• العبارة بالضبط

#توطين_المولات.. أول خطوة عملية لسعودة الوظائف

تواصل المملكة العربية السعودية خططها الرامية إلى توطين الأعمال؛ سعياً لتوفير أكبر قدر ممكن من الوظائف للشباب، وفتح مجال أكبر من العمل أمام المرأة السعودية.

آخر القرارات أصدره وزير العمل السعودي، علي الغفيص، الخميس، ويفرض قصر العمل بالمراكز التجارية المغلقة (المولات) في المملكة على السعوديين والسعوديات فقط.

جاء ذلك في تغريدة للمتحدث الرسمي باسم الوزارة، خالد أباخيل، عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

ولم يشر الوزير إلى موعد تطبيق القرار رسمياً داخل المراكز التجارية في المملكة.

ولا تتوفر أرقام رسمية حول عدد العاملين في المراكز التجارية السعودية، إلا أن القرار من شأنه أن يجبر أرباب العمل على استبدال العمالة الوافدة بأخرى محلية.

قرار الوزير الغفيص سرعان ما لقي صدى بين الناشطين على موقع التواصل الاجتماعي؛ من خلال صياغة وسم حمل عنوان "#توطين_المولات".

وعبّر السعوديون من خلاله عن اهتمامهم بالخطوات الرسمية التي تصبّ في خدمة أبناء البلد عبر فتح مجالات العمل أمامهم.

وكان ولي ولي العهد، وزير الدفاع السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قال لوفد تجاري سعودي، في مارس/آذار الماضي، إن مشاريع عملاقة سيجري الإعلان عنها قبل نهاية العام الحالي؛ بهدف تحفيز الاقتصاد وزيادة عجلة النمو.

وأوضح ولي ولي العهد، بحسب صحيفة "الوطن"، أن هناك خطوات جادّة لتوطين الصناعات واستغلال موارد المملكة لدفع عجلة الاقتصاد، مبيّناً أن الدولة تسعى لتوطين التقنيات الجديدة بالمملكة، إضافة للعمل على توطين صناعة السيارات، مشيراً إلى أن ذلك سيتيح الكثير من الفرص الوظيفية للشباب السعودي.

وسعياً من المملكة لتنظيم العمل في المملكة، وإتاحة الفرصة الأوسع للسعوديين، لا سيما مع وجود عمالة وافدة كبيرة، فقد أدرجت الهيئة العامة لمجلس الشورى في السعودية، مؤخراً، قانوناً جديداً للدراسة على جدول أعمال المجلس، يحمل عنوان "مكافحة الهجرة الاستيطانية غير المشروعة".

ووفقاً لعدد من الصحف المحلية، فإن المجلس يسعى لتأسيس لجنة في وزارة الداخلية لترحيل 5 ملايين وافد استوطنوا المملكة بطريقة مخالفة.

إذ ذكرت صحيفة "الحياة" السعودية في تقريرها عن القانون المطروح للبحث أنه يتعيّن على المجلس "تكوين لجنة في وزارة الداخلية لترحيل 5 ملايين أجنبي استوطنوا المملكة بطريقة مخالفة".

وأضافت الجريدة أن عضو المجلس السابق الذي قدّم هذا المقترح، صدقة فاضل، قال: "جزء كبير من هذه الهجرة عبارة عن توافد أعداد كبيرة نسبياً، وبطرق وأعذار شتى إلى المملكة، ليس بغرض الزيارة أو السياحة الدينية أو العمل النظامي، بل بهدف الاستيطان الدائم، أو الإقامة المتواصلة، وهي غير مشروعة؛ لأنها مخالفة تماماً لكل قوانيننا ونظمنا، وللقوانين الدولية أيضاً".

ووصف فاضل الأشخاص المعنيين بهذا القانون بأنهم من "شُذاذ الآفاق"، على حد تعبيره، متابعاً: "لم تجنِ المملكة من هجومهم الضاري سوى الأذى والضرر، فمعظم أقسام الشرط لدينا تنوء بمشكلات وقضايا مصدر غالبيتها هؤلاء".

وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية (حكومي)، بلغ معدل البطالة بين السعوديين في الربع الرابع من العام الماضي 12.3%، مقارنة بمعدل 12.1% في الربع الثالث من العام ذاته.

وتستهدف السعودية في رؤيتها المستقبلية 2030، خفض معدل البطالة بين مواطنيها إلى 7%، كما تخطط لخفضها إلى 9% بحلول 2020 عبر برنامج الإصلاح الاقتصادي "التحول الوطني".

وتسعى الدولة عبر "التحول الوطني" إلى توفير 450 ألف وظيفة للسعوديين، وإحلال 1.2 مليون وظيفة بالمواطنين بحلول 2020.

وكانت المملكة أصدرت قراراً مماثلاً العام الماضي بقصر العمل في مراكز الاتصالات على المواطنين فقط، وفرضت عقوبات بحق أرباب العمل المخالفين.