدولي، الذي تم تحديثه عام 2005، لتصل سعته إلى 28 ألف متفرج، ثم ارتفعت قدرته الاستيعابية إلى 40 ألف متفرج.

qatar56

كما أُدخلت عليه تقنيات التبريد "المتطورة"، التي ستتحكم قطعاً بدرجات الحرارة بشكل أكبر، وهي من مميزات الملف القطري حين كان مرشحاً لاستضافة النهائيات العالمية.

qatar588

أما على صعيد مدرجاته، فصارت "محمية" بالكامل من العوامل الجوية بواسطة "مظلة"، تلف جوانب الملعب، ويعلو سقفه "قوسان" يُمثلان الاستمرارية، ويرمزان إلى "احتضان الجماهير والمشجعين"، من كل أرجاء العالم.

qatar58

وإضافة إلى هذه المميزات، يتصل الملعب من خلال ممر مشاة قصير بمتحف قطر الأولمبي والرياضي.

-مواعيد سابقة

وشُيّد ملعب "خليفة الدولي" عام 1976، وكان شاهداً على عديد من الأحداث الرياضية، ومسرحاً لمباريات "العنابي"، إلى جانب سلسلة من المباريات الدولية بين أكبر المنتخبات والفرق العالمية.

اقرأ أيضاً :

يرى النور بمونديال قطر.. "قميص ذكي" لمواجهة حالات الموت المفاجئ

واظب ملعب "خليفة الدولي" بشكل سنوي، على احتضان نهائيات كأس أمير قطر لكرة القدم، كما استضاف حفلَي "افتتاح" و"ختام" دورة الألعاب الآسيوية، كما احتضن حفلَي "افتتاح" و"ختام" دورة الألعاب العربية عام 2011، إضافة إلى "افتتاح" و"نهائي" كأس الأمم الآسيوية في العام ذاته.

وأقيمت في رحاب ملعب "خليفة الدولي" حفلات افتتاح وختام بطولات كأس الخليج العربي لكرة القدم، أعوام 1976 و1992 و2004.

- مونديال "الحُلم"

وفي ديسمبر/كانون الأول 2010، منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قطر شرف استضافة مونديال 2022، على حساب الولايات المتحدة وأستراليا وكوريا الجنوبية واليابان، لتصبح أول دولة عربية تنال شرف تنظيم "أكبر تجمع كروي في العالم على الإطلاق".

ونجحت قطر في نيل شرف استضافة مونديال 2022 بفضل ملفّها المتميز، الذي تضمّن استخدام التقنيات المستدامة، وأنظمة التبريد المستخدمة على أكمل وجه في الملاعب، ومناطق التدريب، ومناطق المتفرجين، وسيكون بمقدور اللاعبين والإداريين والجماهير التمتّع ببيئة باردة ومكيّفة في الهواء الطلق، لا تتجاوز درجة حرارتها 27 درجة مئوية.

وتتضمن خطط قطر لاستضافة كأس العالم 2022 لكرة القدم 12 ملعباً صديقاً للبيئة خالياً من انبعاث الكربون، وستكون سعة معظم الملاعب بين 40 و50 ألف متفرّج.

اقرأ أيضاً :

"beIN".. إمبراطورية توجت قطر على عرش الإعلام الرياضي بالشرق الأوسط

ومنذ ذلك الوقت، أخذت قطر على عاتقها إثبات جدارتها وقدرتها الكبيرة على احتضان "العرس الكروي" الأكبر على مستوى العالم، من خلال الاستعداد والشروع في تنفيذ سلسلة من المشاريع لإحداث تنمية شاملة، وصولاً إلى موعد استضافة النهائيات العالمية التي يترقبها عشاق الساحرة المستديرة، وخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد وزير المالية القطري، علي شريف العمادي، في تصريحات سابقة، أن بلاده تنفق نصف مليار أسبوعياً على بناء البنية التحتية لاستضافة مونديال 2022، لافتاً إلى أن هذا الأمر سوف يستمر خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة؛ بغية الوصول إلى جهوزية كاملة لأجل تنظيم نسخة "مذهلة" و"عظيمة" و"استثنائية".

اقرأ أيضاً :

تنمية قطرية شاملة لـ "نسخة مذهلة" من كأس العالم

وشدد وزير المالية القطري على أن هذه النفقات الهائلة سوف تستمر حتى عام 2021؛ أي قبل انطلاق النهائيات العالمية بعام كامل، بما يُعادل 200 مليار دولار حتى مونديال 2022.

وكانت اللجنة التنفيذية التابعة لـ"فيفا" قد حددت الفترة ما بين 21 نوفمبر/تشرين الثاني و18 ديسمبر/كانون الأول موعداً لإقامة مونديال قطر؛ إثر اعتراض البعض على درجات الحرارة "المرتفعة" في دول الخليج، ليتم الاستقرار على إقامته شتاءً وليس صيفاً؛ لإزالة الذرائع كافة.