• العبارة بالضبط

نيويورك تايمز: تخلي أمريكا عن اتفاق إيران النووي "مستبعد"

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إنه من المستبعد أن تتخلى الولايات المتحدة الأمريكية عن الاتفاق النووي مع إيران، وذلك في أعقاب التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، الأربعاء، والتي تحدث فيها عن الاتفاق النووي مع إيران ووصفه بـ"الفاشل".

وهدد وزير الخارجية الأمريكية بإمكانية أن تتخلى الولايات المتحدة عن الاتفاق، في تصريح جاء بعد ساعات من بيان لوزارته أكد امتثال إيران لجميع الشروط التي نص عليها الاتفاق النووي.

واعتبر تيلرسون أن الاتفاق النووي فشل بتحقيق أهدافه في "إيران غير نووية"، مبيناً أنه لا يقدم شيئاً سوى تأخير إعلان إيران "نووية"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن إيران لا تزال تشكل تهديداً على الولايات المتحدة الأمريكية وبقية دول العالم، وأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تستعرض حالياً طرق مواجهتها.

ويعتقد روبرت إينهورن، الزميل في معهد بروكينغز الذي شارك في وضع تصور حول آلية التعامل مع إيران خلال ولاية الرئيس السابق باراك أوباما، أنه من الأمور المفروغ منها أن إدارة ترامب ستبقي على الاتفاق النووي قائماً.

واعتبر ويندي شومان، أحد المشاركين في التفاوض على صفقة الاتفاق النووي مع إيران خلال إدارة أوباما، أنه سعيد لأن الصفقة تمت، وأنه يأمل أن تستمر وألا يتم التراجع عنها، بحسب الصحيفة.

اقرأ أيضاً :

"عبر نافذة الاستفتاء.. كيف حوّلت "EVET" مجرى نظام الحكم بتركيا؟

وتقول الصحيفة إن إدارة ترامب ومنذ الأيام الأولى لدخولها إلى البيت الأبيض، رفعت من ضغوطها على إيران، كما أعادت الإدارة الجديدة علاقاتها مع حلفائها التقليديين من العرب، وخاصة السعودية والإمارات والبحرين، "وهي الدول المعروفة بعدائها لإيران".

وقال مارك دوبويتز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن الإدارة الأمريكية ما زالت تسعى إلى إعادة التفاوض حول الصفقة النووية مع إيران، وأكد أهمية أن تتم مراجعة الصفقة النووية مع إيران، وألا تكون الإدارة الأمريكية ملزمة باتفاقيات الحد من الأسلحة التي تعاني من خلل كبير.

تصريحات تيلرسون وأيضاً بيان وزارة الخارجية حول الاتفاق النووي مع إيران، اعتبرها بعض أعضاء الكونغرس الجمهوريين بأنها تصريحات "متناقضة"، وأنها تعبير عن الإدارة "الهشة" للرئيس ترامب.

ورأى السيناتور بوب كوركر، العضو الجمهوري ورئيس لجنة العلاقات الخارجية، أن إدارة ترامب على ما يبدو تعتزم انتهاج خط أكثر صرامة تجاه إيران، مبيناً أنه وبغض النظر عن امتثال إيران الفني للاتفاق النووي من عدمه، فإن الواضح أن إدارة ترامب تدرك أن إيران ستشكل خطراً مستمراً، وأن على الجميع أن يكون مستعداً للتعامل مع هذا الخطر.

وكانت إدارة ترامب قد أعطت لنفسها مهلة 90 يوماً لاستعراض مجمل الاتفاق النووي، وأيضاً التهديد الإيراني وكيفية التعامل معه، ولكن على ما يبدو فإن الإدارة الأمريكية قد تلجأ إلى اتخاذ سلسلة من القرارات خلال الأسابيع المقبلة، قد يتعلق بعضها بالاتفاق النووي، خاصة أن فيينا ستجمع إيران بالدول التي وقعت الاتفاق النووي معها الأسبوع المقبل لمناقشة ما تحقق حتى الآن.