• العبارة بالضبط

"ترشيد الإنفاق" في السعودية يوفّر 4.5 مليارات دولار

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن مكتب ترشيد الإنفاق التشغيلي والرأسمالي حقق وفورات إضافية تصل قيمتها إلى 17 مليار ريال (4.53 مليارات دولار).

وكانت مصادر حكومية قد ذكرت في وقت سابق من الأسبوع الجاري، أن الرياض طلبت من الوزارات والهيئات مراجعة مشروعات غير مكتملة بمليارات الدولارات، في مجال البنية التحتية والتنمية الاقتصادية؛ بهدف تجميدها أو إعادة هيكلتها.

وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة إصلاح تتبناها السعودية، أكبر مُصدِّر للنفط في العالم؛ لتقليص اعتماد اقتصادها على إيرادات النفط والغاز، وتقليل الإنفاق الحكومي على الرفاهية؛ للتأقلم مع موجات هبوط أسعار الخام، مع تعزيز موارد المملكة الأخرى.

اقرأ أيضاً :

فيديو مسرّب يظهر قتل الجيش المصري لمدنيين عزّل بسيناء

وقال الجدعان، الخميس، لوكالة "رويترز"، إن هذا هو ثاني الجهود الكبرى التي يبذلها مكتب ترشيد الإنفاق التشغيلي والرأسمالي، الذي أسسته المملكة لخفض تكاليف المشروعات الحكومية، بعد جهوده السابقة التي حقق فيها وفورات بقيمة 80 مليار ريال في 2106.

وأضاف: "يتحققون فقط ممَّا إذا كانت (المشاريع) تُنفذ بالطريقة الأكثر كفاءة. وقد أوشكوا على إتمام عملهم، وحققوا وفورات تقارب 15 ملياراً أو 17 مليار ريال حتى الآن"، دون أن يوضح طبيعة هذه الوفورات.

وتسبب انخفاض أسعار النفط في معاناة السعودية من عجز ضخم في الموازنة. ومن المتوقع أن يصل العجز إلى 198 مليار ريال أو 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، بعدما بلغ ذروته عند 367 مليار ريال أو 15% من الناتج المحلي في 2015.

ومن شأن تطبيق ضريبة قيمة مضافة نسبتها 5% أن يدعم خزائن الحكومة السعودية أيضاً. وقال الجدعان إن المملكة "جاهزة ومستعدة لتطبيق" الضريبة في موعدها، في الأول من يناير/كانون الثاني 2018، وقد تطبقها من دون الدول الخليجية الأخرى.

وتهدف دول مجلس التعاون الخليجي إلى تطبيق الضريبة في وقت متزامن، في حين استبعد خبراء اقتصاد ومسؤولون خليجيون تطبيق الضريبة في وقت واحد؛ بسبب تعقد عملية إنشاء البنية التحتية الإدارية اللازمة لتحصيل الضريبة، وصعوبة تدريب الشركات على الامتثال لها، في منطقة تبلغ فيها الضرائب أدنى مستوياتها.

ومن أجل دعم الاقتصاد تستعد السعودية لتنفيذ عدد من مشروعات التنمية الكبرى. وجرى الكشف عن أول هذه المشروعات هذا الشهر، وهو مدينة ترفيهية بجنوب الرياض تضم منشآت رياضية وثقافية، من بينها منطقة سفاري ومدينة ملاهٍ وألعاب.

وقال الجدعان إن مزيداً من المشروعات سيتم الإعلان عنها في أكتوبر/تشرين الأول، حين يكشف صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادي، عن استراتيجيته.

(1 دولار = 3.7498 ريالات سعودية)