• العبارة بالضبط

العالم يضج بـ #مسلم_البراك.. "ضمير الأمة" حرٌّ في الكويت

عبّر محبو النائب الكويتي السابق مسلم البراك عن حزنهم وسعادتهم بالطريقة ذاتها وبفاصل عامين؛ إذ فضلوا أن تكون أكتافهم هي الطريقة التي يدخل بها النائب السجن لتنفيذ الحكم القضائي بحقه، كما لم يجدوا طريقة أفضل من أن تكون أكتافهم هي السجاد الأحمر لاستقباله بعد خروجه من السجن.

النائب الكويتي السابق، مسلم البراك، المعروف بين جموع شعب الكويتي باسم "ضمير الأمة"؛ لدوره في التصدي للفساد خلال وجوده في مجلس النواب بالكويت، وأول نائب برلماني تؤلف باسمه أغانٍ شعبية، أصبح حُرّاً طليقاً بعد عامين من السجن.

في ساعات الصباح الأولى، الجمعة (21 أبريل/نيسان)، تصدر وسم "#مسلم_البراك"، التصنيف الأول عالمياً عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، خلال ساعات قليل منذ بدء تدشينه وسط تفاعل كثيف من النشطاء والمدونين على جميع المستويات.

البراك، صاحب أعلى عدد من الأصوات في تاريخ مجلس النواب الكويتي، الحاصل على 31 ألف صوت في انتخابات 2012 التي أبطلها القضاء، أفرجت عنه الإدارة العامة للمؤسسات الإصلاحية والسجون الكويتية، بعد عامين قضاهما في السجن المركزي، بتهمة الإساءة لـ"الذات الأميرية".

هو أمين عام حركة العمل الشعبي (حشد)، والتي تأسست ككتلة سياسية معارضة في فبراير/شباط 2014، بعد أن تأسست عام 2001 ككتلة نيابية معارضة.

-أحكام قضائية

أدين البراك بتهمة "المساس بالذات الأميرية"، خلال ندوة حملت عنوان "كفى عبثاً"، نظمتها قوى المعارضة الكويتية عام 2012.

4

وحكمت محكمة الدرجة الأولى، في 15 أبريل/نيسان 2013، بالسجن خمس سنوات مع الشغل والنفاذ على البراك بتهمة الإساءة لأمير الدولة، في حين أمر قاضي محكمة الاستئناف، في 22 أبريل/نيسان 2013، بوقف نفاذ الحكم مؤقتاً لحين الفصل بالاستئناف.

3

وفي 22 فبراير/شباط 2015، قضت محكمة الاستئناف بحبس البراك سنتين مع الشغل والنفاذ.

2

1

-البراك حراً

وبعد قضاء النائب السابق فترة محكوميته، وترقب الشعب الكويتي لخروج البراك ذي الشعبية الواسعة بالبلاد، والتي عبّر الشعب عنها من خلال تفاعلهم مع قضيته، من سياسيين وناشطين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإطلاقهم للعديد من الوسوم المتتابعة التي تحمل اسم البراك، وتطالب بحريته، خلال العامين اللذين سجن فيهما، خرج البرّاك محمولاً على الأكتاف، ومن حوله حشود من الجماهير الكويتية، مرحبةً به، محتفية بصموده وشجاعته.

ووفقاً لصحيفة "القبس" المحلية، شهد محيط السجن المركزي وجوداً أمنياً مكثفاً تزامناً مع موعد الإفراج، وسط حضور أعداد كبيرة من مستقبلي البراك.

وأكد البراك لوسائل الإعلام الكويتية، تمسكه بأفكاره ومبادئه. وأشاد بالشعب الكويتي ووصفه بالوفاء للقيم والكرامة.

-سجين رأي

وكان النائب السابق عقب صدور تأييد الحكم ضده، قال في كلمة سابقة له: "الحمد الله وضعت سطوة المال تحت قدمي، وبهرجة المنصب خلف ظهري، واخترت أن أكون سجين رأي". وأوصى البراك حينها "الجميع بتفعيل العمل والنضال السياسي بالشكل السلمي، والعنف يضر الكويت. وموقف أبناء وبنات الكويت دَين في عنقي"، وتابع: "نفسي لا تقبل الهوان، ولن أقبل إطلاقاً إلا بمواقف العز والكرامة خارج السجن أو داخله".

ووصف الحكم القضائي، عقب توقيفه، بأنه "مسيس"، وقال: "الحكم الذي صدر ضدي بالحبس لمدة عامين مع الشغل والنفاذ حكم سياسي بحت".

وحظيت جلسات محاكمة البراك بحضور واسع من مختلف الأطياف السياسية الكويتية، في حين شارك عدد كبير منهم بالتفاعل مع القضية على شبكات التواصل الاجتماعي التي قفز فيها وسم #مسلم_البراك حينها إلى صدارة الوسوم الأكثر تداولاً عالمياً.

وبعد صدور الحكم، وتوقيف البراك، خرجت مظاهرات واحتجاجات عارمة، وأغلق المتظاهرون الطرق وأشعلوا الإطارات.

18073273_787887358036058_1053444010_n

18072606_787887641369363_547677053_n

كما تضامن آخرون بعد فترة من سجن البراك، بطريقة أخرى، إذ أقدم 13 مواطناً كويتياً على ترديد خطاب البراك السابق الذي سجن بسببه؛ ما تسبب بإدانتهم بتهمة المساس بالذات الأميرية.

وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول 2014 قضت محكمة الجنايات الكويتية بحبس المواطنين الـ13 سنتين، إضافة إلى 3 سنوات أخرى مع وقف التنفيذ، بجانب كفالة مالية 3 آلاف دينار (6200 دولار) لكل منهم.

ومن بين المدانين الـ13 شخصيات معروفة على الساحة الكويتية؛ بينهم الكاتب محمد الوشيحي، والمحامي جاسر الجدعي.

-عفو أميري

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، تواردت أنباء عن عفو أميري على وشك الصدور يشمل البراك، وسرعان ما انتشر الخبر وعجّت مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت بالاحتفال بهذا العفو والمباركة للنائب السابق.

وأطلقوا وسماً باسم #ألف_مبروك_خروج_البراك، على موقع "تويتر"، وعبرت التغريدات عن تأييد آلاف المدونين لقرار إخلاء سبيل البراك.

وشارك في الوسم العديد من الناشطين والسياسيين المرموقين بالكويت.

-إجراءات الإفراج

وكان عضو هيئة الدفاع عن البراك، المحامي عبد الرحمن البراك، قال في وقت سابق، لصحيفة "الأنباء"، إن الهيئة تابعت مع الجهات المختصة، ممثلة بإدارة التنفيذ والمؤسسة العامة للسجون، إجراءات الإفراج عن موكله، مشيراً إلى أن إدارة التنفيذ وقعت، الخميس (20 أبريل/ نيسان)، طلب الإفراج عنه لانقضاء محكوميته المقرر له اليوم التالي.

وحول الموقف القانوني لهيئة الدفاع إزاء الإجراءات الأمنية، قال المحامي: "سنتعاون مع الأمن حال كان هناك أي أمر أمني".