• العبارة بالضبط

"واشنطن بوست": خلاف بين ترامب ومساعديه بشأن روسيا

يبدو أن الرسالة المتفائلة التي بثّها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عبر حسابه الخاص على "تويتر" بشأن روسيا، لا تعبّر عن حقيقة الأوضاع في البيت الأبيض؛ فالخلاف بين ترامب وكبار مساعديه واضح بشأن الآلية التي يجب التعامل بها مع روسيا، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

وكان ترامب قال في تغريدة له على "تويتر" إن الأمور ستسير بشكل جيد بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، وسيكون هناك سلام دائم، حسب قوله.

ومنذ حملته الانتخابية نحو البيت الأبيض، عبّر ترامب عن أمله في إقامة علاقات أكثر دفئاً مع روسيا، غير أن الأمور منذ توليه الرئاسة لم تسر بالطريقة التي كان يأمل.

حرص ترامب على علاقات جيدة مع روسيا لا يتماشى مع الوضع داخل إدارته، ويبدو موقفه في ذلك معزولاً عنها؛ فعلى مدى الأسابيع الماضية أصدر كبار أعضاء فريق الأمن القومي التابع لترامب انتقادات عنيفة لموسكو، الأمر الذي أدّى إلى تصاعد حدّة التوتر بين البلدين، ما يؤكد أن كبار أعضاء فريق الأمن القومي يعارضون رؤية الرئيس.

في خطاب ألقته سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، نيكي هالي، انتقدت روسيا لدعمها رئيس النظام السوري، الذي تسبّب بمقتل الآلاف من الأطفال، متهمة روسيا بأنها لم تفعل ما فيه الكفاية لمنع الأسد من ارتكاب المزيد من الفظائع.

أما وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، فاتهم من جانبه روسيا بشكل غير مباشر بالضلوع في هجوم خان شيخون، وقال في حينه إن روسيا "إما ليست جديرة، أو أنها متواطئة" في الهجوم الكيماوي الذي نفّذه نظام الأسد على بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب.

وذهب مدير المخابرات المركزية الأمريكية، مايك بومبيو، أبعد من ذلك، عندما قال خلال ندوة في مركز بحثي بواشنطن، الأسبوع الماضي، "إن موسكو خصم لا يمكن الاستغناء عنه".

تغريدة ترامب حول روسيا، والمتناقضة مع تصريحات كبار مسؤولي البيت الأبيض، خلقت حالة من الارتباك، كما أنها أوقعت كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية في موقف حرج.

خبراء في السياسة الخارجية الأمريكية اعتبروا، بحسب الصحيفة الأمريكية، أن التناقض بين ترامب وتصريحات كبار مسؤولي البيت الأبيض حيال روسيا ناجم بالدرجة الأولى عن سوء فهم لتصريحات ترامب الناعمة تجاه روسيا، والتي غالباً ما يساء تفسيرها.

جيمس كارافانو، نائب رئيس السياسة الخارجية والدفاع بمؤسسة هريتاد، الذي عمل مستشاراً لترامب خلال حملته الانتخابية، ذكر أنه لم يكن على الإطلاق في خطة ترامب شيء يتحدّث عن أهمية أن يكون لطيفاً مع الروس، نافياً في الوقت نفسه أن يكون هناك تحول أو انقلاب عند ترامب بشأن علاقته مع روسيا، إلا أنه أكّد مجدداً أن ترامب لا يعتزم أن يشعل حريقاً في علاقات أمريكا مع روسيا، مبيناً في الوقت ذاته أنه ترك لبوتين فرصة البحث عن علاقات أفضل مع الولايات المتحدة الأمريكية.

اقرأ أيضاً :

روسيا ترد على "أم القنابل" الأمريكية.. لدينا "أبو القنابل"

وتقول "واشنطن بوست" إن ترامب لم يُدن حتى الآن الدور الروسي في مجزرة الكيماوي في خان شيخون بسوريا، وهو أمر أحرج كثيراً من مسؤولي البيت الأبيض، إلى أن وصل الأمر ببعضهم إلى اتهام موسكو بالتواطؤ في المجزرة.

الخلاف حول آلية التعامل مع موسكو، وخاصة في أعقاب التغريدة التي كتبها ترامب الأسبوع الماضي، وتحدّث فيها عن سلام دائم مع موسكو، يبدو أنها فُهمت بشكل جيد داخل الكرملين، حيث أعلن أكثر من مسؤول روسي بأن بلاده سوف تتعامل مع موقف الرئيس وليس موقف المسؤولين الآخرين، بحسب الصحيفة.