• العبارة بالضبط

صحيفة: رعب ينتظر العالم بعد عودة مقاتلي داعش لبلدانهم

كشفت صحيفة "الواشنطن تايمز" الأمريكية عن مقتل نحو 60 ألفاً من تنظيم الدولة خلال العامين الماضيين، بحسب مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، متوقّعة في الوقت ذاته أن تواجه أمريكا وحلفاؤها الرعب جرّاء انتشار مقاتلي التنظيم وعودتهم إلى بلدانهم الأصلية، بعد تضييق الخناق عليهم في كل من العراق وسوريا.

وتؤكّد الصحيفة أنه مقابل ذلك لا توجد خطّة أمريكية واضحة ومحدّدة للتعامل مع المرحلة التالية لحربها على تنظيم الدولة، الأمر الذي سيجعل من دول العالم ساحة مفتوحة لعمليات مقاتلي التنظيم العائدين.

تقديرات البنتاغون تشير إلى أن نحو 60 ألف مقاتل من تنظيم الدولة قتلوا منذ انطلاق الحملة العسكرية على معاقل التنظيم في كل من العراق وسوريا وشمال أفريقيا، إلا أن هناك الآلاف من مقاتلي التنظيم ممن يُعتقد أنهم نجحوا في الفرار وتوجهوا إلى بلدانهم، حيث تشير الإحصائيات إلى أن مقاتلي التنظيم ينحدرون من 120 بلداً حول العالم.

يقول الجنرال مايكل نجاتا، رئيس التخطيط التشغيلي الاستراتيجي في المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، إن تهديد المقاتلين الأجانب "هو المشكلة الأكثر تنوّعاً من الناحية الاجتماعية والتنوع الاجتماعي".

اقرأ أيضاً :

روسيا ترد على "أم القنابل" الأمريكية.. لدينا "أبو القنابل"

وأضاف في كلمة ألقاها بواشنطن، أن "مجرّد تحديد طبيعة المشكلة يؤكّد أن عملنا سيبقى ناقصاً، ولكن بلا شك فإن أكبر تحدٍّ سيكون هو في المقاتلين الإرهابيين، هذا هو سيكون أكبر تحدٍّ يشهده العالم في العصر الحديث".

ويعتقد نجاتا أن التهديد الذي يشكّله مقاتلو تنظيم الدولة العائدون هو تهديد عالمي، إلا أن عملية احتواء هذا الخطر لا تتم بالشكل المطلوب.

وتقول صحيفة "الواشنطن تايمز" إن موضوع المقاتلين الأجانب في تنظيم الدولة وخطرهم كان واحداً من أبرز المحاور التي ناقشتها قمة مارس/آذار الماضي، التي نظّمتها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وتقول الصحيفة إن أعداد المقاتلين الأجانب في تنظيم الدولة ممن سيعودون إلى بلدانهم خلال الفترة المقبلة سيرتفع، وخاصة مع اقتراب القوات المحلية السورية المدعومة أمريكياً من معاقل تنظيم الدولة في الرقة بسوريا، والتي ما زالت تعتبر ملاذاً آمناً لمقاتلي التنظيم.

ونقلت عن يري توماس ساندرسون، مدير مشروع مكافحة الإرهاب بواشنطن، قوله: "إن تنظيم داعش متشعّب، ولدينا شبكة تنظيم القاعدة التي لا تزال قوية، ومن الممكن أن نرى مصالحة بين المجموعتين، الأمر الذي يزيد من تهديدات مقاتلي تنظيم الدولة الأجانب العائدين إلى بلدانهم".

نائب الرئيس العراقي، إياد علاوي، قال الاثنين الماضي، إن تنظيم الدولة والقاعدة، واللذين كانا متنافسين سابقاً بسبب الاستراتيجيات المتعارضة لكلا المجموعتين، بدأا في مناقشة التحالف بينهما.

وبحسب علاوي، فإن هناك حواراً بين أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة، وأيمن الظواهري، زعيم القاعدة، عن طريق مبعوثين بين الطرفين.

وفي حال تم هذا التحالف، يقول علاوي، فإن تنظيم الدولة لن ينتهي بانتهاء وجوده في الموصل أو الرقة، سيبقون كخلايا نائمة موجودة، وسينشرون سمّهم لجميع أنحاء العالم.

يشار إلى أن تنظيم الدولة وُلد من رحم تنظيم "القاعدة" في العراق، الذي حارب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي خلال السنوات التي تلت الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، حيث انشقّ لاحقاً تنظيم الدولة عن تنظيم القاعدة، وأسّس فرعه العراقي، قبل أن يتحوّل إلى سوريا عقب انطلاق الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد هناك، مستغلاً الأوضاع التي تلت ذلك.

وفي حين لا يزال البغدادي يختبئ داخل الأراضي السورية، بعد أن أفادت أنباء عن هروبه من الرقة باتجاه دير الزور، فإن الظواهري ما زال يختبئ هو الآخر على طول الحدود الأفغانية الباكستانية.