• العبارة بالضبط

إيران أعدمت 44 ناشطاً عربياً وكردياً خلال عام

أعدمت إيران خلال 2016 نحو 530 شخصاً، من بينهم 44 ناشطاً من عرب الأحواز والأكراد، حسبما قالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية في تقريرها السنوي التاسع.

وقالت المنظمة الحقوقية إن الاتهامات التي وجّهتها إيران للمعتقلين قبل إعدامهم هي تهم "محاربة الله"، و"الفساد في الأرض"، و"البغي".

وأشارت المنظمة إلى أن تهمة "محاربة الله"، أي "الحرابة"، تهمة فضفاضة تطلقها المحاكم الثورية على الناشطين السياسيين، من دون تفسير واضح ومحدد لها.

وبحسب التقرير، تستخدم إيران هذه التهمة ضد كل من له صلة بأحزاب وتنظيمات معارضة للنظام، حتى وإن كان نشاطه سلمياً.

وينص قانون العقوبات في إيران، الذي يضيف تهمة "الإفساد في الأرض" مع الحرابة، على الحكم بعقوبة الإعدام ضد كل من يُتّهم بهذه التهم.

وتقول منظمة حقوق الإنسان الإيرانية إن 44 من الناشطين السياسيين ومعتقلي الرأي والعقيدة نُفّذ حكم الإعدام بهم بناء على تهمتي "محاربة الله"، و"الإفساد في الأرض"، وهم من الأقليات القومية والدينية.

اقرأ أيضاً :

مسؤولون أمريكيون: هكذا دعم بوتين فوز ترامب بالرئاسة

وتطرّق التقرير إلى إعدام ثلاثة من مواطني عرب الأحواز، في 17 أغسطس/آب عام 2016؛ وهم قيس عبيداوي 25 عاماً، وشقيقه أحمد عبيداوي 20 عاماً، وابن عمهما سجاد بلاوي 26 عاماً؛ بتهم محاربة الله، والإفساد في الأرض، وتهديد الأمن القومي.

واعتقل الشبان الثلاثة، بحسب تقرير المنظمة، ضمن مجموعة من 20 شخصاً بتهمة إطلاق النار على حاجز للشرطة الإيرانية، حيث تم إطلاق سراح الكثير منهم لاحقاً، لكن محكمة الثورة في الأحواز حكمت على هؤلاء الأشخاص الثلاثة بالإعدام، وعلى 4 آخرين معهم بالسجن لسنوات طويلة.

وأشارت المنظمة إلى إعدام الداعية شهرام أحمدي، و25 سجيناً سياسياً كردياً من أهل السنة؛ بتهمة الانتماء لمنظمات كردية معارضة، في أغسطس/آب 2016.

واستجوبت السلطات في إيران هؤلاء السجناء تحت التعذيب الشديد، وحكمت عليهم بالإعدام في محاكمة سريعة، من دون محامي دفاع، وتم إعدامهم شنقاً من دون السماح لذويهم بالزيارة الأخيرة لهم.

كما تمّ إعدام السجين السياسي محمد عبداللهي؛ بتهمة الانتماء لأحزاب المعارضة الكردية، في 9 أغسطس/آب 2016. وبناء على تقرير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، لم يرتكب عبداللهي أي عمل مسلّح أو عنيف، لكن المحكمة الثورية حكمت عليه بالإعدام بتهمة "محاربة الله"؛ لمناصرته حزباً كردياً معارضاً.

وأشار التقرير السنوي لمنظمة حقوق الإنسان الإيرانية إلى إعدام العالم النووي شهرام أميري، في 3 أغسطس/آب 2016؛ بتهم التجسس، والتعاون مع الأعداء ضد الأمن القومي، ومحاربة الله.

وكان أميري أستاذاً في جامعة "مالك الأشتر" الصناعية، ويعمل مع منظمة الطاقة النووية الإيرانية، وقد اختفى في عام 2009، حين كان في الحج إلى مكة المكرمة، إلا أنه ظهر بعد عام في أمريكا مراجعاً مكتب رعاية المصالح الإيرانية في واشنطن، طالباً العودة إلى إيران.

واستقبل أميري بحفاوة الأبطال في إيران من قبل مسؤولين في الخارجية، لكن سرعان ما اعتُقل وبقي 10 سنوات بسجن انفرادي، حتى أُعدم، وتبيّن أن السلطات احتجزت زوجته وابنه وهدّدت بقتلهما إذا لم يعد طوعاً من أمريكا إلى إيران ويسلّم نفسه، بحسب ما ذكرت المنظمة.

وكانت مصادر المعارضة الإيرانية كشفت، في وقت سابق، عن أن إعدام هذا العالم النووي جاء بأمر مباشر من المرشد الأعلى علي خامنئي؛ بسبب الدور الذي أداه في فضح الأبعاد السرية التسليحية لبرنامج طهران النووي.