• العبارة بالضبط

السعودية تلحق بقطر وتعتمد تقنية الفيديو الرائدة رياضياً

في خطوة جريئة، ومتقدمة، ولها دلالات خاصة سوف تنعكس إيجاباً على الوسط الرياضي، أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم استخدامه "تقنية الفيديو" في مباريات الدوري السعودي، بداية من الموسم الكروي المقبل.

ورغم مرور بضعة أشهر منذ انتخابه على رأس اتحاد الكرة السعودي، وتحديداً أواخر ديسمبر/كانون الأول المنصرم، خلفاً لأحمد عيد، إلا أن الرئيس الجديد عادل عزت فاجأ الوسط الرياضي بإعلانه اللافت باستخدام "تقنية الفيديو" في الملاعب السعودية، في خطوة اعتبر كثيرون أنها "متقدمة"، و"تبعث بإشارات قوية نحو إصلاح المنظومة الكروية" في السعودية.

video4

وبإعلانها اعتماد "تقنية الفيديو" لمساعدة الحكام، باتت السعودية "ثاني" دولة "عربية" و"خليجية" تلجأ لهذه التقنية بعد قطر، التي أعلنت منذ أشهر نيتها اللجوء لهذه الخاصية في الموسم الكروي المقبل لـ"دوري نجوم قطر".

-فوائد بالجملة

عادل عزت في مؤتمره الصحفي، الذي عُقد الثلاثاء الموافق الـ18 أبريل/نيسان الجاري، أكد أن الهدف من استخدام "تقنية الفيديو المساعد" يتمثل بضبط الأخطاء التحكيمية.

وشدد الرئيس الجديد لـ"أعلى منظومة كروية" في المملكة العربية السعودية على أن اتحاد الكرة سوف يستغني عن الحكام الأجانب في الموسم المقبل.

ksa2

وعلى مدار المواسم القليلة الماضية، اعترضت الأندية السعودية على الأداء التحكيمي؛ بسبب ارتكاب العديد من الأخطاء التحكيمية التي سببت جدلاً واسع النطاق في الأوساط الكروية والإعلامية السعودية، وأثارت حفيظة الجماهير وأججّت التعصب بشكل أو بآخر.

ولتقليل حدة التوتر بين الأندية والجماهير، وافق الاتحاد السعودي على الاستعانة بحكام أجانب لإدارة بعض المباريات الهامة على مستوى المنافسة على قمة الترتيب، أو حتى الهروب من شبح الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.

ksa1

وأشار إلى أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يُعد من أوائل الاتحادات التي سارعت إلى اعتماد تطبيق هذه التقنية في مسابقاته الكروية، لافتاً إلى أن هذه التقنية سوف تساعد الحكم السعودي في تعزيز "عامل الثقة" لديه، وذلك من خلال تصحيح أي قرارات تُؤثر في تغيير نتائج المباريات.

اقرأ أيضاً :

أندية أوروبا وجهتها.. شركات الطيران الخليجية تستثمر في الرياضة

وحول خطة التطبيق الفعلية، أوضح عزت أنه سوف يتم تدريب الحكام على التقنية الجديدة في المعسكر الصيفي للحكام؛ من أجل تأهيلهم بشكل عملي؛ استعداداً للتطبيق التجريبي الموسم المقبل.

ولفت إلى أن تجربة "تقنية الفيديو" سوف تكون بشكل غير مباشر في النصف الأول من الموسم، في حين ستكون التجربة بشكل مباشر في مسابقة كأس ملك السعودية.

-لماذا وُجدت؟

"تقنية الفيديو" سوف يتولى أمرها الحكم الرابع، هذا ما أكده الإنجليزي مارك كلاتنبرغ، المشرف على تطوير الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولن يتم السماح للمدربين واللاعبين وحتى رؤساء الأندية بمشاهدة الحالات المثيرة للجدل.

video2

وتستهدف هذه التقنية تغيير قرار الحكم في حال اتخذ قراراً غير صحيح أثناء سير المباراة، وسوف تتعامل هذه التقنية مع أربع حالات مثيرة للجدل؛ هي: الأهداف، وركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، وحالات التسلل.

-قطر "السباقة"

أواخر ديسمبر/كانون الأول 2016، اتخذت قطر خطوة جريئة للغاية باستخدام تقنية الفيديو، من أجل مساعدة الحكام في "دوري نجوم قطر"، لتكون السباقة بين الدول العربية والخليجية.

وكلفت لجنة الحكام القطرية الحكم الدولي الأسبق عبد الرحمن عبدو تأسيس النظام الخاص بتطبيق تقنية الفيديو؛ لمساعدة الحكام قبل بدء العمل بها في الدوري القطري، بداية من الموسم المقبل.

وآنذاك أضحت قطر الدولة العربية الوحيدة، والثانية بعد أستراليا على مستوى القارة الآسيوية، التي توقع على بروتوكول مشروع تقنية الفيديو، الذي يخضع حالياً لإشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

اقرأ أيضاً :

أبرزها "خليجي 23".. أحداث رياضية مرتقبة في الخليج بعام 2017

وكان "الفيفا" قد أوضح أن منظمي بطولات في 12 دولة وافقوا على المشاركة في اختبارات التقنية على مدى عامين، وهي: أستراليا، وبلجيكا، والبرازيل، والتشيك، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والمكسيك، وهولندا، والبرتغال، وقطر، والولايات المتحدة.

وسيكون تطبيق "تقنية الفيديو" تحت التجربة ، وفقاً لتعليمات "الفيفا" حتى عام 2019؛ وذلك في مباريات دولية رسمية وودية، على أن يتم تقييم النتائج لاحقاً، ومن ثم إقرار تطبيقها بصورة رسمية في أرجاء العالم كافة.

اقرأ أيضاً :

"beIN".. إمبراطورية توجت قطر على عرش الإعلام الرياضي بالشرق الأوسط

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد اعتمد تقنية الفيديو في بطولة كأس العالم للأندية، التي أقيمت مؤخراً باليابان، وانتهت بتتويج ريال مدريد الإسباني باللقب، للمرة الثانية في تاريخه.

FBL-WCLUB-2016-CLUB AMERICA-REAL MADRID

وفي التفاصيل، يحتكم الحكم إلى الفيديو من أجل مساعدته في اتخاذ بعض القرارات المهمة؛ مثل ركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، والخطأ في تحديد هوية اللاعبين؛ لكن كل ذلك خلال المباراة، ولا يمكن تغيير قرار الحكم بعد صافرة النهاية؛ حتى إن تبين أنه أخطأ.

video3

وسمح مجلس الاتحاد الدولي التشريعي (إيفاب) في مارس/آذار 2016 بإجراء اختبارات الاستعانة بالفيديو في التحكيم خلال المباريات، لفترة تمتد عامين؛ وذلك في خطوة أولى نحو تغيير تاريخي في اللعبة الشعبية الأولى، التي عانت، ولا تزال، من الأخطاء التحكيمية.

وسينضم الفيديو التحكيمي إلى تكنولوجيا خط المرمى، التي استخدمها "الفيفا" في مونديال 2014، والاتحاد الأوروبي في مسابقتَي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) خلال نسخة 2016.